الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                      سنن النسائي النَّتْفُ 5091 أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي وَأَبُو الْأَسْوَدِ النَّضْرُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَا حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ الْقِتْبَانِيِّ عَنْ أَبِي الْحُصَيْنِ الْهَيْثَمِ بْنِ شُفَيٍّ وَقَالَ أَبُو الْأَسْوَدِ شُفَيٌّ إِنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ خَرَجْتُ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي يُسَمَّى أَبَا عَامِرٍ رَجُلٌ مِنْ الْمَعَافِرِ لِنُصَلِّيَ بِإِيلِيَاءَ وَكَانَ قَاصُّهُمْ رَجُلًا مِنْ الْأَزْدِ يُقَالُ لَهُ أَبُو رَيْحَانَةَ مِنْ الصَّحَابَةِ قَالَ أَبُو الْحُصَيْنِ فَسَبَقَنِي صَاحِبِي إِلَى الْمَسْجِدِ ثُمَّ أَدْرَكْتُهُ فَجَلَسْتُ إِلَى جَنْبِهِ فَقَالَ هَلْ أَدْرَكْتَ قَصَصَ أَبِي رَيْحَانَةَ فَقُلْتُ لَا فَقَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ عَشْرٍ عَنْ الْوَشْرِ وَالْوَشْمِ وَالنَّتْفِ وَعَنْ مُكَامَعَةِ الرَّجُلِ الرَّجُلَ بِغَيْرِ شِعَارٍ وَعَنْ مُكَامَعَةِ الْمَرْأَةِ الْمَرْأَةَ بِغَيْرِ شِعَارٍ وَأَنْ يَجْعَلَ الرَّجُلُ أَسْفَلَ ثِيَابِهِ حَرِيرًا مِثْلَ الْأَعَاجِمِ أَوْ يَجْعَلَ عَلَى مَنْكِبَيْهِ حَرِيرًا أَمْثَالَ الْأَعَاجِمِ وَعَنْ النُّهْبَى وَعَنْ رُكُوبِ النُّمُورِ وَلُبُوسِ الْخَوَاتِيمِ إِلَّا لِذِي سُلْطَانٍ شرح السيوطي 5091 ( عَنِ الْوَشْرِ ) هُوَ تَحْدِيدُ الْأَسْنَانِ وَتَرْقِيقُ أَطْرَافِهَا تَفْعَلُهُ الْمَرْأَةُ الْكَبِيرَةُ تَتَشَبَّهُ بِالشَّوَابِّ ، مِنْ وَشَرْتُ الْخَشَبَةَ بِالْمِنْشَارِ ، لُغَةٌ فِي أَشَرْتُ ، ( وَعَنْ مُكَامَعَةِ الرَّجُلِ الرَّجُلِ بِغَيْرِ شِعَارٍ ) هُوَ أَنْ يُضَاجِعَ الرَّجُلُ صَاحِبَهُ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ لَا حَاجِزَ بَيْنَهُمَا ( وَعَنْ النُّهْبَى ) بِالضَّمِّ وَالْقَصْرِ هِيَ النَّهْبُ ، وَقَدْ يَكُونُ اسْمَ مَا يُنْهَبُ كَالْعُمْرَى وَالرُّقْبَى ( وَعَنْ رُكُوبِ النُّمُورِ ) أَيْ : جُلُودُهَا ، وَهِيَ السِّبَاعُ الْمَعْرُوفَةُ وَاحِدُهَا نَمِرٌ ، وَإِنَّمَا نَهَى عَنِ اسْتِعْمَالِهَا لِمَا فِيهَا مِنَ الزِّينَةِ وَالْخُيَلَاء ، وَلِأَنَّهُ زِيُّ الْعَجَمِ ، وَلِأَنَّ شَعْرَهُ لَا يَقْبَلُ الدِّبَاغَ عِنْدَ أَحَدِ الْأَئِمَّةِ إِذَا كَانَ غَيْرَ ذَكِيٍّ ، وَلَعَلَّ أَكْثَرَ مَا كَانُوا يَأْخُذُونَ جُلُودَ النُّمُورِ إِذَا مَاتَتْ ؛ لِأَنَّ اصْطِيَادَهَا عَسِيرٌ ( وَلُبُوسِ الْخَوَاتِيمِ إِلَّا لِذِي سُلْطَانٍ ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ : لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يَكُونُ زِينَةً مَحْضَةً لَا لِحَاجَةٍ وَلَا لِأَرَبٍ غَيْرِ الزِّينَةِ ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ : هَذَا النَّهْيُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ لِلتَّنْزِيهِ . وَقَالَ الْحَلِيمِيُّ : يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ أَنَّ السُّلْطَانَ يَحْتَاجُ إِلَى الْخَاتَمِ لِيَخْتِمَ بِهِ كُتُبَهُ وَيَخْتِمَ بِهِ أَمْوَالَ الْعَامَّةِ ، وَالطِّينَةِ الَّتِي يُنْفِذُهَا إِلَى الَّذِينَ يَسْتَعْدِي عَلَيْهِمْ ، وَكُلُّ مَنْ كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ مُعَامَلَاتٌ يَحْتَاجُ لِأَجْلِهَا إِلَى الْكِتَابَةِ فَهُوَ فِي مَعْنَى السُّلْطَانِ ، فَأَمَّا مَنْ لَا يُمْسِكُ الْخَاتَمَ إِلَّا لِلتَّحَلِّي بِهِ دُونَ غَرَضٍ آخَرَ فَهُوَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ . وَالْحَدِيثُ أَعَلَّهُ ابْنُ الْقَطَّانِ بِالْهَيْثَمِ ابْنِ شُفَيٍّ ، وَقَالَ : رَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ وَلَا يُعْرَفُ حَالُهُ ، وَقَالَ ابْنُ الْمَوَّاقِ : بَلْ هُوَ مَعْرُوفُ الْحَالِ ثِقَةٌ ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي " الثِّقَاتِ " ، وَقَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ : فِي إِسْنَادِهِ رَجُلٌ مُتَّهَمٌ ، فَلَمْ يَصِحَّ الْحَدِيثُ -يَعْنِي شَيْخَ الْهَيْثَمِ - .

                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                      الخدمات العلمية