الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ : عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْحَسَنِ ، أَبُو الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالْقَزْوِينِيِّ ، وُلِدَ فِي مُسْتَهَلِّ الْمُحَرَّمِ فِي سَنَةِ سِتِّينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ ، وَهِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي تُوَفِّيَ فِيهَا أَبُو بَكْرٍ الْآجُرِّيُّ ، وَسَمِعَ أَبَا بَكْرِ بْنَ شَاذَانَ وَأَبَا حَفْصِ بْنَ الزَّيَّاتِ وَابْنَ حَيَّوَيْهِ ، وَكَانَ وَافِرَ الْعَقْلِ ، مِنْ كِبَارِ عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ ، لَهُ كَرَامَاتٌ كَثِيرَةٌ ، وَكَانَ يُقْرِئُ الْقُرْآنَ وَيَرْوِي الْحَدِيثَ ، وَلَا يَخْرُجُ إِلَّا لِلصَّلَاةِ . وَكَانَتْ وَفَاتُهُ فِي شَعْبَانَ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ ، فَغُلِّقَتْ بَغْدَادُ يَوْمَئِذٍ ، وَحَضَرَ النَّاسُ جِنَازَتَهُ وَكَانَ يَوْمًا مَشْهُودًا ، رَحِمَهُ اللَّهُ . عُمَرُ بْنُ ثَابِتٍ الثَّمَانِينِيُّ النَّحْوِيُّ الضَّرِيرُ ، شَارِحُ " اللَّمْعِ " كَانَ فِي غَايَةِ الْعِلْمِ بِالنَّحْوِ ، وَكَانَ يَأْتَجِرُ عَلَيْهِ . وَذَكَرَ ابْنُ خَلِّكَانَ أَنَّهُ اشْتَغَلَ عَلَى ابْنِ جِنِّيٍّ وَشَرَحَ كَلَامَهُ ، وَكَانَ مَاهِرًا فِي صَنَاعَةِ النَّحْوِ ، قَالَ : وهَذِهِ النِّسْبَةُ إِلَى قَرْيَةٍ مِنْ نَوَاحِي جَزِيرَةِ ابْنِ عُمَرَ عِنْدَ الْجَبَلِ الْجُودِيِّ ، يُقَالُ لَهَا : ثَمَانِينَ ، بِاسْمِ الثَّمَانِينَ الَّذِينَ كَانُوا مَعَ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي السَّفِينَةِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . قِرْوَاشُ بْنُ مُقَلَّدٍ ، أَبُو الْمَنِيعِ صَاحِبُ الْمَوْصِلِ وَالْكُوفَةِ وَغَيْرِهِمَا ، كَانَ مِنَ الْجَبَّارِينَ ، وَقَدْ كَاتَبَهُ الْحَاكِمُ صَاحِبُ مِصْرَ فِي بَعْضِ الْأَحْيَانِ ، فَاسْتَمَالَهُ إِلَيْهِ ، فَخَطَبَ لَهُ بِبِلَادِهِ ، ثُمَّ تَرَكَهُ ، وَاعْتَذَرَ إِلَى الْقَادِرِ فَعَذَرَهُ . وَقَدْ جَمَعَ هَذَا الْجَبَّارُ بَيْنَ أُخْتَيْنِ فِي النِّكَاحِ ، فَلَامَتْهُ الْعَرَبُ ، فَقَالَ : وَأَيُّ شَيْءٍ نَعْمَلُهُ مِمَّا هُوَ مُبَاحٌ فِي الشَّرِيعَةِ ؟! وَقَدْ نُكِبَ فِي أَيَّامِ الْمُعِزِّ الْفَاطِمِيِّ ، وَنُهِبَتْ حَوَاصِلُهُ ، وَحِينَ تُوُفِّيَ قَامَ بِالْأَمْرِ بَعْدَهُ ابْنُ أَخِيهِ قُرَيْشُ بْنُ بَدْرَانَ بْنِ مُقَلَّدٍ . مَوْدُودُ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ مَحْمُودِ بْنِ سُبُكْتِكِينَ صَاحِبُ غَزْنَةَ ، تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ ، وَقَامَ بِالْأَمْرِ مِنْ بَعْدِهِ عَمُّهُ عَبْدُ الرَّشِيدِ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سُبُكْتِكِينَ .

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية