الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      جزء صفحة
                                                                      سنن أبي داود 3989 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ وَإِسْمَعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو مَعْمَرٍ الْهُذَلِيُّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَمْرٍو عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِسْمَعِيلُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رِوَايَةً فَذَكَرَ حَدِيثَ الْوَحْيِ قَالَ فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ عون المعبود ( فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى ) : أَيْ فِي سُورَةِ سَبَأٍ { حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ } : بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ مِنَ التَّفْزِيعِ هَكَذَا فِي جَمِيعِ النُّسَخِ قَالَ السُّيُوطِيُّ : هُوَ فِي نُسْخَتِي بِالزَّايِ وَالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ بِالرَّاءِ وَالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ فَإِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يَقْرَؤُهَا كَذَلِكَ انْتَهَى . وَفِي الدُّرِّ الْمَنْثُورِ أَخْرَجَ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ فُرِّغَ عَنْ قُلُوبِهِمْ يَعْنِي بِالرَّاءِ وَالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ انْتَهَى . وَقَالَ الْبَغَوِيُّ قَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَيَعْقُوبُ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَالزَّايِ وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِضَمِّ الْفَاءِ وَكَسْرِ الزَّايِ أَيْ كُشِفَ الْفَزَعُ . وَأُخْرِجَ عَنْ قُلُوبِهِمْ فَالتَّفْزِيعُ إِزَالَةُ الْفَزَعِ . وَاخْتَلَفُوا فِي الْمَوْصُوفِينَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ فَقَالَ قَوْمٌ هُمُ الْمَلَائِكَةُ ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ السَّبَبِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ إِنَّمَا يُفَزَّعُ عَنْ قُلُوبِهِمْ مِنْ غَشْيَةٍ تُصِيبُهُمْ عِنْدَ سَمَاعِ كَلَامِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ انْتَهَى . وَقَالَ النَّسَفِيُّ فِي الْمَدَارِكِ : حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ ، أَيْ كُشِفَ الْفَزَعُ عَنْ قُلُوبِ الشَّافِعِينَ وَالْمَشْفُوعِ لَهُمْ بِكَلِمَةٍ يَتَكَلَّمُ بِهَا رَبُّ الْعِزَّةِ فِي إِطْلَاقِ الْإِذْنِ وَفَزَّعَ شَامِيٌّ أَيِ اللَّهُ تَعَالَى وَالتَّفْزِيعُ إِزَالَةُ الْفَزَعِ انْتَهَى . وَفِي الْغَيْثِ : فُزِّعَ قَرَأَ الشَّامِيُّ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَالزَّايِ وَالْبَاقُونَ بِضَمِّ الْفَاءِ وَكَسْرِ الزَّايِ مُشَدَّدَةً انْتَهَى . وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا قَضَى اللَّهُ الْأَمْرَ فِي السَّمَاءِ ضَرَبَتِ الْمَلَائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا فَإِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ . وَلِلتِّرْمِذِيِّ إِذَا قَضَى اللَّهُ فِي السَّمَاءِ أَمْرًا ضَرَبَتِ الْمَلَائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا خُضْعَانًا لِقَوْلِهِ كَأَنَّهُ سِلْسِلَةٌ عَلَى صَفْوَانٍ ، فَإِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ انْتَهَى . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ بِتَمَامِهِ انْتَهَى .

                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                      الخدمات العلمية