الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ : أَبُو سَعْدٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ أَبُو سَعْدٍ الْجُرْجَانِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالْإِسْمَاعِيلِيِّ ، وَرَدَ بَغْدَادَ وَالدَّارَقُطْنِيُّ حَيٌّ ، وَحَدَّثَ عَنْ أَبِيهِ أَبِي بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيِّ وَالْأَصَمِّ وَابْنِ عَدِيٍّ ، وَحَدَّثَ عَنْهُ الْخَلَّالُ وَالتَّنُوخِيُّ ، وَكَانَ ثِقَةً فَاضِلًا ، فَقِيهًا عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ ، عَارِفًا بِالْعَرَبِيَّةِ ، سَخِيًّا جَوَّادًا عَلَى أَهْلِ الْعِلْمِ ، وَلَهُ وَرَعٌ ، وَالرِّيَاسَةُ إِلَى الْيَوْمِ فِي بَلَدِهِ إِلَى وَلَدِهِ . قَالَ الْخَطِيبُ الْبَغْدَادِيُّ : سَمِعْتُ الشَّيْخَ أَبَا الطِّيبِ الطَّبَرِيَّ يَقُولُ : وَرَدَ أَبُو سَعْدٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ بَغْدَادَ فَعَقَدَ لَهُ الْفُقَهَاءُ مَجْلِسَيْنِ ; تَوَلَّى أَحَدَهُمَا أَبُو حَامِدٍ الْإِسْفَرَايِينِيُّ وَتَوَلَّى الثَّانِيَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْبَافِيُّ ، فَبَعَثَ الْبَافِيُّ إِلَى الْقَاضِي الْمُعَافَى بْنِ زَكَرِيَّا الْجَرِيرِيِّ يَسْتَدْعِيهِ إِلَى حُضُورِ الْمَجْلِسِ ; لِيَتَجَمَّلَ بِحُضُورِهِ ، وَكَانَتِ الرِّسَالَةُ مَعَ وَلَدِهِ أَبِي الْفَضْلِ ، وَكَتَبَ عَلَى يَدِهِ هَذَيْنَ الْبَيْتَيْنِ : إِذَا أَكْرَمَ الْقَاضِي الْجَلِيلُ وَلِيَّهُ وَصَاحَبَهُ أَلْفَاهُ لِلشُّكْرِ مَوْضِعَا وَلِي حَاجَةٌ يَأْتِي بُنَيَّ بِذَكْرِهَا وَيَسْأَلُهُ فِيهَا التَّطَوُّلَ أَجْمَعَا فَأَجَابَهُ الْجَرِيرِيُّ مَعَ وَلَدِ الشَّيْخِ : دَعَا الشُّيْخُ مِطْوَاعًا سَمِيعًا لِأَمْرِهِ يُوَاتِيهِ بَاعًا حَيْثُ يَرْسُمُ أَصْبُعَا وَهَا أَنَا غَادٍ فِي غَدٍ نَحْوَ دَارِهِ أُبَادِرُ مَا قَدْ حَدَّهُ لِي مُسْرِعَا وَكَانَتْ وَفَاةُ أَبِي سَعْدٍ الْإِسْمَاعِيلِيِّ فَجْأَةً بِجُرْجَانَ فِي رَبِيعٍ الْآخَرِ ، وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ ، فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ ، فَلَمَّا قَرَأَ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ [ الْفَاتِحَةِ : 5 ] فَاضَتْ نَفْسُهُ فَمَاتَ ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى . مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَحِيرٍ ، أَبُو عَمْرٍو الْمُزَكِّي الْحَافِظُ النَّيْسَابُورِيُّ ، وَيُعْرَفُ بِالْبَحِيرِيِّ ، رَحَلَ إِلَى الْآفَاقِ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ ، وَكَانَ حَافِظًا جَيِّدَ الْمُذَاكَرَةِ ، ثِقَةً ، ثَبْتًا ، حَدَّثَ بِبَغْدَادَ وَغَيْرِهَا مِنَ الْبِلَادِ ، وَتُوَفِّيَ فِي شَعْبَانِ هَذِهِ السَّنَةِ عَنْ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً . أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَنْدَهْ الْحَافِظُ : مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهْ ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْفَهَانِيُّ الْحَافِظُ مِنْ بَيْتِ الْحَدِيثِ وَالْحِفْظِ ، رَحَلَ إِلَى الْبِلَادِ الشَّاسِعَةِ ، وَسَمِعَ الْكَثِيرَ ، وَصَنَّفَ " التَّارِيخَ " وَ " الشُّيُوخَ " . قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ : مَا رَأَيْتُ أَحْفَظَ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَنْدَهْ . تُوُفِّيَ بِأَصْفَهَانَ فِي صَفَرٍ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَإِيَّانَا بِرَحْمَتِهِ .

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية