الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      جزء صفحة
                                                                      سنن أبي داود 3759 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ الطُّوسِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ كُنْتُ مَعَ أَبِي فِي زَمَانِ ابْنِ الزُّبَيْرِ إِلَى جَنْبِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَقَالَ عَبَّادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ إِنَّا سَمِعْنَا أَنَّهُ يُبْدَأُ بِالْعَشَاءِ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَيْحَكَ مَا كَانَ عَشَاؤُهُمْ أَتُرَاهُ كَانَ مِثْلَ عَشَاءِ أَبِيكَ عون المعبود ( قَالَ كُنْتُ مَعَ أَبِي ) أَيْ : عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ( فِي زَمَانِ ابْنِ الزُّبَيْرِ ) هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ أَبُو خَبِيبٍ الْمِسْكِيُّ ثُمَّ الْمَدَنِيُّ أَوَّلُ مَوْلُودٍ فِي الْإِسْلَامِ وَفَارِسُ قُرَيْشٍ شَهِدَ الْيَرْمُوكَ وَبُويِعَ بَعْدَ مَوْتِ يَزِيدَ وَغَلَبَ عَلَى الْيَمَنِ وَالْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ وَخُرَاسَانَ وَكَانَ دَوْلَتُهُ تِسْعَ سِنِينَ ( فَقَالَ عَبَّادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ) قَالَ الْحَافِظُ : كَانَ قَاضِي مَكَّةَ زَمَنَ أَبِيهِ وَخَلِيفَتَهُ إِذَا حَجَّ ثِقَةٌ مِنَ الثَّالِثَةِ ( إِنَّا سَمِعْنَا أَنَّهُ ) أَيِ : الشَّأْنُ يُبْدَأُ - عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ - بِالْعَشَاءِ أَيْ : بِطَعَامِ الْعَشِيِّ ، وَلَعَلَّهُ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - اسْتَبْعَدَ أَنَّهُ كَيْفَ يُبْدَأُ بِالْعَشَاءِ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ إِذَا يُؤْكَلُ الطَّعَامُ قَدْرَ الْحَاجَةِ مِنَ الْأَكْلِ بِكَمَالِهِ يَقَعُ التَّأْخِيرُ فِي أَدَاءِ الصَّلَاةِ ( فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَيْحَكَ ) قَالَ فِي الْمَجْمَعِ : وَيْحٌ لِمَنْ يُنْكَرُ عَلَيْهِ فِعْلُهُ مَعَ تَرَفُّقٍ وَتَرَحُّمٍ فِي حَالِ الشَّفَقَةِ ، وَوَيْلٌ لِمَنْ يُنْكَرُ عَلَيْهِ مَعَ غَضَبٍ ( أَتُرَاهُ ) بِضَمِّ التَّاءِ أَيْ : أَتَظُنُّ عَشَاءَهُمْ ( كَانَ مِثْلَ عَشَاءِ أَبِيكَ ) أَيِ : ابْنِ الزُّبَيْرِ وَالْمَعْنَى أَنَّ عَشَاءَهُمْ لَمْ يَكُنْ مُخْتَلِفَ الْأَلْوَانِ كَثِيرَ التَّكَلُّفِ وَالِاهْتِمَامِ مِثْلَ عَشَاءِ أَبِيكَ ، فَهُمْ كَانُوا يَفْرُغُونَ عَنْ أَكْلِ الْعَشَاءِ بِالْعَجَلَةِ وَلَمْ يَكُنْ فِي أَدَاءِ الصَّلَاةِ تَأْخِيرٌ يُعْتَدُّ بِهِ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ . وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ .

                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                      الخدمات العلمية