الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ عَشْرٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ فِيهَا وَرَدَ كِتَابٌ مِنْ يَمِينِ الدَّوْلَةِ مَحْمُودِ بْنِ سُبُكْتِكِينَ ، يَذْكُرُ فِيهِ مَا افْتَتَحَهُ مِنْ بِلَادِ الْهِنْدِ فِي السَّنَةِ الْخَالِيَةِ ، وَفِيهِ أَنَّهُ دَخَلَ مَدِينَةً ، وَجَدَ بِهَا أَلْفَ قَصْرٍ مُشَيَّدٍ ، وَأَلْفَ بَيْتٍ لِلْأَصْنَامِ ، وَمَبْلَغُ مَا فِي الصَّنَمِ مِنَ الذَّهَبِ يُقَارِبُ مِائَةَ أَلْفِ دِينَارٍ ، وَمَبْلَغُ الْأَصْنَامِ الْفِضَّةِ زِيَادَةٌ عَلَى أَلْفِ صَنَمٍ ، وَعِنْدَهُمْ صَنَمٌ مُعْظَّمٌ يُؤَرِّخُونَ مُدَّتُهُ بِجَهَالَتِهِمْ بِثَلَاثِمِائَةِ أَلْفِ عَامٍ ، وَقَدْ عَمَّ الْمُجَاهِدُونَ هَذِهِ الْمَدِينَةَ بِالْإِحْرَاقِ ، فَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلَّا الرُّسُومُ ، وَبَلَغَ عَدَدُ الْهَالِكِينَ مِنَ الْهِنْدِ خَمْسِينَ أَلْفًا ، وَأَسْلَمَ مِنْهُمْ نَحْوٌ مِنْ عِشْرِينَ أَلْفًا ، وَأُفْرِدَ خُمْسُ الرَّقِيقِ فَبَلَغَ ثَلَاثًا وَخَمْسِينَ أَلْفًا ، وَاسْتُعْرِضَ مِنَ الْأَفْيَالِ ثَلَاثُمِائَةٍ وَسِتَّةٌ وَخَمْسُونَ فِيلًا ، وَحُصِّلَ مِنَ الْأَمْوَالِ عِشْرُونَ أَلْفَ أَلْفِ دِرْهَمٍ . وَفِي رَبِيعٍ الْآخَرِ جَلَسَ الْقَادِرُ بِاللَّهِ وَقُرِئَ عَهْدُ الْمَلِكِ أَبِي الْفَوَارِسِ ، وَلُقِّبَ قِوَامَ الدَّوْلَةِ ، وَخُلِعَ عَلَيْهِ بِخِلَعٍ حُمِلَتْ إِلَيْهِ بِوِلَايَةِ كَرْمَانَ وَلَمْ يَحُجَّ أَحَدٌ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مِنَ الْعِرَاقِ ; لِفَسَادِ الْأَعْرَابِ فِي الطُّرُقَاتِ .

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية