الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          سنن الترمذي بَاب مَا جَاءَ فِي تَعْجِيلِ الْجَنَازَةِ 1075 حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجُهَنِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ يَا عَلِيُّ ثَلَاثٌ لَا تُؤَخِّرْهَا الصَّلَاةُ إِذَا أَتَتْ وَالْجَنَازَةُ إِذَا حَضَرَتْ وَالْأَيِّمُ إِذَا وَجَدْتَ لَهَا كُفْئًا قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ وَمَا أَرَى إِسْنَادَهُ بِمُتَّصِلٍ تحفة الأحوذي قَوْلُهُ : ( عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجُهَنِيِّ ) قَالَ الْعِرَاقِيُّ : لَيْسَ لَهُ فِي الْكُتُبِ ، وَلَا يُعْرَفُ فِي هَذَا إِلَّا هَذَا الْحَدِيثُ ، ولَا يُعْرَفُ إِلَّا بِرِوَايَةِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْهُ ، وقَالَ فِيهِ أَبُو حَاتِمٍ مَجْهُولٌ وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ ، كَذَا فِي قُوتِ الْمُغْتَذِي . قُلْتُ : وَقَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ مَقْبُولٌ ( عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ) صَدُوقٌ مِنَ السَّادِسَةِ ، وَرِوَايَتُهُ عَنْ جَدِّهِ مُرْسَلَةٌ ، كَذَا فِي التَّقْرِيبِ ( عَنْ أَبِيهِ ) أَيْ : عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، ثِقَةٌ مِنَ الثَّالِثَةِ ، مَاتَ زَمَنَ الْوَلِيدِ ، وَقِيلَ قَبْلَ ذَلِكَ ، قَالَ الْحَافِظُ قَوْلُهُ ( ثَلَاثٌ ) أَيْ : مِنَ الْمُهِمَّاتِ ، وَهُوَ الْمُسَوِّغُ لِلِابْتِدَاءِ ، وَالْمَعْنَى ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ ( الصَّلَاةُ ) بِالرَّفْعِ أَيْ : مِنْهَا أَوِ إِحْدَاهَا ( إِذَا آنَتْ ) أَيْ : حَانَتْ ، قَالَ الْعِرَاقِيُّ هُوَ بِمَدِّ الْهَمْزَةِ بَعْدَهَا نُونٌ وَمَعْنَاهَا إِذَا حَضَرَتْ ، هَكَذَا ضَبَطْنَاهُ فِي أُصُولِ سَمَاعِنَا ، قَالَ : وَوَقَعَ فِي رِوَايَتِنَا فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ : إِذَا أَتَتْ بِتَاءٍ مُكَرَّرَةٍ وَبِالْقَصْرِ ، وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ ، كَذَا فِي قُوتِ الْمُغْتَذِي ( وَالْجِنَازَةُ إِذَا حَضَرَتْ ) قَالَ الْقَارِي فِي الْمِرْقَاةِ : قَالَ الْأَشْرَفُ : فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ عَلَى الْجِنَازَةِ لَا تُكْرَهُ فِي الْأَوْقَاتِ الْمَكْرُوهَةِ . نَقَلَهُ الطِّيبِيُّ ، وَهُوَ كَذَلِكَ عِنْدَنَا أَيْضًا : إِذَا حَضَرَتْ فِي تِلْكَ الْأَوْقَاتِ مِنَ الطُّلُوعِ وَالْغُرُوبِ وَالِاسْتِوَاءِ ، وأَمَّا إِذَا حَضَرَتْ قَبْلَهَا ، وَصُلِّيَ عَلَيْهَا فِي تِلْكَ الْأَوْقَاتِ فَمَكْرُوهَةٌ ، وَأَمَّا بَعْدَ الصُّبْحِ وَقَبْلَهُ وَبَعْدَ الْعَصْرِ فَلَا تُكْرَهُ مُطْلَقًا . انْتَهَى ( وَالْأَيِّمُ ) بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ الْمَكْسُورَةِ أَيْ : الْمَرْأَةُ الْعَزَبَةُ ، وَلَوْ بِكْرًا قَالَهُ الْقَارِي يَعْنِي : الَّتِي لَا زَوْجَ لَهَا ( إِذَا وَجَدَتْ لَهَا كُفُؤًا ) الْكُفُؤُ : الْمِثْلُ ، وفِي النِّكَاحِ : أَنْ يَكُونُ الرَّجُلُ مِثْلَ الْمَرْأَةِ فِي الْإِسْلَامِ ، وَالْحُرِّيَّةِ ، وَالصَّلَاحِ ، وَالنَّسَبِ ، وَحُسْنِ الْكَسْبِ ، وَالْعَمَلِ ، قَالَهُ الْقَارِي . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ، وَمَا أَرَى إِسْنَادَهُ مُتَّصِلًا ) ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ صَفْحَةَ 108 وَالْحَاكِمُ ، وَابْنُ حِبَّانَ ، قَالَ مَيْرَكُ : رِجَالُهُ ثِقَاتٌ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ إِسْنَادَهُ مُتَّصِلٌ ، قَالَ الْحَافِظُ الزَّيْلَعِيُّ فِي نَصْبِ الرَّايَةِ بَعْدَ ذِكْرِ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ جَامِعِ التِّرْمِذِيِّ مَا لَفْظُهُ : أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ فِي النِّكَاحِ ، وَقَالَ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ . انْتَهَى . إِلَّا أَنِّي وَجَدْتُهُ قَالَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيِّ عِوَضَ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجُهَنِيِّ فَلْيُنْظَرْ . انْتَهَى .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية