الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ : أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ خَالِدِ بْنِ الرُّفَيْلِ ، أَبُو الْفَرَجِ الْمُعَدَّلُ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْمُسْلِمَةِ ، وُلِدَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ ، وَسَمِعَ أَبَاهُ وَأَحْمَدَ بْنَ كَامِلٍ وَالنَّجَّادَ وَالْخُطَبِيَّ وَدَعْلَجَ بْنَ أَحْمَدَ وَغَيْرَهُمْ ، وَكَانَ ثِقَةً ، يَسْكُنُ الْجَانِبَ الشَّرْقِيَّ مِنْ بَغْدَادَ وَيُمْلِي فِي أَوَّلِ كُلِّ سَنَةٍ مَجْلِسًا فِي الْمُحَرَّمِ ، وَكَانَ عَاقِلًا فَاضِلًا ، كَثِيرَ الْمَعْرُوفِ ، دَارُهُ مَأْلَفٌ لِأَهْلِ الْعِلْمِ ، وَكَانَ قَدْ تَفَقَّهَ بِأَبِي بَكْرٍ الرَّازِيِّ ، وَكَانَ يَصُومُ الدَّهْرَ ، وَيَقْرَأُ فِي كُلِّ يَوْمٍ سَبْعًا ، وَيُعِيدُهُ بِعَيْنِهِ فِي تَهَجُّدِهِ ، وَكَانَتْ وَفَاتُهُ فِي ذِي الْقَعْدَةِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ . أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبَانٍ الضَّبِّيُّ ، أَبُو الْحَسَنِ الْمَحَامِلِيُّ نِسْبَةً إِلَى بَيْعِ الْمَحَامِلِ ، تَفَقَّهَ عَلَى الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ الْإِسْفَرَايِينِيِّ ، وَبَرَعَ فِي الْفِقْهِ ، حَتَّى كَانَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ يَقُولُ : هُوَ أَحْفَظُ لِلْفِقْهِ مِنِّي . وَلَهُ الْمُصَنَّفَاتُ الْمَشْهُورَةُ مِنْهَا " اللُّبَابُ " وَ " الْأَوْسَطِ " وَ " الْمُقْنِعُ " ، وَلَهُ فِي الْخِلَافِ ، وَعَلَّقَ عَنِ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ تَعْلِيقَةً كَبِيرَةً . قَالَهُ ابْنُ خَلِّكَانَ . وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ ، وَتُوُفِّيَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ لِتِسْعٍ بَقِينَ مِنْ رَبِيعٍ الْآخَرِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ ، وَهُوَ شَابٌّ ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى . سُلْطَانُ الدَّوْلَةِ بْنُ بَهَاءِ الدَّوْلَةِ تُوُفِّيَ بِشِيرَازَ ، عَنْ ثِنْتَيْنِ وَثَلَاثِينَ سَنَةً وَخَمْسَةِ أَشْهُرٍ . عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، أَبُو الْقَاسِمِ الْخَفَّافُ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ النَّقِيبِ كَانَ مِنْ أَئِمَّةِ السُّنَّةِ وَحِينَ بَلَغَهُ مَوْتُ ابْنِ الْمُعَلِّمِ جَلَسَ لِلتَّهْنِئَةِ ، وَقَالَ : مَا أُبَالِي أَيَّ وَقْتٍ مِتُّ بَعْدَ أَنْ شَاهَدْتُ مَوْتَ ابْنِ الْمُعَلِّمِ وَمَكَثَ دَهْرًا طَوِيلًا يُصَلِّي الْفَجْرَ بِوُضُوءِ الْعَشَاءِ . قَالَ الْخَطِيبُ : وَسَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ ، فَقَالَ : فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَثَلَاثِمِائَةٍ ، وَأَذْكُرُ مِنَ الْخُلَفَاءِ الْمُقْتَدِرَ وَالْقَاهِرَ وَالرَّاضِيَ وَالْمُتَّقِيَ وَالْمُسْتَكْفِيَ وَالْمُطِيعَ وَالطَّائِعَ وَالْقَادِرَ وَالْغَالِبَ بِاللَّهِ . خُطِبَ لَهُ بِوِلَايَةِ الْعَهْدِ ، وَكَانَتْ وَفَاتُهُ فِي سَلْخِ شَعْبَانَ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ عَنْ مِائَةٍ وَعَشْرِ سِنِينَ . عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ تَعْوِيذٍ ، أَبُو حَفْصٍ الدَّلَّالُ . قَالَ : سَمِعْتُ الشِّبْلِيَّ يُنْشِدُ قَوْلَهُ : وَقَدْ كَانَ شَيْءٌ يُسَمَّى السُّرُورَ قَدِيمًا سَمِعْنَا بِهِ مَا فَعَلْ خَلِيلَيَّ إِنْ دَامَ هَمُّ النُّفُوسِ قَلِيلًا عَلَى مَا نَرَاهُ قَتَلْ يُؤَمِّلُ دُنْيَا لِتَبْقَى لَهُ فَمَاتَ الْمُؤَمِّلُ قَبْلَ الْأَمَلْ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ أَبُو الْحَسَنِ الْأَقْسَاسِيُّ الْعَلَوِيُّ نَائِبُ الشَّرِيفِ الْمُرْتَضَى فِي إِمْرَةِ الْحَجِّ ، فَحَجَّ بِالنَّاسِ فِي سِنِينَ مُتَعَدِّدَةٍ ، وَلَهُ فَصَاحَةٌ وَشِعْرٌ جَيِّدٌ ، وَهُوَ مِنْ سُلَالَةِ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ .

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية