الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      ابْنُ غَيْلَانَ الشَّيْخُ الْأَمِينُ الْمُعَمَّرُ ، مُسْنِدُ الْوَقْتِ ، أَبُو طَالِبٍ ; مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَيْلَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَيْلَانَ بْنِ حَكِيمٍ ، الْهَمْدَانِيُّ الْبَغْدَادِيُّ الْبَزَّازُ ، أَخُو غَيْلَانَ بْنِ مُحَمَّدِ الْمُكَنَّى بِأَبِي الْقَاسِمِ . سَمِعَ غَيْلَانُ مِنَ : النَّجَّادِ ، وَدَعْلَجٍ وَجَمَاعَةٍ ، حَدَّثَ عَنْهُ : الْخَطِيبُ وَوَثَّقَهُ . وَمَاتَ فِي سَنَةِ سِتَّ عَشْرَةَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ مَوْلِدُ أَبِي طَالِبٍ فِي أَوَّلِ سَنَةِ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ . فِيمَا سَمِعَهُ الْخَطِيبُ مِنْهُ ، ثُمَّ سَمِعَهُ الْخَطِيبُ يَقُولُ : كُنْتُ أَغْلَطُ فِي مَوْلِدِي حَتَّى رَأَيْتُهُ بِخَطِّ جَدِّي : فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ . قُلْتُ : وَسَمِعَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيِّ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِينَ ، وَسَنَةِ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعٍ ، فَعِنْدَهُ عَنْهُ أَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا لُقِّبَتْ بِالْغَيْلَانِيَّاتِ . تَفَرَّدَ فِي الدُّنْيَا بِعُلُوِّهَا . وَسَمِعَ مِنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي جُزْئَيْنِ ، وَسَمِعَ مِنَ الشَّافِعِيِّ جُزْئَيْنِ مِنْ تَفْسِيرِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ . قَالَ الْخَطِيبُ كَتَبْنَا عَنْهُ ، وَكَانَ صَدُوقًا دَيِّنًا صَالِحًا . قُلْتُ : حَدَّثَ عَنْهُ : الْخَطِيبُ ، وَابْنُ خَيْرُونَ ، وَأَبُو عَلِيٍّ الْبَرَدَانِيُّ ، وَأَبُو طَاهِرِ بْنُ سِوَارٍ ، وَأَحْمَدُ بْنُ قُرَيْشٍ الْبَنَّاءُ ، وَأَبُو الْبَرَكَاتِ أَحْمَدُ بْنُ طَاوُسٍ الْمُقْرِئُ ، وَجَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ السَّرَّاجُ ، وَجَعْفَرُ بْنُ الْمُحْسِنِ السَّلَمَاسِيُّ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْبَقَّالُ ، وَالْمُعَمَّرُ بْنُ أَبِي عِمَامَةَ ، وَأَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْفَرَّاءُ ، وَأَبُو الْمَعَالِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبُخَارِيُّ ، وَأَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمَهْدِيِّ ، وَأَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصَّيْرَفِيُّ ، وَأَبُو الْفَتْحِ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمُعَيِّرُ ، وَأَبُو غَالِبٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الْعَطَّارُ ، وَأَبُو غَالِبٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَزَّازُ ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْيُوسُفِيُّ ، وَأَبُو نَصْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْدَّبَّاسُ ، وَعَبْدُ الْبَاقِي بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْأَنْبَارِيُّ الْوَاعِظُ ، وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الدِّينَوَرِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ الْأَزْرَقِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْقَادِرِ بْنِ السَّمَّاكِ ، وَأَبُو نَصْرٍ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاغِ ، وَهِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُبَارَكٍ الْوِقَايَاتِيُّ وَأَبُو الْبَرَكَاتِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْبُخَارِيِّ ، وَهِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النَّرْسِيِّ ، وَهِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُصَيْنِ الشَّيْبَانِيُّ . قَالَ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ : قَرَأْتُ بِخَطِّ أَبِي : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مَحْمُودٍ الرَّشِيدِيَّ يَقُولُ : لَمَّا أَرَدْتُ الْحَجَّ ، أَوْصَانِي أَبُو عُثْمَانَ الصَّابُونِيُّ وَغَيْرُهُ بِسَمَاعِ " مُسْنَدِ " أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، وَفَوَائِدِ أَبِي بَكْرٍ الشَّافِعِيِّ ، فَدَخَلْتُ بَغْدَادَ ، وَاجْتَمَعْتُ بِابْنِ الْمُذْهِبِ ، فَقَالَ : أُرِيدُ مِائَتَيْ دِينَارٍ . فَقُلْتُ : كُلُّ نَفَقَتِي سَبْعُونَ دِينَارًا ، فَإِنْ كَانَ وَلَا بُدَّ ، فَأَجِزْ لِي . قَالَ : أُرِيدُ عِشْرِينَ دِينَارًا عَلَى الْإِجَازَةِ . فَتَرَكْتُهُ ، وَقُلْتُ لِابْنِ حَيْدَرٍ : أُرِيدُ السَّمَاعَ مِنَ ابْنِ غَيْلَانَ . قَالَ : إِنَّهُ مَبْطُونٌ وَهُوَ ابْنُ مِائَةِ سَنَةٍ . قُلْتُ : فَأَعْجَلُ فَأَسْمَعُ مِنْهُ . قَالَ : لَا حَتَّى تَحُجَّ . فَقُلْتُ : كَيْفَ يَسْمَحُ قَلْبِي بِذَا ؟ قَالَ : إِنَّ لَهُ أَلْفَ دِينَارٍ يُجَاءُ بِهَا ، فَتُفْرَغُ فِي حِجْرِهِ ، فَيُقَلِّبُهَا ، وَيَتَقَوَّى بِذَلِكَ . فَاسْتَخَرْتُ اللَّهَ ، وَحَجَجْتُ ، وَلَحِقْتُهُ ، قَرَأَ لِي عَلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ . قَالَ الْخَطِيبُ مَاتَ ابْنُ غَيْلَانَ فِي سَادِسِ شَوَّالٍ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . قُلْتُ : عَاشَ أَرْبَعًا وَتِسْعِينَ سَنَةً . وَالرَّشِيدِيُّ الْمَذْكُورُ صَدُوقٌ مَاتَ سَنَةَ 498 عَنْ نَيِّفٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً . وَمَاتَ فِي سَنَةِ أَرْبَعِينَ أَبُو بَكْرِ بْنُ رِيذَةَ صَاحِبُ الطَّبَرَانِيِّ ، وَأَبُو ذَرٍّ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصَّالْحَانِيُّ ، وَالْحَسَنُ بْنُ عِيسَى بْنِ الْمُقْتَدِرِ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَاهِينَ ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَكِيمِيُّ ، وَعَلِيُّ بْنُ رَبِيعَةَ الرَّبَعِيُّ ، وَشَيْخُ خُرَاسَانَ أَبُو سَعِيدٍ فَضْلُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْخَيْرِ الْمِيهَنِيُّ وَالْحَافِظُ الصُّورِيُّ وَشَيْخُ الْقُرَّاءِ الْكَارَزِينِيُّ ، وَأَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّوَّاقِ بِبَغْدَادَ ، وَشَيْخُ الشَّافِعِيَّةِ أَبُو حَاتِمٍ مَحْمُودُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَزْوِينِيُّ بِآمِدَ .

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية