الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ فِيهَا دَخَلَ الْمَلِكُ أَبُو كَالِيجَارَ بَغْدَادَ وَأَمَرَ بِضَرْبِ الطَّبْلِ فِي أَوْقَاتِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ ، وَلَمْ تَكُنِ الْمُلُوكُ قَبْلَهُ تَفْعَلُهُ ، إِنَّمَا كَانَ يُضْرَبُ لِعَضُدِ الدَّوْلَةِ ثَلَاثَةَ أَوْقَاتٍ ، وَمَا كَانَ يُضْرَبُ فِي الْأَوْقَاتِ الْخَمْسِ إِلَّا لِلْخَلِيفَةِ ، وَكَانَ دُخُولُهُ فِي رَمَضَانَ ، وَقَدْ فَرَّقَ عَلَى الْجُنْدِ أَمْوَالًا جَزِيلَةً ، وَبَعَثَ إِلَى الْخَلِيفَةِ بِعَشَرَةِ آلَافِ دِينَارٍ ، وَخَلَعَ عَلَى مُقَدِّمِي الْجُيُوشِ ، وَهُمُ الْبَسَاسِيرِيُّ ، وَالنَّشَاوَوْرِيُّ ، وَالْهُمَامُ أَبُو اللِّقَاءِ ، وَلَقَبَّهُ الْخَلِيفَةُ مُحْيِيَ الدَّوْلَةِ ، وَخُطِبَ لَهُ فِي بِلَادٍ كَثِيرَةٍ بِأَمْرِ مُلُوكِهَا ، وَخُطِبَ لَهُ بِهَمَذَانَ وَلَمْ يَبْقَ لِنُوَّابِ طُغْرُلْبَكَ فِيهَا أَمْرٌ . وَفِيهَا اسْتَوْزَرَ طُغْرُلْبَكُ أَبَا الْقَاسِمِ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْجُوَيْنِيَّ ، وَهُوَ أَوَّلُ وَزِيرٍ وَزَرَ لَهُ . وَفِيهَا وَزَرَ أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ لِصَاحِبِ مِصْرَ ، وَكَانَ يَهُودِيًّا ، فَأَسْلَمَ بَعْدَ مَوْتِ الْجَرْجَرَائِيِّ . وَفِيهَا تَوَلَّى نِقَابَةَ الْعَلَوِيِّينَ الشَّرِيفُ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدْنَانَ بْنِ الشَّرِيفِ الرَّضِيُّ ، وَذَلِكَ بَعْدَ وَفَاةِ عَمِّهِ الْمُرْتَضَى أَبِي الْقَاسِمِ عَلِيٍّ . وَسَتَأْتِي تَرْجَمَتُهُ . وَفِيهَا وَلِيَ الْقَضَاءَ أَبُو الطَّيِّبِ الطَّبَرِيُّ ; قَضَاءَ الْكَرْخِ ، مُضَافًا إِلَى مَا كَانَ يَتَوَلَّاهُ مِنَ الْقَضَاءِ بِبَابِ الطَّاقِ ، وَذَلِكَ بَعْدَ مَوْتِ الْقَاضِي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّيْمَرِيِّ . وَفِيهَا نَظَرَ رَئِيسُ الرُّؤَسَاءِ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الْمُسْلِمَةِ فِي كِتَابَةِ دِيوَانِ الْخَلِيفَةِ ، وَكَانَ عِنْدَهُ بِمَنْزِلَةٍ عَالِيَةٍ . وَلَمْ يَحُجَّ فِي هَذِهِ السَّنَةِ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ .

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية