الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ : الْبَغَوِيُّ الْمُفَسِّرُ الْمُحَدِّثُ الْفَقِيهُ ، وَقِيلَ : فِي سَنَةِ سِتَّ عَشْرَةَ ، كَمَا سَيَأْتِي ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . عَقِيلُ بْنُ الْإِمَامِ أَبِي الْوَفَا عَلِيِّ بْنِ عَقِيلٍ الْحَنْبَلِيُّ ، كَانَ شَابًّا قَدْ بَرَعَ وَحَفِظَ الْقُرْآنَ وَكَتَبَ مَلِيحًا وَفَهِمَ الْمَعَانِي جَيِّدًا ، وَلَمَّا تُوُفِّيَ تَصَبَّرَ أَبُوهُ وَتَشَكَّرَ وَأَظْهَرَ التَّجَلُّدَ ، فَقَرَأَ قَارِئٌ فِي الْعَزَاءِ : يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَبًا شَيْخًا كَبِيرًا فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ [ يُوسُفَ : 78 ] الْآيَةَ . فَبَكَى ابْنُ عَقِيلٍ بُكَاءً شَدِيدًا . عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَيَانٍ الرَّزَّازُ آخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنِ ابْنِ مَخْلَدٍ بِجُزْءِ الْحَسَنِ بْنِ عَرَفَةَ ، وَتَفَرَّدَ بِأَشْيَاءَ غَيْرِهِ أَيْضًا ، تُوُفِّيَ فِيهَا عَنْ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ سَنَةً . مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ أَبُو بَكْرٍ السَّمْعَانِيُّ ، سَمِعَ الْكَثِيرَ وَحَدَّثَ ، وَوَعَظَ بِالنِّظَامِيَّةِ بِبَغْدَادَ ، وَأَمْلَى بِمَرْوَ مِائَةً وَأَرْبَعِينَ مَجْلِسًا ، وَكَانَتْ لَهُ مَعْرِفَةٌ تَامَّةٌ بِالْحَدِيثِ ، وَكَانَ أَدِيبًا شَاعِرًا فَاضِلًا لَهُ قَبُولٌ عَظِيمٌ فِي الْقُلُوبِ ، تُوُفِّيَ بِمَرْوَ عَنْ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ سَنَةً . مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ طَاهِرِ بْنِ حَمَدٍ أَبُو مَنْصُورٍ الْخَازِنُ ، فَقِيهُ الْإِمَامِيَّةِ وَمُفْتِيهِمْ بِالْكَرْخِ ، وَقَدْ سَمِعَ الْحَدِيثَ مِنَ التَّنُوخِيِّ وَابْنِ غَيْلَانَ ، وَكَانَتْ وَفَاتُهُ فِي رَمَضَانَ . مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ أَبُو بَكْرٍ النَّسَوِيُّ الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ ، سَمِعَ الْحَدِيثَ وَكَانَتْ إِلَيْهِ تَزْكِيَةُ الشُّهُودِ بَنَسَا ، وَكَانَ فَاضِلًا دَيِّنًا وَرِعًا . مَحْفُوظُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ أَبُو الْخَطَّابِ الْكَلْوَذَانِيُّ ، أَحَدُ أَئِمَّةِ الْحَنَابِلَةِ وَمُصَنِّفِيهِمْ ، سَمِعَ الْكَثِيرَ ، وَتَفَقَّهَ بِالْقَاضِي أَبِي يَعْلَى ، وَقَرَأَ الْفَرَائِضَ عَلَى الْوَنِّيِّ ، وَدَرَّسَ وَأَفْتَى وَنَاظَرَ ، وَصَنَّفَ فِي الْأُصُولِ وَالْفُرُوعِ ، وَلَهُ شِعْرٌ حَسَنٌ وَجَمَعَ قَصِيدَةً يَذْكُرُ فِيهَا اعْتِقَادَهُ وَمَذْهَبَهُ ، يَقُولُ فِيهَا : دَعْ عَنْكَ تَذْكَارَ الْخَلِيطِ الْمُنْجِدِ وَالشَّوْقَ نَحْوَ الْآنِسَاتِ الْخُرَّدِ وَالنَّوْحَ فِي تَذْكَارِ سُعْدَى إِنَّمَا تَذْكَارُ سُعْدَى شُغْلُ مَنْ لَمْ يَسْعَدِ وَاسْمَعْ مَقَالِي إِنْ أَرَدْتَ تَخَلُّصًا يَوْمَ الْحِسَابِ وَخُذْ بِهَدْيِي تَهْتَدِ وَذَكَرَ تَمَامَهَا وَهِيَ طَوِيلَةٌ ، وَكَانَتْ وَفَاتُهُ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ عَنْ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ بِجَامِعِ الْقَصْرِ ، وَجَامِعِ الْمَنْصُورِ وَدُفِنَ بِالْقُرْبِ مِنَ الْإِمَامِ أَحْمَدَ .

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية