الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          سنن الترمذي بَاب مَا جَاءَ بِأَيِّ رِجْلٍ يَبْدَأُ إِذَا انْتَعَلَ 1779 حَدَّثَنَا الْأَنْصَارِيُّ حَدَّثَنَا مَعْنٌ حَدَّثَنَا مَالِكٌ ح وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا انْتَعَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِالْيَمِينِ وَإِذَا نَزَعَ فَلْيَبْدَأْ بِالشِّمَالِ فَلْتَكُنْ الْيُمْنَى أَوَّلَهُمَا تُنْعَلُ وَآخِرَهُمَا تُنْزَعُ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ تحفة الأحوذي قَوْلُهُ : ( إِذَا انْتَعَلَ أَحَدُكُمْ ) أَيْ أَرَادَ لُبْسَ النَّعْلِ ( فَلْيَبْدَأْ بِالْيَمِينِ ) وَفِي رِوَايَةٍ بِالْيُمْنَى ( وَإِذَا نَزَعَ ) وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ : وَإِذَا خَلَعَ ( فَلْتَكُنِ الْيُمْنَى أَوَّلَهُمَا تُنْعَلُ وَآخِرَهُمَا تُنْزَعُ ) قَالَ الْحَافِظُ : زَعَمَ ابْنُ وَضَّاحٍ فِيمَا حَكَاهُ ابْنُ التِّينِ أَنَّ هَذَا الْقَدْرَ مُدْرَجٌ وَأَنَّ الْمَرْفُوعَ انْتَهَى عِنْدَ قَوْلِهِ : ( بِالشِّمَالِ ) وَضَبْطُ قَوْلِهِ أَوَّلَهُمَا وَآخِرَهُمَا بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ كَانَ ، أَوْ عَلَى الْحَالِ وَالْخَبَرُ تُنْعَلُ وَتُنْزَعُ ، وَضُبِطَ بِمُثَنَّاتَيْنِ فَوْقَانِيَّتَيْنِ وَتَحْتَانِيَّتَيْنِ مُذَكَّرَيْنِ بِاعْتِبَارِ النَّعْلِ وَالْخَلْعِ . وَقَالَ الطِّيبِيُّ : يُحْتَمَلُ الرَّفْعُ عَلَى أَنَّهُ مُبْتَدَأٌ وَتُنْعَلُ خَبَرُهُ وَالْجُمْلَةُ خَبَرُ كَانَ . قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ : الْبَدَاءَةُ بِالْيَمِينِ مَشْرُوعَةٌ فِي جَمِيعِ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ لِفَضْلِ الْيَمِينِ حِسًّا فِي الْقُوَّةِ وَشَرْعًا فِي النَّدْبِ إِلَى تَقْدِيمِهَا . وَقَالَ النَّوَوِيُّ : يُسْتَحَبُّ الْبَدَاءَةُ بِالْيَمِينِ فِي كُلِّ مَا كَانَ مِنْ بَابِ التَّكْرِيمِ أَوِ الزِّينَةِ ، وَالْبَدَاءَةُ بِالْيَسَارِ فِي ضِدِّ ذَلِكَ كَالدُّخُولِ فِي الْخَلَاءِ ، وَنَزْعِ النَّعْلِ وَالْخُفِّوَالْخُرُوجِ مِنَ الْمَسْجِدِ وَالِاسْتِنْجَاءِ وَغَيْرِهِ مِنْ جَمِيعِ الْمُسْتَقْذَرَاتِ . وَقَالَ الْحَلِيمِيُّ وَجْهُ الِابْتِدَاءِ بِالشِّمَالِ عِنْدَ الْخَلْعِ أَنَّ اللُّبْسَ كَرَامَةٌ ؛ لِأَنَّهُ وِقَايَةٌ لِلْبَدَنِ ، فَلَمَّا كَانَتِ الْيُمْنَى أَكْرَمَ مِنَ الْيُسْرَى بَدَأَ بِهَا فِي اللُّبْسِ ، وَأُخِّرَتْ فِي الْخَلْعِ لِتَكُونَ الْكَرَامَةُ لَهَا أَدُومَ وَحَظُّهَا مِنْهَا أَكْثَرَ انْتَهَى . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالشَّيْخَانِ وَابْنُ مَاجَهْ .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية