الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          سنن الترمذي 3947 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ وَغَيْرُ وَاحِدٍ قَالُوا حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ حَدَّثَنَا أَبِي قَال سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَلَاذٍ يُحَدِّثُ عَنْ نُمَيْرِ بْنِ أَوْسٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ مَسْرُوحٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِعْمَ الْحَيُّ الْأَسْدُ وَالْأَشْعَرِيُّونَ لَا يَفِرُّونَ فِي الْقِتَالِ وَلَا يَغُلُّونَ هُمْ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ قَالَ فَحَدَّثْتُ بِذَلِكَ مُعَاوِيَةَ فَقَالَ لَيْسَ هَكَذَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ هُمْ مِنِّي وَإِلَيَّ فَقُلْتُ لَيْسَ هَكَذَا حَدَّثَنِي أَبِي وَلَكِنَّهُ حَدَّثَنِي قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ هُمْ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ قَالَ فَأَنْتَ أَعْلَمُ بِحَدِيثِ أَبِيكَ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ وَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ وَيُقَالُ الْأَسْدُ هُمْ الْأَزْدُ تحفة الأحوذي قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ ) الْجَوْزَجَانِيُّ ( حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ ) بْنِ حَازِمٍ الْأَزْدِيُّ الْبَصْرِيُّ ( سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ خَلَّادٍ ) بِالْخَاءِ وَالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ ، قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ : صَوَابُهُ : ابْنُ مَلَاذٍ بِمِيمٍ وَلَامٍ خَفِيفَةٍ وَذَالٍ مُعْجَمَةٍ الْأَشْعَرِيُّ ، دِمَشْقِيٌّ مَجْهُولٌ ( يُحَدِّثُ عَنْ نُمَيْرٍ ) بِالتَّصْغِيرِ ( بْنِ أَوْسٍ ) الْأَشْعَرِيِّ قَاضِي دِمَشْقَ ثِقَةٌ مِنَ الثَّالِثَةِ ( عَنْ مَالِكِ بْنِ مَسْرُوحٍ ) بِمُهْمَلَتَيْنِ الشَّامِيِّ مَقْبُولٌ ( عَنْ عَامِرِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ الْأَشْعَرِيِّ ) تَابِعِيٌّ مُخَضْرَمٌ مِنَ الثَّانِيَةِ ، وَقَدْ قِيلَ لَهُ صُحْبَةٌ مَاتَ فِي خِلَافَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ ( عَنْ أَبِيهِ ) هُوَ أَبُو عَامِرٍ الْأَشْعَرِيُّ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَانِئٍ وَقِيلَ ابْنُ وَهْبٍ وَقِيلَ : عُبَيْدُ بْنُ وَهْبٍ وَلَيْسَ هُوَ عَمَّ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ، لَهُ عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حَدِيثٌ وَاحِدٌ : نِعْمَ الْحَيُّ الْأَزْدُ ، وَالْأَشْعَرِيُّونَ ، وَعَنْهُ ابْنُهُ عَامِرٍ ، كَذَا فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ . قَوْلُهُ : " نِعْمَ الْحَيُّ " أَيِ : الْقَبِيلَةُ " الْأَسْدُ " بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ السِّينِ وَبِالدَّالِ الْمُهْمَلَتَيْنِ ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ الْأَزْدُ بِالزَّايِ مَكَانَ السِّينِ ، قَالَ التُّورِبِشْتِيُّ : هُوَ أَبُو حَيٍّ مِنَ الْيَمَنِ وَيُقَالُ لَهُمُ الْأَزْدُ وَهُوَ بِالسِّينِ أَفْصَحُ ، وَهُمَا أَزْدَانِ : أَزْدُ شَنُوءَةَ وَأَزْدُ عُمَانَ . انْتَهَى ، وَالْمُرَادُ هُنَا أَزْدُ شَنُوءَةَ " ، وَالْأَشْعَرُونَ " قَالَ الطِّيبِيُّ هُوَ بِسُقُوطِ الْيَاءِ فِي جَامِعِ التِّرْمِذِيِّ وَجَامِعِ الْأُصُولِ وَبِإِثْبَاتِهِ فِي الْمَصَابِيحِ ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : تَقُولُ الْعَرَبُ : جَاءَتْكَ الْأَشْعَرُونَ بِحَذْفِ الْيَاءِ . قُلْتُ : قَدْ وَقَعَ فِي بَعْضِ نُسَخِ التِّرْمِذِيِّ أَيْضًا ، وَالْأَشْعَرِيُّونَ بِإِثْبَاتِ يَاءِ النِّسْبَةِ " لَا يَفِرُّونَ فِي الْقِتَالِ " أَيْ : فِي حَالِ قِتَالِهِمْ مَعَ الْكُفَّارِ وَهُوَ حَالٌ مِنَ الْقَبِيلَتَيْنِ عَلَى حَدِّ هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا " وَلَا يَغُلُّونَ " بِفَتْحِ التَّحْتِيَّةِ وَضَمِّ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ أَيْ : وَلَا يَخُونُونَ فِي الْمَغْنَمِ " هُمْ مِنِّي " أَيْ : مُتَّصِلُونَ بِي ، وَكَلِمَةُ " مِنْ " هَذِهِ تُسَمَّى اتِّصَالِيَّةٌ نَحْوَ : لَا أَنَا مِنَ الدَّدِ وَلَا الدَّدُ مِنِّي ، وَقَالَ النَّوَوِيُّ مَعْنَاهُ الْمُبَالَغَةُ فِي اتِّحَادِ طَرِيقِهِمَا وَاتِّفَاقِهِمَا فِي طَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى ، قَالَ أَيْ : عَامِرُ بْنُ أَبِي عَامِرٍ الْأَشْعَرِيُّ فَقَالَ أَيْ : مُعَاوِيَةُ " قَالَ هُمْ مِنِّي وَإِلَيَّ " أَيْ : بَلْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- " هُمْ مِنِّي وَإِلَيَّ " . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَفِي سَنَدِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَلَاذٍ مَكَانَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَلَّادٍ .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية