الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          سنن الترمذي 1061 حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ قَدَّمَ ثَلَاثَةً لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ كَانُوا لَهُ حِصْنًا حَصِينًا مِنْ النَّارِ قَالَ أَبُو ذَرٍّ قَدَّمْتُ اثْنَيْنِ قَالَ وَاثْنَيْنِ فَقَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ سَيِّدُ الْقُرَّاءِ قَدَّمْتُ وَاحِدًا قَالَ وَوَاحِدًا وَلَكِنْ إِنَّمَا ذَاكَ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الْأُولَى قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ وَأَبُو عُبَيْدَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ تحفة الأحوذي قَوْلُهُ : ( مَنْ قَدَّمَ ثَلَاثَةً ) مِنَ الْوَلَدِ أَيْ : مَنْ قَدَّمَهُمْ بِالصَّبْرِ عَلَى مَوْتِهِمْ قَالَ الْقَارِي : الظَّاهِرُ أَنَّ مَعْنَاهُ : مَنْ قَدَّمَ صَبْرَ ثَلَاثَةٍ مِنَ الْوَلَدِ عِنْدَ فَقْدِهِمْ ، وَاحْتَسَبَ ثَوَابَهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ ، أَوْ الْمُرَادُ بِالتَّقْدِيمِ لَازِمُهُ ، وَهُوَ التَّأَخُّرُ أَيْ : مَنْ تَأَخَّرَ مَوْتُهُ عَنْ مَوْتِ ثَلَاثَةٍ مِنْ أَوْلَادِهِ الْمُقَدَّمِينَ عَلَيْهِ ( لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ ) أَيْ : الذَّنْبَ ، أَوْ الْبُلُوغَ وَالظَّاهِرُ : أَنَّ هَذَا قَيْدٌ لِلْكَمَالِ ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ أَنْ يَكُونَ الْقَلْبُ عَلَيْهِ أَرَقَّ ، وَالصَّبْرُ عَنْهُمْ أَشَقَّ وَشَفَاعَتُهُمْ أَرْجَى وَأَسْبَقَ ( كَانُوا لَهُ حِصْنًا حَصِينًا مِنَ النَّارِ ) أَيْ : حِصَارًا مُحْكَمًا ، وَحَاجِرًا مَانِعًا مِنَ النَّارِ ( قَدَّمْتُ اثْنَيْنِ ) أَيْ : فَمَا حُكْمُهُ ( قَالَ وَاثْنَيْنِ ) أَيْ : وَكَذَا مَنْ قَدَّمَ اثْنَيْنِ ( فَقَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ سَيِّدُ الْقُرَّاءِ ) إِنَّمَا قِيلَ لَهُ سَيِّدُ الْقُرَّاءِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْرَؤُكُمْ أُبَيٌّ ( ، وَلَكِنْ إِنَّمَا ذَاكَ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الْأُولَى ) أَيْ : يَحْصُلُ ذَلِكَ بِالصَّبْرِ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الْأُولَى . قَوْلُهُ : ( وَأَبُو عُبَيْدَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ ) أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ مَشْهُورٌ بِكُنْيَتِهِ ، وَالْأَشْهَرُ أَنَّهُ لَا اسْمَ لَهُ غَيْرُهَا ، وَيُقَالُ اسْمُهُ عَامِرٌ كُوفِيٌّ ثِقَةٌ مِنْ كِبَارِ الثَّالِثَةِ ، وَالرَّاجِحُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ سَمَاعُهُ مِنْ أَبِيهِ ، كَذَا فِي التَّقْرِيبِ .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية