الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          سنن الترمذي كِتَاب صِفَةِ جَهَنَّمَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَاب مَا جَاءَ فِي صِفَةِ النَّارِ 2573 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ خَالِدٍ الْكَاهِلِيِّ عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُؤْتَى بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لَهَا سَبْعُونَ أَلْفَ زِمَامٍ مَعَ كُلِّ زِمَامٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يَجُرُّونَهَا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ وَالثَّوْرِيُّ لَا يَرْفَعُهُ حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ خَالِدٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ وَلَمْ يَرْفَعْهُ تحفة الأحوذي قَوْلُهُ : ( كِتَابُ صِفَةِ جَهَنَّمَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) قَالَ النَّوَوِيُّ : جَهَنَّمُ اسْمٌ لِنَارِ الْآخِرَةِ قَالَ يُونُسُ وَأَكْثَرُ النَّحْوِيِّينَ : هِيَ عَجَمِيَّةٌ لَا تَنْصَرِفُ لِلْعُجْمَةِ وَالتَّعْرِيفِ . وَقَالَ آخَرُونَ : هِيَ عَرَبِيَّةٌ لَمْ تُصْرَفْ بِالتَّأْنِيثِ وَالْعَلَمِيَّةِ وَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِبُعْدِ قَعْرِهَا . قَالَ رُؤْبَةُ يُقَالُ بِئْرٌ جِهْنَامٌ أَيْ بَعِيدَةُ الْقَعْرِ . وَقِيلَ مُشْتَقَّةٌ مِنَ الْجُهُومَةِ وَهِيَ الْغِلَظُ ، يُقَالُ جَهَنَّمُ الْوَجْهُ أَيْ غَلِيظُهُ فَسُمِّيَتْ جَهَنَّمُ لِغِلَظِ أَمْرِهَا ، انْتَهَى . قَوْلُهُ : ( أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ ) بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ وَآخِرَهُ مُثَلَّثَةٌ ، ابْنُ الطَّلْقِ الْكُوفِيُّ ثِقَةٌ رُبَّمَا وَهِمَ ، مِنَ الْعَاشِرَةِ ( عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ خَالِدٍ ) الْأَسَدِيِّ الْكَاهِلِيِّ صَدُوقٌ مِنَ السَّادِسَةِ . قَوْلُهُ : ( يُؤْتَى بِجَهَنَّمَ ) الْبَاءُ لِلتَّعْدِيَةِ أَيْ يُؤْتَى بِهَا مِنَ الْمَكَانِ الَّذِي خَلَقَهَا اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى فِيهِ : وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ ( يَوْمَئِذٍ ) أَيْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ( لَهَا سَبْعُونَ أَلْفَ زِمَامٍ ) بِكَسْرِ الزَّايِ وَهُوَ مَا يُشَدُّ بِهِ . وَقَالَ فِي الْمَجْمَعِ : الزِّمَامُ مَا يُجْعَلُ فِي أَنْفِ الْبَعِيرِ دَقِيقًا ، وَقِيلَ : مَا يُشَدُّ بِهِ رُءُوسُهَا مِنْ حَبْلٍ وَسَيْرٍ ، انْتَهَى ( يَجُرُّونَهَا ) بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ أَيْ يَسْحَبُونَهَا . قَالَ فِي اللُّمَعَاتِ : لَعَلَّ جَهَنَّمَ يُؤْتَى بِهَا فِي الْمَوْقِفِ لِيَرَاهَا النَّاسُ تَرْهِيبًا لَهُمْ . قَوْلُهُ : ( قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَالثَّوْرِيُّ لَا يَرْفَعُهُ ) حَدِيثُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ الْمَرْفُوعُ ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ . قَالَ النَّوَوِيُّ : هَذَا الْحَدِيثُ مِمَّا اسْتَدْرَكَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَلَى مُسْلِمٍ وَقَالَ : رَفْعُهُ وَهْمٌ رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ وَمَرْوَانُ وَغَيْرُهُمَا عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ خَالِدٍ مَوْقُوفًا ، قَالَ : وَحَفْصٌ ثِقَةٌ حَافِظٌ إِمَامٌ ، فَزِيَادَةُ الرَّفْعِ مَقْبُولَةٌ كَمَا سَبَقَ نَقْلُهُ عَنِ الْأَكْثَرِينَ وَالْمُحَقِّقِينَ ، انْتَهَى .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية