الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      جزء صفحة
                                                                      سنن أبي داود باب فِي وَقْتِ الصُّبْحِ 423 حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيُصَلِّي الصُّبْحَ فَيَنْصَرِفُ النِّسَاءُ مُتَلَفِّعَاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ مَا يُعْرَفْنَ مِنْ الْغَلَسِ عون المعبود بَابُ وَقْتِ الصُّبْحِ ( فَيَنْصَرِفُ النِّسَاءُ ) أَيِ اللَّاتِي يُصَلِّينَ مَعَهُ ( مُتَلَفِّعَاتٍ ) بِالنَّصْبِ عَلَى الْحَالِيَّةِ أَيْ مُسْتَتِرَاتِ وُجُوهِهِنَّ وَأَبْدَانِهِنَّ ( مُرُوطِهِنَّ ) الْمِرْطُ بِالْكَسْرِ كِسَاءٌ مِنْ صُوفٍ أَوْ خَزٍّ يُؤْتَزَرُ بِهِ ، وَقِيلَ : الْجِلْبَابُ وَقِيلَ الْمِلْحَفَةُ . وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : وَالْمُرُوطُ : أَكْسِيَةٌ تُلْبَسُ ( مَا يُعْرَفْنَ ) مَا نَافِيَةٌ أَيْ مَا يَعْرِفُهُنَّ أَحَدٌ ( مِنَ الْغَلَسِ ) قَالَ الطِّيبِيُّ : مِنِ ابْتِدَائِيَّةٌ بِمَعْنَى لِأَجْلِ . انْتَهَى . وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْغَلَسُ : اخْتِلَاطُ ضِيَاءِ الصُّبْحِ بِظُلْمَةِ اللَّيْلِ ، وَالْغَبَشُ قَرِيبٌ مِنْهُ إِلَّا أَنَّهُ دُونَهُ . وَفِيهِ حُجَّةٌ لِمَنْ رَأَى التَّغْلِيسَ بِالْفَجْرِ ، وَهُوَ الثَّابِتُ مِنْ فِعْلِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الصَّحَابَةِ انْتَهَى . وَقَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : فِي الْحَدِيثِ اسْتِحْبَابُ الْمُبَادَرَةِ بِصَلَاةِ الصُّبْحِ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ ، وَجَوَازُ خُرُوجِ النِّسَاءِ إِلَى الْمَسَاجِدِ لِشُهُودِ الصَّلَاةِ فِي اللَّيْلِ ، وَيُؤْخَذُ مِنْهُ جَوَازُهُ فِي النَّهَارِ مِنْ بَابٍ أَوْلَى لِأَنَّ اللَّيْلَ مَظِنَّةُ الرِّيبَةِ أَكْثَرُ مِنَ النَّهَارِ ، وَمَحَلُّ ذَلِكَ إِذَا لَمْ يُخْشَ عَلَيْهِنَّ أَوْ بِهِنَّ فِتْنَةٌ . انْتَهَى . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ .

                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                      الخدمات العلمية