الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ : أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَزَّانُ . وَالْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ ، صَاحِبُ كِتَابِ " السُّنَنِ " . وَرَجَاءُ بْنُ مُرَجَّى الْحَافِظُ . وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ صَاحِبُ " الْمُسْنَدِ " وَ " التَّفْسِيرِ " الْحَافِلِ . وَعَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ الْفَلَّاسُ . وَعَلِيُّ بْنُ الْجَهْمِ بْنِ بَدْرِ بْنِ الْجَهْمِ بْنِ مَسْعُودِ بْنِ أَسَدٍ الْقُرَشِيُّ السَّامِيُّ . مِنْ وَلَدِ سَامَةَ بْنِ لُؤَيٍّ ، الْخُرَاسَانِيُّ ثُمَّ الْبَغْدَادِيُّ أَحَدُ الشُّعَرَاءِ الْمَشْهُورِينَ ، وَأَهْلِ الدِّيَانَةِ الْمُعْتَبَرِينَ . وَلَهُ دِيوَانُ شِعْرٍ فِيهِ أَشْعَارٌ حَسَنَةٌ ، وَكَانَ فِيهِ تَحَامُلٌ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَكَانَ لَهُ خُصُوصِيَّةٌ بِالْمُتَوَكِّلِ ، ثُمَّ غَضِبَ عَلَيْهِ فَنَفَاهُ إِلَى خُرَاسَانَ وَأَمَرَ نَائِبَهُ بِهَا أَنْ يَنْصِبَهُ يَوْمًا ، مُجَرَّدًا ، فَفَعَلَ بِهِ ذَلِكَ ، وَمِنْ مُسْتَجَادِ شِعْرِهِ : بَلَاءٌ لَيْسَ يَعْدِلُهُ بَلَاءٌ عَدَاوَةُ غَيْرِ ذِي حَسَبٍ وَدِينِ يُبِيحُكَ مِنْهُ عِرْضًا لَمْ يَصُنْهُ وَيَرْتَعُ مِنْكَ فِي عِرْضٍ مَصُونِ وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ فِي مَرْوَانَ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ حِينَ هَجَاهُ ، فَقَالَ فِي هِجَائِهِ لَهُ : لَعَمْرُكَ مَا الْجَهْمُ بْنُ بَدْرٍ بِشَاعِرٍ وَهَذَا عَلِيٌّ بَعْدَهُ يَدَّعِي الشِّعْرَا وَلَكِنْ أَبِي قَدْ كَانَ جَارًا لِأُمِّهِ فَلَمَّا ادَّعَى الْأَشْعَارَ أَوْهَمَنِي أَمْرَا كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْجَهْمِ قَدْ قَدِمَ الشَّامَ ثُمَّ عَادَ قَاصِدًا الْعِرَاقَ فَلَمَّا جَاوَزَ حَلَبَ ثَارَ عَلَيْهِ أُنَاسٌ مِنْ بَنِي كَلْبٍ ، فَقَاتَلَهُمْ فَجُرِحَ جُرْحًا بَلِيغًا فَكَانَ فِيهِ حَتْفُهُ فَوُجِدَ بَيْنَ ثِيَابِهِ رُقْعَةٌ مَكْتُوبٌ فِيهَا : يَا رَحْمَتَا لِلْغَرِيبِ فِي الْبَلَدِ النَّا زِحِ مَاذَا بِنَفْسِهِ صَنَعَا فَارَقَ أَحْبَابَهُ فَمَا انْتَفَعُوا بِالْعَيْشِ مِنْ بَعْدِهِ وَمَا انْتَفَعَا وَكَانَتْ وَفَاتُهُ بِهَذَا السَّبَبِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ ، رَحِمَهُ اللَّهُ .

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية