الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      كَرِيمَةُ بِنْتُ الْمُحَدِّثِ الْعَدْلِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْخَضِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ ، الشَّيْخَةُ الصَّالِحَةُ الْمُعَمَّرَةُ ، مُسْنِدَةُ الشَّامِ أَمُّ الْفَضْلِ الْقُرَشِيَّةُ ، الْأَسَدِيَةُ ، الزُّبَيْرِيَّةُ ، الدِّمَشْقِيَّةُ ، وَتُعْرَفُ بِبِنْتِ الْحَبَقْبَقِ . وُلِدَتْ سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ . وَسَمِعَتْ أَجْزَاءً قَلِيلَةً مِنْ أَبِي يَعْلَى بْنِ الْحُبُوبِيِّ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الدَّارَانِيِّ ، وَحَسَّانَ بْنِ تَمِيمٍ الزَّيَّاتِ ، وَعَلِيِّ بْنِ مَهْدِيٍّ الْهِلَالِيِّ ، وَعَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْحَرَسْتَانِيِّ ، وَتَفَرَّدَتْ فِي الدُّنْيَا عَنْهُمْ ، وَتَفَرَّدَتْ بِإِجَازَةِ أَبِي الْوَقْتِ السِّجْزِيِّ ، فَرَوَتْ " الصَّحِيحَ " غَيْرَ مَرَّةٍ ، وَرَوَتْ بِالْإِجَازَةِ عَنْ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيِّ ، وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الرُّسْتَمِيِّ ، وَأَبِي الْخَيْرِ الْبَاغِبَانِ ، وَرَجَاءِ بْنِ حَامِدٍ ، وَخَلْقٍ . خَرَّجَ لَهَا زَكِيُّ الدِّينِ الْبِرْزَالِيُّ مَشْيَخَةً فِي ثَمَانِيَةِ أَجْزَاءٍ سَمِعْنَاهَا . حَدَّثَ عَنْهَا خَلْقٌ كَثِيرٌ ، مِنْهُمْ : الضِّيَاءُ ، وَابْنُ خَلِيلٍ ، وَابْنُ هَامِلٍ ، وَأَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ الظَّاهِرِيِّ ، وَخَدِيجَةُ بِنْتُ غَنِيمَةَ ، وَخَطِيبُ كَفْرِ بَطْنَا جَمَالُ الدِّينِ الدَّيْنَوَرِيُّ ، وَالشَّرَفُ النَّاسِخُ ، وَالصَّدْرُ الْأَرْمَوِيُّ ، وَالْقَاضِي الْحَنْبَلِيُّ ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ سُلَيْمَانَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْإِرْبِلِيُّ ، وَعِيسَى الْمُطَعِّمُ ، وَسِتُّ الْقُضَاةِ بِنْتُ الشِّيرَازِيِّ ، وَبِنْتُ عَمِّهَا سِتُّ الْفَخْرِ ، وَأَخُوهَا زَيْنُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ . وَكَانَتِ امْرَأَةً صَالِحَةً جَلِيلَةً ، طَوِيلَةَ الرُّوحِ عَلَى الطَّلَبَةِ ، لَا تَمَلُّ مِنَ الرِّوَايَةِ . مَاتْتُ بِبُسْتَانِهَا بِالْمَيْطُورِ فِي رَابِعَ عَشَرَ جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَسِتِّمِائَةٍ .

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية