الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      فَصْلٌ ( مَنْ تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ ) وَمِمَّنْ ذُكِرَ أَنَّهُ تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ - أَعْنِي سَنَةَ سِتِّينَ - صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ بْنِ رَحَضَةَ بْنِ الْمُؤَمَّلِ بْنِ خُزَاعِيٍّ ، أَبُو عَمْرٍو ، وَأَوَّلُ مَشَاهِدِهِ الْمُرَيْسِيعُ ، وَكَانَ فِي السَّاقَةِ يَوْمَئِذٍ ، وَهُوَ الَّذِي رَمَاهُ أَهْلُ الْإِفْكِ بِأُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فَبَرَّأَهُ اللَّهُ وَإِيَّاهَا مِمَّا قَالُوا ، وَكَانَ مِنْ سَادَاتِ الْمُسْلِمِينَ ، وَكَانَ يَنَامُ نَوْمًا شَدِيدًا حَتَّى إِنَّهُ كَانَ رُبَّمَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَهُوَ نَائِمٌ لَا يَسْتَيْقِظُ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا اسْتَيْقَظْتَ فَصَلِّ " . وَقَدْ قُتِلَ صَفْوَانُ شَهِيدًا . وَأَبُو مُسْلِمٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثُوَبٍ الْخَوْلَانِيُّ الْيَمَنِيُّ مِنْ خَوْلَانَ بِبِلَادِ الْيَمَنِ . دَعَاهُ الْأَسْوَدُ الْعَنْسِيُّ إِلَى أَنْ يَشْهَدَ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ، فَقَالَ لَهُ : أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ؟ فَقَالَ : لَا أَسْمَعُ ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ . فَأَجَّجَ لَهُ نَارًا ، وَأَلْقَاهُ فِيهَا ، فَلَمْ تَضُرَّهُ ، وَأَنْجَاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ ، فَكَانَ يُشَبَّهُ بِإِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ ، ثُمَّ هَاجَرَ فَوَجَدَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ مَاتَ ، فَقَدِمَ عَلَى الصِّدِّيقِ ، فَأَجْلَسَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عُمَرَ ، وَقَالَ لَهُ عُمَرُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يُمِتْنِي حَتَّى أَرَانِي فِي أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ فُعِلَ بِهِ كَمَا فُعِلَ بِإِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ . وَقَبَّلَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، وَكَانَتْ لَهُ أَحْوَالٌ وَمُكَاشَفَاتٌ . وَيُقَالُ : إِنَّهُ تُوُفِّيَ فِيهَا النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ مَاتَ بَعْدَ ذَلِكَ ، كَمَا سَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية