الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      جزء صفحة
                                                                      سنن أبي داود 2202 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ وَسُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ قَالَا أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبٍ وَكَانَ قَائِدَ كَعْبٍ مِنْ بَنِيهِ حِينَ عَمِيَ قَالَ سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ فَسَاقَ قِصَّتَهُ فِي تَبُوكَ قَالَ حَتَّى إِذَا مَضَتْ أَرْبَعُونَ مِنْ الْخَمْسِينَ إِذَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْتِي فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَعْتَزِلَ امْرَأَتَكَ قَالَ فَقُلْتُ أُطَلِّقُهَا أَمْ مَاذَا أَفْعَلُ قَالَ لَا بَلْ اعْتَزِلْهَا فَلَا تَقْرَبَنَّهَا فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي الْحَقِي بِأَهْلِكِ فَكُونِي عِنْدَهُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ فِي هَذَا الْأَمْرِ عون المعبود ( أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبٍ ) : خَبَرُ إِنَّ قَوْلُهُ قَالَ سَمِعْتُ ( وَكَانَ ) : أَيْ عَبْدُ اللَّهِ ( قَائِدَ كَعْبٍ ) : مِنَ الْقَوْدِ نَقِيضُ السَّوْقِ فَهُوَ مِنْ أَمَامٍ وَذَاكَ مِنْ خَلْفٍ ( مِنْ بَنِيهِ ) : أَيْ مِنْ بَنِيهِمْ . وَكَانَ أَبْنَاؤُهُ أَرْبَعَةً عَبْدَ اللَّهِ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ وَمُحَمَّدًا وَعُبَيْدَ اللَّهِ ( قَالَ سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ ) : وَهُوَ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ تِيبَ عَلَيْهِمْ ( فَسَاقَ قِصَّتَهُ ) : وَقِصَّتُهُ مَذْكُورَةٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ ( حَتَّى إِذَا مَضَتْ أَرْبَعُونَ ) : أَيْ يَوْمًا ( مِنَ الْخَمْسِينَ ) : أَيِ الَّتِي مَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - النَّاسَ مِنَ الْكَلَامِ فِيهَا مَعَ هَؤُلَاءِ ( إِذَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) : قَالَهُ الْوَاقِدِيُّ : هُوَ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ ( يَأْتِي ) : وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ يَأْتِينِي ( يَأْمُرُكَ أَنْ تَعْتَزِلَ امْرَأَتَكَ ) : الِاعْتِزَالُ بَالْفَارِسِيَّةِ بيكسو شدن ( فَقُلْتُ أُطَلِّقُهَا أَمْ مَاذَا أَفْعَلُ ) : أَيْ مَا الْمُرَادُ بَالِاعْتِزَالِ الطَّلَاقُ أَوْ غَيْرُهُ ( قَالَ لَا بَلِ اعْتَزِلْهَا فَلَا تَقْرَبَنَّهَا ) : أَيْ لَيْسَ الْمُرَادُ بَالِاعْتِزَالِ الطَّلَاقُ بَلْ عَدَمُ الْقُرْبَانِ ( فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي الْحَقِي ) : بِفَتْحِ الْحَاءِ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : فِي الْحَدِيثِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ إِذَا قَالَ لَهَا الْحَقِي بِأَهْلِكِ وَلَمْ يُرِدْهُ طَلَاقًا أَنَّهُ لَا يَكُونُ طَلَاقًا ، وَكَذَلِكَ سَائِرُ الْكِنَايَاتِ كُلِّهَا عَلَى قِيَاسِهِ . وَكَانَ أَبُو عُبَيْدٍ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ الْحَقِي بِأَهْلِكِ إِنَّهَا تَطْلِيقَةٌ يَكُونُ فِيهَا الْعَبْدُ مَالِكًا لِلرَّجْعَةِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَرَادَ ثَلَاثًا انْتَهَى . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مُطَوَّلًا وَمُخْتَصَرًا .

                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                      الخدمات العلمية