الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          سنن الترمذي بَاب مَا جَاءَ فِي الْعَفْوِ عَنْ الْخَادِمِ 1949 حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِي هَانِئٍ الْخَوْلَانِيِّ عَنْ عَبَّاسٍ الْحَجْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَمْ أَعْفُو عَنْ الْخَادِمِ فَصَمَتَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَمْ أَعْفُو عَنْ الْخَادِمِ فَقَالَ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعِينَ مَرَّةً قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ عَنْ أَبِي هَانِئٍ الْخَوْلَانِيِّ نَحْوًا مِنْ هَذَا وَالْعَبَّاسُ هُوَ ابْنُ جُلَيْدٍ الْحَجْرِيُّ الْمِصْرِيُّ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ عَنْ أَبِي هَانِئٍ الْخَوْلَانِيِّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ وَرَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَقَالَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو تحفة الأحوذي قَوْلُهُ : ( عَنْ أَبِي هَانِئٍ الْخَوْلَانِيِّ ) اسْمُهُ حُمَيْدُ بْنُ هَانِئٍ الْمِصْرِيُّ لَا بَأْسَ بِهِ وَهُوَ أَكْبَرُ شَيْخٍ لِابْنِ وَهْبٍ ، قَالَهُ الْحَافِظُ ( عَنْ عَبَّاسِ بْنِ جُلَيْدٍ ) بِضَمِّ جِيمٍ مُصَغَّرًا ( الْحَجْرِيِّ ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْجِيمِ مِصْرِيٌّ ثِقَةٌ مِنَ الرَّابِعَةِ ( عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ) بِلَا وَاوٍ . قَوْلُهُ : ( فَصَمَتَ عَنْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) أَيْ سَكَتَ وَلَمْ يُجِبْهُ وَلَعَلَّ السُّكُوتَ لِانْتِظَارِ الْوَحْيِ ، وَقِيلَ لِكَرَاهَةِ السُّؤَالِ ، فَإِنَّ الْعَفْوَ مَنْدُوبٌ إِلَيْهِ مُطْلَقًا دَائِمًا لَا حَاجَةَ فِيهِ إِلَى تَعْيِينِ عَدَدٍ مَخْصُوصٍ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ ( قَالَ : كُلُّ يَوْمٍ سَبْعِينَ مَرَّةً ) أَيْ أَعْفُ عَنْهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعِينَ عَفْوَةً ، فَنَصَبَ سَبْعِينَ عَلَى الْمَصْدَرِ ، وَالْمُرَادُ بِهِ الْكَثْرَةُ دُونَ التَّحْدِيدِ ، كَذَا قِيلَ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ الْقَارِي : قَالَ مَيْرَكُ : وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ يَعْنِي نُسَخَ التِّرْمِذِيِّ : حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ ، كَذَا ذَكَرَهُ الْمُنْذِرِيُّ انْتَهَى . قَوْلُهُ : ( وَرَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَقَالَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ) أَيْ بِالْوَاوِ ، وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ حَدِيثَ الْبَابِ مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيِّ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي هَانِئٍ الْخَوْلَانِيِّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ جُلَيْدٍ الْحَجْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : هَكَذَا وَقَعَ فِي سَمَاعِنَا وَفِي غَيْرِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ كَذَلِكَ ، وَقَالَ حَسَنٌ غَرِيبٌ ، قَالَ : وَرَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، وَقَالَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّ أَبَا دَاوُدَ أَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَالْعَبَّاسُ بْنُ جُلَيْدٍ بِضَمِّ الْجِيمِ وَفَتْحِ اللَّامِ وَسُكُونِ الْيَاءِ آخِرَ الْحُرُوفِ وَبَعْدَهَا دَالٌ مُهْمَلَةٌ ، مِصْرِيٌّ ثِقَةٌ ذَكَرَهُ ابْنُ يُونُسَ فِي تَارِيخِ الْمِصْرِيِّينَ ، وَذَكَرَ أَنَّهُ يَرْوِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ ، وَذَكَرَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ أَنَّهُ يَرْوِي عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، وَذَكَرَ الْأَمِيرُ أَبُو نَصْرٍ أَنَّهُ يَرْوِي عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَزْءٍ ، وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ هَذَا فِي تَارِيخِهِ مِنْ حَدِيثِ عَبَّاسِ بْنِ جُلَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، وَمِنْ حَدِيثِ عَبَّاسِ بْنِ جُلَيْدٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَقَالَ : وَهُوَ حَدِيثٌ فِيهِ نَظْرَةٌ انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية