الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ : أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ الْقَطَّانُ ، أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ ، أَبُو سَهْلٍ الْقَطَّانُ كَانَ ثِقَةً حَافِظًا كَثِيرَ التِّلَاوَةِ لِلْقُرْآنِ ، حَسَنَ الِانْتِزَاعِ لِلْمَعَانِي مِنْهُ ، فَمِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ اسْتَدَلَّ عَلَى تَكْفِيرِ الْمُعْتَزِلَةِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كَانُوا غُزًّى لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا [ آلِ عِمْرَانَ : 156 ] إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَيَانٍ ، أَبُو مُحَمَّدٍ الْخُطَبِيُّ ، سَمِعَ الْحَارِثَ بْنَ أَبِي أُسَامَةَ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَحْمَدَ الْكُدَيْمِيَّ وَغَيْرَهُمْ ، وَعَنْهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُ مِنَ الْحُفَّاظِ ، وَكَانَ ثِقَةً حَافِظًا فَاضِلًا نَبِيلًا عَارِفًا بِأَيَّامِ النَّاسِ وَالْخُلَفَاءِ ، وَلَهُ تَارِيخٌ مُرَتَّبٌ عَلَى السِّنِينَ ، وَكَانَ أَدِيبًا لَبِيبًا عَاقِلًا صَدُوقًا ، وَكَانَتْ وَفَاتُهُ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ عَنْ إِحْدَى وَثَمَانِينَ سَنَةً ، رَحِمَهُ اللَّهُ . أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، أَبُو بَكْرٍ الْقُرَشِيُّ الْوَرَّاقُ ، وَيُعْرَفُ بِابْنِ فُطَيْسٍ ، وَكَانَ حَسَنَ الْكِتَابَةِ مَشْهُورًا بِهَا ، وَكَانَ يَكْتُبُ الْحَدِيثَ لِابْنِ جَوْصَا تَرْجَمَهُ ابْنُ عَسَاكِرَ ، وَأَرَّخَ وَفَاتَهُ بِثَانِي شَوَّالٍ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ . تَمَّامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ - بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، أَبُو بَكْرٍ الْهَاشِمِيُّ الْعَبَّاسِيُّ حَدَّثَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ ، وَعَنْهُ ابْنُ رِزْقَوَيْهِ ، تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ عَنْ إِحْدَى وَثَمَانِينَ سَنَةً أَيْضًا ، رَحِمَهُ اللَّهُ . الْحُسَيْنُ بْنُ الْقَاسِمِ أَبُو عَلِيٍّ الطَّبَرِيُّ الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ ، أَحَدُ الْأَئِمَّةِ ، لَهُ " الْمُحَرَّرُ " فِي الْخِلَافِ ، وَهُوَ أَوَّلُ مُصَنِّفٍ فِيهِ ، وَلَهُ " الْإِفْصَاحُ " فِي الْمَذْهَبِ ، وَكِتَابٌ فِي الْجَدَلِ ، وَكِتَابٌ فِي أُصُولِ الْفِقْهِ ، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الْمُصَنَّفَاتِ ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي " الطَّبَقَاتِ " . عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عِيسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ ، أَبُو جَعْفَرٍ الْهَاشِمِيُّ الْإِمَامُ وَيُعْرَفُ بِابْنِ بُرَيْهٍ ، وُلِدَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ ، رَوَى عَنِ ابْنِ أَبِي الدُّنْيَا وَغَيْرِهِ ، وَعَنْهُ ابْنُ رِزْقَوَيْهِ ، وَكَانَ خَطِيبًا بِجَامِعِ الْمَنْصُورِ مُدَّةً طَوِيلَةً ، وَقَدْ خَطَبَ فِيهِ سَنَةَ ثَلَاثِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ ، وَقَبْلَهَا بِمِائَةِ سَنَةٍ خَطَبَ فِيهِ الْوَاثِقُ سَنَةَ ثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ ، وَهُمَا فِي النَّسَبِ إِلَى الْمَنْصُورِ سَوَاءٌ . تُوُفِّيَ فِي صَفَرٍ مِنْهَا . عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ أَبُو السَّائِبِ الْهَمَذَانِيُّ الْقَاضِي الشَّافِعِيُّ ، كَانَ فَاضِلًا بَارِعًا ، تَقَدَّمَ . وَوَلِيَ الْقَضَاءَ ، وَكَانَ فِيهِ تَخْلِيطٌ فِي الْأُمُورِ ، وَقَدْ رَآهُ بَعْضُهُمْ فِي الْمَنَامِ ، فَقَالَ : مَا فَعَلَ اللَّهُ بِكَ ؟ قَالَ : غَفَرَ لِي ، وَأَمَرَ بِي إِلَى الْجَنَّةِ عَلَى مَا كَانَ مِنِّي مِنَ التَّخْلِيطِ ، وَقَالَ لِي : إِنِّي آلَيْتُ أَنْ لَا أُعَذِّبَ أَبْنَاءَ الثَّمَانِينَ . وَهَذَا الرَّجُلُ أَوَّلُ مَنْ وَلِيَ قَضَاءَ الْقُضَاةِ بِبَغْدَادَ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ . مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ خَنْبِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَاجِيَانَ أَبُو بَكْرٍ الدِّهْقَانُ ، بَغْدَادِيٌّ ، سَكَنَ بُخَارَى ، وَحَدَّثَ بِهَا عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَالْحَسَنِ بْنِ مُكْرَمٍ وَغَيْرِهِمَا ، وَتُوُفِّيَ عَنْ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً . أَبُو عَلِيٍّ الْخَازِنُ تُوُفِّيَ فِي شَعْبَانَ مِنْهَا ، فَوُجِدَ فِي دَارِهِ مِنَ الدَّفَائِنِ وَعِنْدَ النَّاسِ مِنَ الْوَدَائِعِ مَا يُقَارِبُ أَرْبَعَمِائَةِ أَلْفِ دِينَارٍ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية