الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          سنن الترمذي 11 حَدَّثَنَا هَنَّادٌ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ عَنْ عَمِّهِ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ رَقِيتُ يَوْمًا عَلَى بَيْتِ حَفْصَةَ فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حَاجَتِهِ مُسْتَقْبِلَ الشَّامِ مُسْتَدْبِرَ الْكَعْبَةِ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ تحفة الأحوذي قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا عَبْدَةُ ) هُوَ اِبْنُ سُلَيْمَانَ الْكِلَابِيُّ ، أَبُو مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ وَالْأَعْمَشِ وَطَائِفَةٍ ، وَعَنْهُ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَهَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ وَأَبُو كُرَيْبٍ وَخَلْقٌ ، وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ سَعْدٍ وَالْعِجْلِيُّ ، مَاتَ سَنَةَ 187 سَبْعٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ ( عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ) اِبْنِ حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الْعُمَرِيِّ الْمَدَنِيِّ ، أَحَدِ الْفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ ، وَالْعُلَمَاءِ الْأَثْبَاتِ ، قَالَ النَّسَائِيُّ ثِقَةٌ ثَبْتٌ ، مَاتَ سَنَةَ 147 سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ ( عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الْمُوَحَّدَةِ ، اِبْنِ مُنْقِذٍ الْأَنْصَارِيِّ الْمَدَنِيِّ ; ثِقَةٌ فَقِيهٌ وَثَّقَهُ اِبْنُ مَعِينٍ وَالنَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُمَا مَاتَ سَنَةَ 121 إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ ( عَنْ عَمِّهِ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الْمُوَحَّدَةِ . اِبْنِ مُنْقِذِ بْنِ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيِّ الْمَازِنِيِّ الْمَدَنِيِّ . صَحَابِيٌّ اِبْنُ صَحَابِيٍّ . ثِقَةٌ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ . قَالَهُ الْحَافِظُ . قَوْلُهُ : ( رَقِيت ) أَيْ عَلَوْت وَصَعِدْت ( عَلَى بَيْتِ حَفْصَةَ ) هِيَ أُخْتُ اِبْنِ عُمَرَ قَالَ اِبْنُ سَيِّدِ النَّاسِ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ : قَوْلُهُ عَلَى بَيْتِ حَفْصَةَ وَقَعَ فِي رِوَايَةٍ : عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ لَنَا وَفِي أُخْرَى ظَهْرِ بَيْتِنَا وَكُلُّهَا فِي الصَّحِيحِ . وَفِي رِوَايَةٍ لِابْنِ خُزَيْمَةَ : دَخَلْت عَلَى حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ فَصَعِدْت ظَهْرَ الْبَيْتِ ، وَطَرِيقُ الْجَمْعِ أَنْ يُقَالَ : أَضَافَ الْبَيْتَ إِلَيْهِ عَلَى سَبِيلِ الْمَجَازِ ; لِكَوْنِهَا أُخْتَهُ وَأَضَافَهُ إِلَى حَفْصَةَ لِأَنَّهُ الْبَيْتُ الَّذِي أَسْكَنَهَا فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ أَضَافَهُ إِلَى نَفْسِهِ بِاعْتِبَارِ مَا آلَ إِلَيْهِ حَالُهُ لِأَنَّهُ وَرِثَ حَفْصَةَ دُونَ إِخْوَتِهِ لِكَوْنِهِ شَقِيقَهَا اِنْتَهَى . ( فَرَأَيْت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حَاجَتِهِ مُسْتَقْبِلَ الشَّامِ مُسْتَدْبِرَ الْكَعْبَةِ ) اِسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ قَالَ بِجَوَازِ الِاسْتِقْبَالِ وَالِاسْتِدْبَارِ وَرَأَى أَنَّهُ نَاسِخٌ وَاعْتَقَدَ الْإِبَاحَةَ مُطْلَقًا ، وَبِهِ اِحْتَجَّ مَنْ خَصَّ عَدَمَ الْجَوَازِ بِالصَّحَارِيِ وَمَنْ خَصَّ الْمَنْعَ بِالِاسْتِقْبَالِ دُونَ الِاسْتِدْبَارِ فِي الصَّحَارِيِ وَالْبُنْيَانِ ، وَقَدْ عَرَفْت مَا فِيهِ مِنْ أَنَّهَا حِكَايَةُ فِعْلٍ لَا عُمُومَ لَهَا ، فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ لِعُذْرٍ وَأَنَّ فِعْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُعَارِضُ الْقَوْلَ الْخَاصَّ بِالْأُمَّةِ ، قَالَهُ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية