الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ فِيهَا قَدِمَ الْمَلِكُ مُشَرِّفُ الدَّوْلَةِ إِلَى بَغْدَادَ فَخَرَجَ الْخَلِيفَةُ فِي الطَّيَّارِ لِتَلَقِّيهِ ، وَصَحِبَتْهُ الْأُمَرَاءُ وَالْقُضَاةُ وَالْفُقَهَاءُ وَالْوُزَرَاءُ وَالرُّؤَسَاءُ ، فَلَمَّا وَاجَهَهُمُشَرِّفُ الدَّوْلَةِ قَبَّلَ الْأَرْضَ بَيْنَ يَدَيِ الْخَلِيفَةِ مَرَّاتٍ وَالْجَيْشُ وَاقِفٌ بِرُمَّتِهِ ، وَالْعَامَّةُ فِي الْجَانِبَيْنِ وَالْخَلِيفَةُ يَبْعَثُ الرُّسُلَ إِلَيْهِ بِالسَّلَامِ عَلَيْهِ ، وَكَانَ يَوْمًا مَشْهُودًا . وَفِيهَا وَرَدَ كِتَابٌ مِنْ يَمِينِ الدَّوْلَةِ مَحْمُودِ بْنِ سُبُكْتِكِينَ إِلَى الْخَلِيفَةِ ، يَذْكُرُ فِيهِ أَنَّهُ دَخَلَ بِلَادَ الْهِنْدِ أَيْضًا ، وَأَنَّهُ فَتَحَ بِلَادًا ، وَقَتَلَ خَلْقًا مِنْهُمْ ، وَأَنَّهُ صَالَحَهُ بَعْضُ مُلُوكِهِمْ ، وَبَعَثَ إِلَيْهِ بِهَدَايَا سَنِيَّةٍ ، فِيهَا فُيُولٌ عَدِيدَةٌ ، وَمِنْهَا طَائِرٌ عَلَى هَيْئَةِ الْقُمْرِيِّ ، إِذَا وُضِعَ عِنْدَ الْخِوَانِ وَفِيهِ سُمٌّ دَمَعَتْ عَيْنَاهُ وَجَرَى مِنْهُمَا مَاءٌ ، وَتَحَجَّرَ ، وَيُحَكُّ وَيُؤْخَذُ مَا تَحَصَّلَ مِنْهُ ، فَيُطْلَى بِهِ الْجِرَاحَاتُ ذَوَاتُ الْأَفْوَاهِ الْوَاسِعَةِ فَيَلْحُمُهَا ، وَغَيْرُ ذَلِكَ . وَحَجَّ أَهْلُ الْعِرَاقِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ ، وَلَكِنْ رَجَعُوا عَلَى طَرِيقِ الشَّامِ لِاحْتِيَاجِهِمْ إِلَى ذَلِكَ . وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية