الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      جزء صفحة
                                                                      سنن أبي داود 3998 حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي عُبَيْدَةَ حَدَّثَهُمْ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ سَعْدٍ الطَّائِيِّ عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ حَدَّثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثًا ذَكَرَ فِيهِ جِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَقَالَ جِبْرَائِلُ وَمِيكَائِلُ قَالَ أَبُو دَاوُد قَالَ خَلَفٌ مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً لَمْ أَرْفَعِ الْقَلَمَ عَنْ كِتَابَةِ الْحُرُوفِ مَا أَعْيَانِي شَيْءٌ مَا أَعْيَانِي جِبْرَائِلُ وَمِيكَائِلُ عون المعبود ( ذَكَرَ فِيهِ جِبْرِيلَ وَمِيكَالَ ) : هَكَذَا فِي عِدَّةٍ مِنَ النُّسَخِ الصَّحِيحَةِ ، وَفِي نُسْخَةٍ جِبْرَائِيلَ وَمِيكَائِيلَ ( فَقَالَ ) : وَفِي أَكْثَرِ النُّسَخِ فَقَرَأَ أَيِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( جِبْرَائِلَ وَمِيكَائِلَ ) : هَكَذَا فِي أَكْثَرِ النُّسَخِ ، وَفِي بَعْضِهَا جِبْرَائِيلَ وَمِيكَائِيلَ قَالَ الْعَلَّامَةُ الْخَفَاجِيُّ فِي حَاشِيَةِ الْبَيْضَاوِيِّ فِي جِبْرِيلَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ لُغَةً أَشْهَرُهَا وَأَفْصَحُهَا جِبْرِيلُ كَقِنْدِيلٍ وَهِيَ قِرَاءَةُ أَبِي عَمْرٍو وَنَافِعٍ وَابْنِ عَامِرٍ وَحَفْصٍ عَنْ عَاصِمٍ وَهِيَ لُغَةُ الْحِجَازِ . الثَّانِيَةُ كَذَلِكَ إِلَّا أَنَّهَا بِفَتْحِ الْجِيمِ وَهِيَ قِرَاءَةُ ابْنِ كَثِيرٍ وَالْحَسَنِ وَتَضْعِيفُ الْفَرَّاءِ لَهَا بِأَنَّهُ لَيْسَ فِي كَلَامِهِمْ فَعْلِيلٌ لَيْسَ بِشَيْءٍ ; لِأَنَّ الْأَعْجَمِيَّ إِذَا عُرِّبَ قَدْ يُلْحِقُونَهُ بِأَوْزَانِهِمْ وَقَدْ لَا يُلْحِقُونَهُ مَعَ أَنَّهُ سُمِعَ سَمْوِيلُ لِطَائِرٍ . الثَّالِثَةُ جَبْرَئِيلُ كَسَلْسَبِيلٍ ، وَبِهَا قَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَهِيَ لُغَةُ قَيْسٍ وَتَمِيمٍ . الرَّابِعَةُ كَذَلِكَ إِلَّا أَنَّهَا بِدُونِ يَاءٍ بَعْدَ الْهَمْزَةِ وَتُرْوَى عَنْ عَاصِمٍ . الْخَامِسَةُ كَذَلِكَ إِلَّا أَنَّ اللَّامَ مُشَدَّدَةٌ وَتُرْوَى عَنْ عَاصِمٍ أَيْضًا ، وَقِيلَ : إِنَّهُ اسْمُ اللَّهِ فِي لُغَتِهِمْ . السَّادِسَةُ جِبْرَائِلُ بِأَلِفٍ وَهَمْزَةٍ بَعْدَهَا مَكْسُورَةٍ بِدُونِ يَاءٍ وَبِهَا قَرَأَ عِكْرِمَةُ . السَّابِعَةُ مِثْلُهَا مَعَ زِيَادَةِ يَاءٍ بَعْدَ الْهَمْزَةِ . الثَّامِنَةُ جِبْرَايِيلُ بِيَاءَيْنِ بَعْدَ الْأَلِفِ وَبِهَا قَرَأَ الْأَعْمَشُ . التَّاسِعَةُ جِبْرَالُ . الْعَاشِرَةُ جِبْرِيلُ بِالْيَاءِ وَالْقَصْرِ وَهِيَ قِرَاءَةُ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ . الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ جَبْرِينُ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَالنُّونِ . الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ كَذَلِكَ إِلَّا أَنَّهَا بِكَسْرِ الْجِيمِ . الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ جِبْرَاينُ . وَفِي الْكَشَّافِ جِبْرَايِيلُ بِوَزْنِ جِبْرَاعِيلَ انْتَهَى . وَفِي الْبَيْضَاوِيِّ : وَفِي جِبْرِيلَ ثَمَانِي لُغَاتٍ قُرِئَ بِهِنَّ أَرْبَعٌ فِي الْمَشْهُورَةِ جَبْرَئِيلُ كَسَلْسَبِيلٍ قِرَاءَةُ حَمْزَةَ وَالْكِسَائِيِّ وَجَبْرِيلُ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَحَذْفِ الْهَمْزَةِ قِرَاءَةُ ابْنِ كَثِيرٍ ، وَجَبْرَئِلُ كَجَحْمَرِشٍ قِرَاءَةُ عَاصِمٍ بِرِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ وَجِبْرِيلُ كَقِنْدِيلٍ قِرَاءَةُ الْبَاقِينَ ، وَأَرْبَعٌ فِي الشَّوَاذِّ جَبْرَئِلُ ، وَجَبْرَائِيلُ كَجَبْرَاعِيلَ ، وَجَبْرَائِلُ ، وَجَبْرَائِنُ ، وَمُنِعَ صَرْفُهُ لِلْعُجْمَةِ وَالتَّعْرِيفِ وَمَعْنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ انْتَهَى . وَفِي غَيْثِ النَّفْعِ : قَرَأَ نَافِعٌ وَالْبَصْرِيُّ وَالشَّامِيُّ وَحَفْصٌ بِكَسْرِ الْجِيمِ وَالرَّاءِ بِلَا هَمْزَةٍ كَقِنْدِيلٍ وَهِيَ لُغَةُ أَهْلِ الْحِجَازِ وَالْمَكِّيُّ مِثْلُهُمْ إِلَّا أَنَّهُ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَشُعْبَةُ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَالرَّاءِ وَهَمْزَةٍ مَكْسُورَةٍ ، وَالْأَخَوَانِ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُمَا يَزِيدَانِ يَاءً تَحْتِيَّةً بَعْدَ الْهَمْزَةِ انْتَهَى . وَاخْتِلَافُ الْقِرَاءَةِ فِي مِيكَالَ سَيَأْتِي . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَادِهِ عَطِيَّةُ الْعَوْفِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                      الخدمات العلمية