الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ : شَرَفُ الدَّوْلَةِ بْنُ عَضُدِ الدَّوْلَةِ بْنِ رُكْنِ الدَّوْلَةِ بْنِ بُوَيْهِ الدَّيْلَمِيُّ تَمَلَّكَ بَغْدَادَ بَعْدَ أَبِيهِ ، وَكَانَ يُحِبُّ الْخَيْرَ وَيَبْغَضُ الشَّرَّ ، وَأَمَرَ بِتَرْكِ الْمُصَادَرَاتِ ، وَكَانَ مَرَضُهُ بِالِاسْتِسْقَاءِ ، فَتَزَايَدَ بِهِ حَتَّى كَانَتْ وَفَاتُهُ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ الثَّانِي مِنْ جُمَادَى الْآخِرَةِ عَنْ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً وَخَمْسَةِ أَشْهُرٍ ، وَكَانَتْ مُدَّةُ مُلْكِهِ سَنَتَيْنِ وَثَمَانِيَةَ أَشْهُرٍ ، وَحُمِلَ تَابُوتُهُ إِلَى تُرْبَةِ أَبِيهِ بِمَشْهَدِ عَلَيٍّ ، وَكُلُّهُمْ فِيهِ تَشَيُّعٌ . مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ جَعْفَرٍ ، أَبُو بَكْرٍ النَّجَّارُ وَيُلَقَّبُ غُنْدَرًا أَيْضًا ، رَوَى عَنْ أَبِي بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيِّ وَطَبَقَتِهِ ، وَكَانَ فَهِمًا يَحْفَظُ الْقُرْآنَ حِفْظًا حَسَنًا ، وَمِنْ ثِقَاتِ النَّاسِ . مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ بُدَيْلٍ أَبُو الْفَضْلِ الْخُزَاعِيُّ الْجُرْجَانِيُّ قَدِمَ بَغْدَادَ وَحَدَّثَ بِهَا . قَالَ الْخَطِيبُ : كَانَتْ لَهُ عِنَايَةٌ بِالْقِرَاءَاتِ ، وَصَنَّفَ أَسَانِيدَهَا ، ثُمَّ ذُكِرَ أَنَّهُ كَانَ يَخْلِطُ ، وَلَمْ يَكُنْ مَأْمُونًا عَلَى مَا يَرْوِيهِ ، وَأَنَّهُ وَضَعَ كِتَابًا فِي الْحُرُوفِ ، وَنَسَبَهُ إِلَى أَبِي حَنِيفَةَ ، فَكَتَبَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَجَمَاعَةٌ أَنَّ هَذَا الْكِتَابَ مَوْضُوعٌ لَا أَصْلَ لَهُ ، فَافْتَضَحَ ، وَخَرَجَ مِنْ بَغْدَادَ إِلَى الْجَبَلِ فَاشْتَهَرَ أَمْرُهُ هُنَاكَ ، وَحَبِطَتْ مَنْزِلَتُهُ ، وَكَانَ يُسَمِّي نَفْسَهُ أَوَّلًا كُمَيْلًا ، ثُمَّ غَيَّرَهُ إِلَى مُحَمَّدٍ . مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ بْنِ مُوسَى بْنِ عِيسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ إِيَاسٍ ، أَبُو الْحُسَيْنِ الْبَزَّارُ الْحَافِظُ ، وُلِدَ فِي مُحَرَّمٍ سَنَةَ ثَلَاثِمِائَةٍ وَرَحَلَ إِلَى بِلَادٍ شَتَّى ، وَرَوَى عَنِ ابْنِ جَرِيرٍ وَالْبَغَوِيِّ وَخَلْقٍ ، وَرَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْحُفَّاظِ - مِنْهُمُ الدَّارَقُطْنِيُّ - شَيْئًا كَثِيرًا ، وَكَانَ يُعَظِّمُهُ وَيُجِلُّهُ وَلَا يَسْتَنِدُ بِحَضْرَتِهِ ، وَكَانَ ابْنُ الْمُظَفَّرِ ثِقَةً ثَبْتًا ، وَكَانَ قَدِيمًا يَنْتَقِي عَلَى الْمَشَايِخِ ، ثُمَّ كَانَتْ وَفَاتُهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَدُفِنَ يَوْمَ السَّبْتَ لِثَلَاثٍ خَلَوْنَ مِنْ جُمَادَى الْأُولَى أَوِ الْآخِرَةِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ .

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية