الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      السَّلَّارُ الشَّيْخُ الْجَلِيلُ الرَّئِيسُ ، الْمُسْنِدُ الْمُعَمَّرُ ، سَلَّارُ الْكَرَجِ أَبُو الْحَسَنِ مَكِّيُّ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلَّانَ الْكَرَجِيُّ الْمُعْتَمِدُ . وُلِدَ سَنَةَ سَبْعٍ أَوْ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . وَسَمِعَ بِبَغْدَادَ مِنْ أَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ بِشْرَانَ ، وَأَبِي الْقَاسِمِ اللَّالَكَائِيِّ ، وَطَائِفَةٍ ، وَسَمِعَ بِنَيْسَابُورَ مِنَ الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ الْحِيرِيِّ ، وَأَبِي سَعِيدٍ الصَّيْرَفِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ الْفَارِسِيِّ . وَطَالَ عُمُرُهُ ، وَتَفَرَّدَ ، وَارْتَحَلَ الطَّلَبَةُ إِلَيْهِ . رَوَى عَنْهُ : الْفَقِيهُ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْكَرَجِيُّ الشَّافِعِيُّ ، وَأَبُو الْمَكَارِمِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلَّانَ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ دُلَفَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الدَّقَاقُ ، وَأَبُو زُرْعَةَ طَاهِرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَقْدِسِيُّ ، وَأَبُوهُ ، وَالْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ الصَّيْدَلَانِيُّ ، وَأَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ ، وَرَجَاءُ بْنُ حَامِدٍ الْمَعْدَانِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَاشَاذَهْ ، وَآخَرُونَ . قَالَ شِيرُوَيْهِ : رَحَلْتُ إِلَيْهِ إِلَى الْكَرَجِ ، وَسَمَّعْتُ مِنْهُ وَلَدِي ، وَكَانَ لَا بَأْسَ بِهِ ، مَحْمُودًا بَيْنَ الرُّؤَسَاءِ ، مُحْسِنًا إِلَى الْفُقَرَاءِ وَالْعُلَمَاءِ . وَقَالَ ابْنُ طَاهِرٍ : رَحَلْتُ بِابْنِي أَبِي زُرْعَةَ إِلَى الْكَرَجِ حَتَّى سَمِعَ " مُسْنَدَ الشَّافِعِيِّ " مِنَ السَّلَّارِ مَكِّيٍّ ، وَكَانَ قَدْ سَمِعَهُ بِنَيْسَابُورَ ، وَوَرَّقَ لَهُ ابْنُ هَارُونَ ، وَكَانَتْ أُصُولُهُ صَحِيحَةً جَيِّدَةً . وَقَالَ أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ : كَانَ السَّلَّارُ جَلِيلَ الْقَدْرِ ، نَافِذَ الْأَمْرِ ، مَحْبُوبًا إِلَى رَعِيَّتِهِ بِجُودِ سَجِيَّتِهِ ، وَآخِرُ قَدْمَةٍ قَدِمَهَا أَصْبَهَانَ كُنْتُ أَوَّلَ مَنْ قَرَأَ عَلَيْهِ ، وَلَمْ يَتَهَيَّأْ لِي أَنْ أُكْثِرَ عَنْهُ ، وَأَدْرَكَتْهُ الْمَنِيَّةُ . وَقَالَ السَّمْعَانِيُّ : هُوَ مِنْ رُؤَسَاءِ الْكَرَجِ ، كَانَتْ لَهُ الثَّرْوَةُ الْكَثِيرَةُ ، وَالدُّنْيَا الْعَرِيضَةُ الْوَاسِعَةُ ، وَالتَّقَدُّمُ بِبَلَدِهِ . عُمِّرَ حَتَّى صَارَ يُرْحَلُ إِلَيْهِ ، وَنُقِلَ عَنْهُ الْكَثِيرُ ، لِأَنَّهُ لَحِقَ إِسْنَادَ الْعِرَاقِ وَخُرَاسَانَ . قَالَ يَحْيَى بْنُ مَنْدَهْ : مَاتَ بِأَصْبَهَانَ فِي سَلْخِ جُمَادَى الْأُولَى سُنَّةَ إِحْدَى وَتِسْعِينَ ، وَأَرْبَعِمِائَةٍ .

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية