الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ ( ع ) الْأَفْوَهُ ، هُوَ الْوَاعِظُ الزَّاهِدُ الْعَابِدُ الْإِمَامُ الْحُجَّةُ ، أَبُو عَمْرٍو الْبَصْرِيُّ ، نَزِيلُ مَكَّةَ . سَمِعَ مِسْعَرَ بْنَ كِدَامٍ ، وَحَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ ، وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ ، وَزَائِدَةَ بْنَ قُدَامَةَ ، وَمَالِكًا ، وَطَائِفَةً . حَدَّثَ عَنْهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَعَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ ، وَأَبُو حَفْصٍ الْفَلَّاسُ ، وَجَمَاعَةٌ سِوَاهُمْ . وَمَا عَلِمْتُ وَقَعَ لِي حَدِيثٌ مِنْ عَوَالِيهِ . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : كَانَ مُتْقِنًا لِلْحَدِيثِ عَجِبًا . وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : صَالِحٌ ثَبْتٌ . وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ : ثِقَةٌ . وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : يَقَعُ فِي حَدِيثِهِ مَا يُنْكَرُ ، وَهُوَ فِي نَفْسِهِ لَا بَأْسَ بِهِ . وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ : هُوَ فِي الْحَدِيثِ مُسْتَقِيمٌ . حَدَّثَنَا الْأَبَّارُ ، حَدَّثَنَا عَوَّامٌ ، قَالَ : قَالَ الْحُمَيْدِيُّ : كَانَ جَهْمِيًّا ، لَا يَحِلُّ أَنْ يُكْتَبَ حَدِيثُهُ . قُلْتُ : بَلْ حَدِيثُهُ حُجَّةٌ ، وَصَحَّ أَنَّهُ رَجَعَ عَنِ التَّجَهُّمِ . قَالَ : وَحَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقَدَّمِيُّ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، قَالَ : سَأَلَ بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ عَنْ حَدِيثِ يَنْزِلُ رَبُّنَا أَيَتَحَوَّلُ ؟ فَسَكَتَ ، ثُمَّ قَالَ : هُوَ فِي مَكَانِهِ ، يَقْرُبُ مِنْ خَلْقِهِ كَيْفَ شَاءَ . وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : تَكَلَّمَ بِشْرٌ بِشَيْءٍ بِمَكَّةَ ، فَوَثَبَ عَلَيْهِ إِنْسَانٌ ، فَذُلَّ بِمَكَّةَ حَتَّى جَاءَ ، فَجَلَسَ إِلَيْنَا مِمَّا أَصَابَهُ مِنَ الذُّلِّ . وَكَانَ الثَّوْرِيُّ يَسْتَثْقِلُهُ ، لِأَنَّهُ سَأَلَ سُفْيَانَ عَنْ أَطْفَالِ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ : مَا أَنْتَ وَذَا يَا صَبِيُّ ؟ . قُلْتُ : هَكَذَا كَانَ السَّلَفُ يَزْجُرُونَ عَنِ التَّعَمُّقِ ، وَيُبَدِّعُونَ أَهْلَ الْجِدَالِ . تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ أَوْ سِتٍّ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ . وَمَاتَ قَبْلَهُ بِخَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةٍ بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ السُّلَيْمِيُّ أَحَدُ الْعُلَمَاءِ الْعَامِلِينَ .

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية