الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      فَصْلٌ ( مَنَاقِبُهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ) قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قَيْسٍ الْأَسَدِيُّ ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ قَالَ : سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَالْمُؤَذِّنُ يُقِيمُ الصَّلَاةَ ، وَهُوَ يَسْتَخْبِرُ النَّاسَ يَسْأَلُهُمْ عَنْ أَخْبَارِهِمْ وَأَسْعَارِهِمْ . وَقَالَ أَحْمَدُ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثَنَا يُونُسُ - يَعْنِي ابْنَ عُبَيْدٍ - حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ فَرُّوخَ مَوْلَى الْقُرَشِيِّينَ أَنَّ عُثْمَانَ اشْتَرَى مِنْ رَجُلٍ أَرْضًا فَأَبْطَأَ عَلَيْهِ ، فَلَقِيَهُ فَقَالَ : مَا مَنَعَكَ مِنْ قَبْضِ مَالِكَ ؟ قَالَ : إِنَّكَ غَبَنْتَنِي ، فَمَا أَلْقَى مِنَ النَّاسِ أَحَدًا إِلَّا وَهُوَ يَلُومُنِي . قَالَ : أَوَذَلِكَ يَمْنَعُكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : فَاخْتَرْ بَيْنَ أَرْضِكَ وَمَالِكَ . ثُمَّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَدْخَلَ اللَّهُ الْجَنَّةَ رَجُلًا كَانَ سَهْلًا ; مُشْتَرِيًا ، وَبَائِعًا ، وَقَاضِيًا ، وَمُقْتَضِيًا . وَرَوَى ابْنُ جَرِيرٍ أَنَّ طَلْحَةَ لَقِيَ عُثْمَانَ وَهُوَ خَارِجٌ إِلَى الْمَسْجِدِ ، فَقَالَ لَهُ طَلْحَةُ : إِنَّ الْخَمْسِينَ أَلْفًا الَّتِي لَكَ عِنْدِي قَدْ حَصَلَتْ ، فَأَرْسِلْ مَنْ يَقْبِضُهَا . فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ : إِنَّا قَدْ وَهَبْنَاكَهَا لِمُرُوءَتِكَ . وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : اسْتَعْمَلَ ابْنُ عَامِرٍ قَطَنَ بْنَ عَوْفٍ الْهِلَالِيَّ عَلَى كَرْمَانَ ، فَأَقْبَلَ جَيْشٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ - أَرْبَعَةُ آلَافٍ - وَجَرَى الْوَادِي فَقَطَعَهُمْ عَنْ طَرِيقِهِمْ ، وَخَشِيَ قَطَنٌ الْفَوْتَ فَقَالَ : مَنْ جَازَ الْوَادِي فَلَهُ أَلْفُ دِرْهَمٍ . فَحَمَلُوا أَنْفُسَهُمْ عَلَى الْعُظْمِ ، فَكَانَ إِذَا جَازَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ قَالَ قَطَنٌ : أَعْطُوهُ جَائِزَتَهُ . حَتَّى جَازَوْا جَمِيعًا وَأَعْطَاهُمْ أَرْبَعَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ ، فَأَبَى ابْنُ عَامِرٍ أَنْ يَحْسِبَهَا لَهُ ، فَكَتَبَ بِذَلِكَ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ، فَكَتَبَ عُثْمَانُ أَنِ احْسِبْهَا لَهُ ، فَإِنَّهُ إِنَّمَا أَعَانَ الْمُسْلِمِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، فَمِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ سُمِّيَتِ الْجَوَائِزُ لِإِجَازَةِ الْوَادِي ، فَقَالَ الْكِنَانِيُّ ذَلِكَ : فِدًى لِلْأَكْرَمِينَ بَنِي هِلَالٍ عَلَى عِلَّاتِهِمْ أَهْلِي وَمَالِي هُمُ سَنُّوا الْجَوَائِزَ فِي مَعَدٍّ فَعَادَتْ سُنَّةً أُخْرَى اللَّيَالِي رِمَاحُهُمُ تَزِيدُ عَلَى ثَمَانٍ وَعَشْرٍ قَبْلَ تَرْكِيبِ النِّصَالِ

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية