الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ : أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ غَالِبٍ الْحَافِظُ ، أَبُو بَكْرٍ الْمَعْرُوفُ بِالْبَرْقَانِيِّ ، وُلِدَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ ، سَمِعَ الْكَثِيرَ ، وَرَحَلَ إِلَى الْبِلَادِ ، وَجَمَعَ كُتُبًا كَثِيرَةً جِدًّا ، وَكَانَ عَالِمًا بِالْقُرْآنِ وَالْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ وَالنَّحْوِ ، وَلَهُ مُصَنَّفَاتٌ فِي الْحَدِيثِ حَسَنَةٌ نَافِعَةٌ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : إِذَا مَاتَ الْبَرْقَانِيُّ ذَهَبَ هَذَا الشَّأْنُ ، وَمَا رَأَيْتُ أَتْقَنَ مِنْهُ . وَقَالَ غَيْرُهُ : مَا رَأَيْتُ أَعْبَدَ مِنْهُ فِي أَهْلِ الْحَدِيثِ . تُوُفِّيَ يَوْمَ الْخَمِيسِ مُسْتَهَلِّ رَجَبٍ ، وَصَلَّى عَلَيْهِ أَبُو عَلِيِّ بْنُ أَبِي مُوسَى الْهَاشِمِيُّ ، وَدُفِنَ فِي مَقْبَرَةِ الْجَامِعِ بِبَغْدَادَ ، وَقَدْ أَوْرَدَ لَهُ الْحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرَ مِنْ شَعْرِهِ قَوْلَهُ : أُعَلِّلُ نَفْسِي بِكَتْبِ الْحَدِيثِ وَأَحْمِلُ فِيهِ لَهَا الْمَوْعِدَا وَأَشْغَلُ نَفْسِي بِتَصْنِيفِهِ وَتَخْرِيجِهِ دَائِمًا سَرْمَدَا فَطَوْرًا أُصَنِّفُهُ فِي الشُّيُو خِ وَطَوْرًا أُصَنِّفُهُ مُسْنَدَا وَأَقْفُو الْبُخَارِيَّ فِيمَا نَحَا هُ وَصَنَّفَهُ جَاهِدًا مُجْهَدَا وَمُسْلِمَ إِذْ كَانَ زَيْنَ الْأَنَامِ بِتَصْنِيفِهِ مُسْلِمًا مُرْشِدَا وَمَا لِيَ فِيهِ سِوَى أَنَّنِي أَرَاهُ هَوًى صَادَفَ الْمَقْصِدَا وَأَرْجُو الثَّوَابَ بِكَتْبِ الصَّلَا ةِ عَلَى السَّيِّدِ الْمُصْطَفَى أَحَمَدَا وَأَسْأَلُ رَبِّي إِلَهَ الْعِبَا دِ جَرْيًا عَلَى مَا بِهِ عَوَّدَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعِيدٍ ، أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَبِيوَرْدِيُّ أَحَدُ أَئِمَّةِ الشَّافِعِيَّةِ ، مِنْ تَلَامِيذِ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ الْإِسْفَرَايِينِيُّ ، كَانَتْ لَهُ حَلْقَةٌ فِي جَامِعِ الْمَنْصُورِ لَلْفُتْيَا ، وَكَانَ يُدَرِّسُ فِي قَطِيعَةِ الرَّبِيعِ ، وَوَلِيَ الْحُكْمَ بِبَغْدَادَ نِيَابَةً عَنِ ابْنِ الْأَكْفَانِيِّ ، وَقَدْ سَمِعَ الْحَدِيثَ ، وَكَانَ حَسَنَ الِاعْتِقَادِ ، جَمِيلَ الطَّرِيقَةِ ، فَصِيحَ اللِّسَانِ ، صَبُورًا عَلَى الْفَقْرِ ، كَاتِمًا لَهُ ، وَكَانَ يَقُولُ الشِّعْرَ الْجَيِّدَ ، وَكَانَ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا [ الْبَقَرَةِ : 273 ] . تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ ، وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ بَابِ حَرْبٍ . أَبُو عَلِيٍّ الْبَنْدَنِيجِيُّ ، الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى ، الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ الْبَنْدَنِيجِيُّ أَحَدُ أَئِمَّةِ الشَّافِعِيَّةِ ، وَتِلْمِيذُ أَبِي حَامِدٍ الْإِسْفَرَايِينِيِّ أَيْضًا ، وَلَمْ يَكُنْ فِي أَصْحَابِهِ مِثْلُهُ ، دَرَّسَ وَأَفْتَى وَحَكَمَ بِبَغْدَادَ ، وَكَانَ دَيِّنًا وَرِعًا . تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ أَيْضًا . عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ أَسَدٍ ، أَبُو الْفَرَجِ التَّمِيمِيُّ الْفَقِيهُ الْحَنْبَلِيُّ الْوَاعِظُ ، سَمِعَ مِنْ أَبِيهِ أَثَرًا مُسَلْسَلًا عَنْ عَلِيٍّ : الْحَنَّانُ الَّذِي يُقْبِلُ عَلَى مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ ، وَالْمَنَّانُ الَّذِي يَبْدَأُ بِالنَّوَالِ قَبْلَ السُّؤَالِ . تُوُفِّيَ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ ، وَدُفِنَ فِي مَقْبَرَةِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ . غَرِيبُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَقْنٍ سَيْفُ الدَّوْلَةِ ، أَبُو سِنَانٍ كَانَ قَدْ ضَرَبَ السِّكَّةَ بِاسْمِهِ ، وَكَانَ مَلِكًا مُتَمَكِّنًا فِي الدَّوْلَةِ ، وَخَلَّفَ خَمْسَمِائَةِ أَلْفِ دِينَارٍ ، وَقَامَ ابْنُهُ سِنَانٌ بَعْدَهُ ، وَتَقَوَّى بِعَمِّهِ قِرْوَاشٍ ، وَاسْتَقَامَتْ أُمُورُهُ بِهِ ، تُوُفِّيَ بِكَرْخِ سَابُورَ عَنْ سَبْعِينَ سَنَةً .

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية