الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مِنَ الْأَعْيَانِ : أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ، أَبُو بَكْرٍ الْفَقِيهُ الْحَنَفِيُّ الرَّازِيُّ أَحَدُ أَئِمَّةِ أَصْحَابِ الرَّأْيِ ، وَلَهُ مِنَ الْمُصَنَّفَاتِ الْمُفِيدَةِ كِتَابُ " أَحْكَامِ الْقُرْآنِ " ، وَهُوَ تِلْمِيذُ أَبِي الْحَسَنِ الْكَرْخِيِّ ، وَكَانَ عَابِدًا زَاهِدًا وَرِعًا ، انْتَهَتْ إِلَيْهِ رِيَاسَةُ الْحَنَفِيَّةِ فِي وَقْتِهِ ، وَرَحَلِ إِلَيْهِ الطَّلَبَةُ مِنَ الْآفَاقِ ، وَقَدْ سَمِعَ الْحَدِيثَ مِنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الْأَصَمِّ وَأَبِي الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيِّ وَغَيْرِهِمَا ، وَقَدْ أَرَادَهُ الطَّائِعُ لِلَّهِ عَلَى أَنْ يُوَلِّيَهُ الْقَضَاءَ ، فَلَمْ يَقْبَلْ . وَكَانَتْ وَفَاتُهُ فِي ذِي الْحِجَّةِ مِنْ هَذَا الْعَامِ ، وَصَلَّى عَلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْخُوَارِزْمِيُّ . مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا ، أَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ وَيُلَقَّبُ بِغُنْدَرٍ أَيْضًا ، كَانَ جَوَّالًا رَحَّالًا ، سَمِعَ الْحَدِيثَ الْكَثِيرَ بِبِلَادِ فَارِسَ وَخُرَاسَانَ ، وَسَمِعَ الْبَاغَنْدِيَّ وَابْنَ صَاعِدٍ وَابْنَ دُرَيْدٍ وَغَيْرَهُمْ ، وَعَنْهُ الْحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ الْأَصْفَهَانِيُّ وَكَانَ ثِقَةً حَافِظًا ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى . ابْنُ خَالَوَيْهِ : الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ خَالَوَيْهِ ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ النَّحْوِيُّ اللُّغَوِيُّ صَاحِبُ الْمُصَنَّفَاتِ ، أَصْلُهُ مِنْ هَمَذَانَ ثُمَّ دَخَلَ بَغْدَادَ فَأَدْرَكَ بِهَا مَشَايِخَ هَذَا الشَّأْنِ ، كَأَبِي بَكْرِ بْنِ الْأَنْبَارِيِّ وَابْنِ دُرَيْدٍ وَابْنِ مُجَاهِدٍ ، وَأَبِي عُمَرَ الزَّاهِدِ ، وَاشْتَغَلَ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ السِّيرَافِيِّ ، ثُمَّ صَارَ إِلَى حَلَبَ فَعَظُمَتْ مَكَانَتُهُ عِنْدَ آلِ حَمْدَانَ ، وَكَانَ سَيْفُ الدَّوْلَةِ يُكْرِمُهُ وَهُوَ أَحَدُ جُلَسَائِهِ ، وَلَهُ مَعَ الْمُتَنَبِّي مُنَاظَرَاتٌ . وَقَدْ سَرَدَ لَهُ ابْنُ خَلِّكَانَ مُصَنَّفَاتٍ كَثِيرَةً مِنْهَا " كِتَابُ لَيْسَ " ; لِأَنَّهُ كَانَ يَكْثُرُ أَنْ يَقُولَ فِيهِ : لَيْسَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ كَذَا وَكَذَا ، وَ " كِتَابُ الْآلِ " تَكَلَّمَ فِيهِ عَلَى أَقْسَامِهِ وَتَرْجَمَ الْأَئِمَّةَ الِاثْنَىْ عَشَرَ ، وَإِعْرَابَ ثَلَاثِينَ سُورَةً مِنَ الْقُرْآنِ ، وَشَرَحَ الدُّرَيْدِيَّةَ ، وَغَيْرَ ذَلِكَ ، وَلَهُ شِعْرٌ حَسَنٌ ، وَكَانَ فَرْدًا فِي زَمَانِهِ ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى .

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية