الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرِ ( د ، ت ، س ) ابْنِ أَبِي عَطَاءٍ ، الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ أَبُو يُوسُفَ الصَّنْعَانِيُّ ، ثُمَّ الْمِصِّيصِيُّ . حَدَّثَ عَنِ : الْأَوْزَاعِيِّ ، وَسَمِعَ مِنْهُ بِبَيْرُوتَ ، وَعَنْ مَعْمَرٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَوْذَبٍ ، وَحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، وَزَائِدَةَ بْنِ قُدَامَةَ ، وَجَمَاعَةٍ حَدَّثَ عَنْهُ : الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ الْبُورَانِيُّ ، وَأَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ ، وَشِهَابُ بْنُ عَبَّادٍ الْعَبْدِيُ ، وَأَبُو عُمَيْرِ بْنُ النَّحَّاسِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الطَّائِيُّ ، وَعَبَّاسٌ التَّرْقُفِيُّ ، وَيُوسُفُ بْنُ مُسْلِمٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ قَاضِي عُكْبَرَا ، وَالْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ ، وَفَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الدَّلَالُ ، وَعِدَّةٌ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الْعُقَيْلِيُّ : هُوَ مِنْ صَنْعَاءِ دِمَشْقَ . وَذَكَرَ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْأَكْفَانِيِّ أَنَّهُ مِنْ مِصِّيصَةِ دِمَشْقَ ، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ ، فَإِنَّهُ كَانَ مُرَابِطًا بِثَغْرِ الشَّامِ بِمَدِينَةِ الْمِصِّيصَةِ ، وَحَدِيثُهُ عَالٍ فِي " الْغَيْلَانِيَّاتِ " . وَأَمَّا خَلِيفَةُ ، فَقَالَ : هُوَ مِنْ أَهْلِ صَنْعَاءَ ، وَنَشَأَ بِالشَّامِ ، وَسَكَنَ الْمِصِّيصَةَ . وَقَالَ الْبُخَارِيُّ هُوَ مَوْلًى لِثَقِيفٍ ، رَوَى عَنْ مَعْمَرٍ وَالْأَوْزَاعِيِّ ، أَصْلُهُ مِنْ نَاحِيَةِ الْيَمَنِ ، ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ ، وَقَالَ : بَعَثَ إِلَى الْيَمَنِ ، فَأَتَى بِكِتَابٍ ، فَرَوَاهُ ، مَاتَ سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ . وَقَالَ النَّسَائِيُّ : لَيْسَ بِالْقَوِيِّ . وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ ، قَالَ : مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْمِصِّيصِيُّ الْيَوْمَ أَوْثَقُ النَّاسِ ، يَنْبَغِي أَنْ يُرْحَلَ إِلَيْهِ ، قَدْ كَانَ يُكْتَبُ عَنْهُ فِي حَيَاةِ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ ، وَكَانَ يُعْرَفُ بِالْخَيْرِ مُنْذُ كَانَ . رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ : كَانَ عِنْدَنَا بِبَيْرُوتَ صَيَّادٌ ، يَخْرُجُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَيَصْطَادُ ، وَلَا يَمْنَعُهُ مَكَانُ الْجُمُعَةِ ، فَخَرَجَ يَوْمًا ، فَخُسِفَ بِهِ وَبِبَغْلَتِهِ فَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلَّا أُذُنَاهَا وَذَنَبُهَا . قَالَ ابْنُ سَعْدٍ : يَذْكُرُونَ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ كَثِيرٍ الصَّنْعَانِيَّ اخْتَلَطَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ . مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَثِيرٍ يُنْشِدُ : بُنَيُّ كَثِيرٍ كَثِيرُ الذُّنُوبِ فَفِي الْحِلِّ وَالْبِلِّ مَنْ كَانَ سَبَّهْ بُنَيُّ كَثِيرٍ دَهَتْهُ اثْنَتَانِ رِيَاءٌ وَعُجْبٌ يُخَالْطَنَ قَلْبَهْ بُنَيُّ كَثِيرٍ أَكُولٌ نَؤُومٌ وَمَا ذَاكَ مِنْ فِعْلِ مَنْ خَافَ رَبَّهْ بُنَيُّ كَثِيرٍ يُعَلِّمُ عِلْمًا لَقَدْ أَعْوَزَ الصُّوفُ مَنْ جَزَّ كَلْبَهْ قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : سُئِلَ أَبُو زُرْعَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ ، فَقَالَ : دُفِعَ إِلَيْهِ كِتَابُ الْأَوْزَاعِيِّ وَفِي كُلِّ حَدِيثٍ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ - اسْمُهُ - فَقَرَأَهُ إِلَى آخِرِهِ يَقُولُ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ . قُلْتُ : هَذَا هُوَ التَّدْمِيغُ ، وَبِكُلِّ حَالٍ ، فَيُكْتَبُ حَدِيثُهُ ، أَمَّا الْحُجَّةُ بِهِ فَلَا تَنْهَضُ . وَقَدْ تُوُفِّيَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي تَاسِعِ عَشْرَ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ . وَفِي الرُّوَاةِ : مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْقُرَشِيُّ الْكُوفِيُّ شَيْخٌ لَيِّنٌ ، يَرْوِي عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ وَغَيْرِهِ ، لَكِنْ قَوَّاهُ ابْنُ مَعِينٍ . وَمُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ السُّلَمِيُّ الْبَصْرِيُّ الْقَصَّابُ يَرْوِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاوُسٍ ، وَجَمَاعَةٍ ، ضَعَّفُوهُ .

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية