الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ : بَايُّ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ بَايٍّ أَبُو مَنْصُورٍ الْجِيلِيُّ مِنْ تَلَامِذَةِ أَبِي حَامِدٍ الْإِسْفَرَايِينِيِّ ، وَلِيَ الْقَضَاءَ بِبَابِ الطَّاقِ وَبِحَرِيمِ دَارِ الْخِلَافَةِ ، وَسَمِعَ الْحَدِيثَ مِنْ جَمَاعَةٍ ، قَالَ الْخَطِيبُ : وَكَتَبْنَا عَنْهُ ، وَكَانَ ثِقَةً ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى . الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْفَضْلِ ، أَبُو مُحَمَّدٍ النَّسَوِيُّ الْوَالِي سَمِعَ الْحَدِيثَ ، وَكَانَ ذَكِيًّا فِي صَنْعَةِ الْوِلَايَةِ ، وَمَعْرِفَةِ الْمُتَّهَمِ مِنْ بَيْنِ الْغُرَمَاءِ بِلَطِيفٍ مِنَ الصُّنْعِ ، كَمَا نُقِلَ عَنْهُ أَنَّهُ وَقَفَ بَيْنَ يَدَيْ جَمَاعَةٍ اتُّهِمُوا بِسَرِقَةٍ ، فَأَتَى بِكُوزِ لِيَشْرَبَ مِنْهُ ، فَرَمَى بِهِ فَانْزَعَجَ الْوَاقِفُونَ إِلَّا وَاحِدًا ، فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُقَرَّرَ ، وَقَالَ : السَّارِقُ يَكُونُ جَرِيئًا قَوِيًّا . فَوَجَدَ الْأَمْرَ كَذَلِكَ . وَقَدْ قَتَلَ مَرَّةً وَاحِدًا ضُرِبَ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَادُّعِيَ عَلَيْهِ عِنْدَ الْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ ، فَحُكِمَ عَلَيْهِ بِالْقِصَاصِ ، ثُمَّ فَادَى عَنْ نَفْسِهِ بِمَالٍ جَزِيلٍ حَتَّى خَلَصَ مِنَ الْقَتْلِ . مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرُوسٍ أَبُو الْفَضْلِ الْبَزَّارُ ، انْتَهَتْ إِلَيْهِ رِيَاسَةُ الْفُقَهَاءِ الْمَالِكِيِّينَ بِبَغْدَادَ ، وَكَانَ مِنَ الْقُرَّاءِ الْمُجَوِّدِينَ وَأَهْلِ الْحَدِيثِ الْمُسْنِدِينَ ، مَعَ ابْنِ حَبَابَةَ وَالْمُخَلِّصِ وَابْنِ شَاهِينَ ، وَقَدْ قَبِلَ شَهَادَتَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الدَّامَغَانِيُّ ، فَكَانَ أَحَدَ الْمُعَدَّلِينَ . قَطْرُ النَّدَى وَيُقَالُ : بَدْرُ الدُّجَى ، وَيُقَالُ : عَلَمُ . أُمُّ الْخَلِيفَةِ الْقَائِمِ بِأَمْرِ اللَّهِ ، كَانَتْ عَجُوزًا كَبِيرَةً ، قَدْ بَلَغَتِ التِّسْعِينَ سَنَةً ، وَكَانَتْ أَرْمَنِيَّةً ، وَهِيَ الَّتِي احْتَاجَتْ فِي زَمَانِ الْبَسَاسِيرِيِّ وَأَلْجَأَتْهَا الْحَاجَةُ حَتَّى كَتَبَتْ إِلَيْهِ رُقْعَةً تَشْكُو فَقْرَهَا وَحَاجَتَهَا ، فَأَجْرَى عَلَيْهَا رِزْقًا وَأَخْدَمَهَا جَارِيَتَيْنِ ، وَهَذَا كَانَ مِنْ أَحْسَنِ مَا صَنَعَ ، ثُمَّ لَمْ تَمُتْ حَتَّى أَقَرَّ اللَّهُ عَيْنَهَا بِوَلَدِهَا وَرُجُوعِهِ إِلَيْهَا ، وَاسْتَمَرَّ أَمْرُهُمْ عَلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ ، ثُمَّ تُوُفِّيَتْ فِي رَجَبٍ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ ، فَحَضَرَ وَلَدُهَا الْخَلِيفَةُ جِنَازَتَهَا ، وَكَانَتْ حَافِلَةً جِدًّا ، رَحِمَهَا اللَّهُ تَعَالَى ، وَأَكْرَمَ مَثْوَاهَا بِمَنِّهِ وَكَرَمِهِ ، آمِينَ .

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية