الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      جزء صفحة
                                                                      سنن أبي داود 4260 حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ رَقَبَةَ بْنِ مَصْقَلَةَ عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَعْنِي ابْنَ سَمُرَةَ قَالَ كُنْتُ آخِذًا بِيَدِ ابْنِ عُمَرَ فِي طَرِيقٍ مِنْ طُرُقِ الْمَدِينَةِ إِذْ أَتَى عَلَى رَأْسٍ مَنْصُوبٍ فَقَالَ شَقِيَ قَاتِلُ هَذَا فَلَمَّا مَضَى قَالَ وَمَا أُرَى هَذَا إِلَّا قَدْ شَقِيَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنْ مَشَى إِلَى رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي لِيَقْتُلَهُ فَلْيَقُلْ هَكَذَا فَالْقَاتِلُ فِي النَّارِ وَالْمَقْتُولُ فِي الْجَنَّةِ قَالَ أَبُو دَاوُد رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ عَنْ عَوْنٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سُمَيْرٍ أَوْ سُمَيْرَةَ وَرَوَاهُ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ عَنْ عَوْنٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سُمَيْرَةَ قَالَ أَبُو دَاوُد قَالَ لِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ يَعْنِي بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ و قَالَ هُوَ فِي كِتَابِي ابْنُ سَبَرَةَ وَقَالُوا سَمُرَةَ وَقَالُوا سُمَيْرَةَ هَذَا كَلَامُ أَبِي الْوَلِيدِ عون المعبود ( عَنْ رَقَبَةَ ) : بِقَافٍ وَمُوَحَّدَةٍ مَفْتُوحَتَيْنِ ( عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ ) : بِضَمِّ الْجِيمِ وَفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ ( عَلَى رَأْسٍ مَنْصُوبٍ ) : لَعَلَّهُ رَأْسُ ابْنِ الزُّبَيْرِ رَحِمَهُ اللَّهُ ( فَقَالَ ) أَيِ ابْنُ عُمَرَ ( فَلْيَقُلْ هَكَذَا ) : أَيْ فَلْيَفْعَلْ هَكَذَا ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ يَعْنِي فَلْيَمُدَّ عُنُقَهُ وَهُوَ تَفْسِيرٌ لِقَوْلِهِ هَكَذَا مَنْ مَشَى إِلَى رَجُلٍ لِقَتْلِهِ فَلْيَمُدَّ ذَلِكَ الرَّجُلُ عُنُقَهُ إِلَيْهِ لِيَقْتُلَهُ لِأَنَّ الْقَاتِلَ فِي النَّارِ وَالْمَقْتُولَ فِي الْجَنَّةِ ، فَمَدُّ الْعُنُقِ إِلَيْهِ سَبَبٌ لِدُخُولِ الْجَنَّةِ . ( قَالَ أَبُو دَاوُدَ إِلَخْ ) : غَرَضُ الْمُصَنِّفِ رَحِمَهُ اللَّهُ مِنْ هَذَا الْكَلَامِ بَيَانُ الِاخْتِلَافِ فِي اسْمِ وَالِدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ( رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ عَنْ عَوْنٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سُمَيْرٍ أَوْ سُمَيْرَةَ ) : أَيْ رَوَى بِالشَّكِّ بَيْنَ سُمَيْرٍ مُصَغَّرًا وَبَيْنَ سُمَيْرَةَ مُصَغَّرًا مَعَ التَّاءِ ( وَرَوَاهُ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ عَنْ عَوْنٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سُمَيْرَةَ ) : أَيْ رَوَى لَيْثٌ بِلَفْظِ سُمَيْرَةَ مُصَغَّرًا مَعَ التَّاءِ وَلَمْ يَشُكَّ كَمَا شَكَّ الثَّوْرِيُّ ( وَقَالَ هُوَ فِي كِتَابِ ابْنِ سَبَرَةَ إِلَخْ ) : يَعْنِي قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ إِنَّ اسْمَ وَالِدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي كِتَابِي سَبَرَةُ بِفَتْحِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : سَمُرَةُ بِفَتْحِ السِّينِ وَضَمِّ الْمِيمِ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ سُمَيْرَةُ بِالتَّصْغِيرِ مَعَ التَّاءِ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَحَكَى أَبُو دَاوُدَ اخْتِلَافَ الرُّوَاةِ فِي اسْمِ وَالِدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سُمَيْرٍ أَوْ سُمَيْرَةَ وَسَبَرَةَ وَسَمُرَةَ ، وَذَكَرَ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ الْكَبِيرِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ هَذَا وَذَكَرَ الْخِلَافُ فِي اسْمِ أَبِيهِ وَقَالَ حَدِيثُهُ فِي الْكُوفِيِّينَ ، وَذَكَرَ لَهُ هَذَا الْحَدِيثَ مُقْتَصِرًا مِنْهُ عَلَى الْمُسْنَدِ . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو عَوَانَةَ عَنْ رَقَبَةَ عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ عَنْهُ يَعْنِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سُمَيْرٍ انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ .

                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                      الخدمات العلمية