الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      الْمُتَوَفَّوْنَ فِيهَا : سَعْدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ النُّعْمَانِ ، أَبُو زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ الْأَوْسِيُّ . أَحَدُ الْقُرَّاءِ الَّذِينَ حَفِظُوا الْقُرْآنَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتُشْهِدَ بِوَقْعَةِ الْقَادِسِيَّةِ ، وَقِيلَ : إِنَّهُ وَالِدُ عُمَيْرِ بْنِ سَعْدٍ الزَّاهِدِ أَمِيرِ حِمْصَ لِعُمَرَ ، شَهِدَ سَعْدٌ بَدْرًا وَغَيْرَهَا ، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ : سَعْدٌ الْقَارِئُ . وَذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ أَنَّ الْقَادِسِيَّةَ سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ ، وَأَنَّهُ قُتِلَ بِهَا وَلَهُ أَرْبَعٌ وَسِتُّونَ سَنَةً . وَقَالَ قَيْسُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدٍ أَنَّهُ خَطَبَهُمْ ، فَقَالَ : إِنَّا لَاقُو الْعَدُوِّ غَدًا وَإِنَّا مُسْتَشْهَدُونَ غَدًا ، فَلَا تَغْسِلُوا عَنَّا دَمًا وَلَا نُكَفَّنُ إِلَّا فِي ثَوْبٍ كَانَ عَلَيْنَا . سَعِيدُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَدِيٍّ الْقُرَشِيُّ السَّهْمِيُّ ، هُوَ وَإِخْوَتُهُ : الْحَجَّاجُ ، وَمَعْبَدٌ ، وَتَمِيمٌ ، وَأَبُو قَيْسٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ ، وَالسَّائِبُ ، كُلُّهُمْ مِنْ مُهَاجِرَةِ الْحَبَشَةِ ، ذَكَرَهُ ابْنُ سَعْدٍ . اسْتُشْهِدَ أَكْثَرُهُمْ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ وَيَوْمَ أَجْنَادَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ . عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُفْيَانَ . هَذَا ابْنُ أَخِي أَبِي سَلَمَةِ بْنِ عَبْدِ الْأَسَدِ الْمَخْزُومِيِّ ، لَهُ صُحْبَةٌ وَهِجْرَةٌ إِلَى الْحَبَشَةِ وَرِوَايَةٌ ، رَوَى عَنْهُ : عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ مُنْقَطِعًا ، وَاسْتُشْهِدَ بِالْيَرْمُوكِ . عَمْرُو ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الضَّرِيرُ . كَانَ مُؤَذِّنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاسْتَخْلَفَهُ عَلَى الْمَدِينَةِ فِي غَيْرِ غَزْوَةٍ ، قِيلَ : كَانَ اللِّوَاءُ مَعَهُ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ ، وَاسْتُشْهِدَ يَوْمَئِذٍ . وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ : رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ بَعْدَ الْقَادِسِيَّةِ ، وَلَمْ نَسْمَعْ لَهُ بِذِكْرٍ بَعْدَ عُمَرَ . قُلْتُ : رَوَى عَنْهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى ، وَأَبُو رَزِينٍ الْأَسَدِيُّ ، وَلَهُ تَرْجَمَةٌ طَوِيلَةٌ فِي كِتَابِ ابْنِ سَعْدٍ . عَمْرُو بْنُ الطُّفَيْلِ بْنِ عَمْرِو بْنِ طَرِيفٍ ، قُتِلَ بِالْيَرْمُوكِ . عَيَّاشُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ عَمْرِو بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَيَّاشٍ الْمَخْزُومِيُّ ، صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي سَمَّاهُ فِي الْقُنُوتِ وَدَعَا لَهُ بِالنَّجَاةِ . رَوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَنْهُ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ وَغَيْرُهُ ، وَهُوَ أَخُو أَبِي جَهْلٍ لِأُمِّهِ ، كُنْيَتُهُ : أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، اسْتُشْهِدَ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ . فِرَاسُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ الْحَارِثِ ، يُقَالُ : اسْتُشْهِدَ بِالْيَرْمُوكِ . قَيْسُ بْنُ عَدِيِّ بْنِ سَعْدِ بْنِ سَهْمٍ ، مِنْ مُهَاجِرَةِ الْحَبَشَةِ ، قُتِلَ بِالْيَرْمُوكِ . قَيْسُ بْنُ أَبِي صَعْصَعَةَ عَمْرِو بْنِ زَيْدِ بْنِ عَوْفٍ الْأَنْصَارِيُّ الْمَازِنِيُّ . شَهِدَ الْعَقَبَةَ وَبَدْرًا ، وَوَرَدَ لَهُ حَدِيثٌ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ حَبَّانَ بْنِ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْهُ ، قُلْتُ : فِي كَمْ أَقْرَأُ الْقُرْآنَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : " فِي خَمْسَ عَشْرَةَ " ، قُلْتُ : أَجِدُنِي أَقْوَى مِنْ ذَلِكَ . وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ جَمَعَ الْقُرْآنَ . وَكَانَ أَحَدَ أُمَرَاءِ الْكَرَادِيسِ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ . نَضِيرُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ كَلَدَةَ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ الْعَبْدَرِيُّ الْقُرَشِيُّ . مِنْ مُسْلِمَةِ الْفَتْحِ وَمِنْ حُلَمَاءِ قُرَيْشٍ ، وَقِيلَ : إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَاهُ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ مِنْ غَنَائِمِ حُنَيْنٍ ، تَأَلَّفَهُ بِذَلِكَ . فَتَوَقَّفَ فِي أَخْذِهَا وَقَالَ : لَا أَرْتَشِي عَلَى الْإِسْلَامِ ، ثُمَّ قَالَ : وَاللَّهِ مَا طَلَبْتُهَا وَلَا سَأَلْتُهَا وَهِيَ عَطِيَّةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخَذَهَا ، وَحَسُنَ إِسْلَامُهُ ، وَاسْتُشْهِدَ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ ، وَأَخُوهُ النَّضْرُ قُتِلَ كَافِرًا فِي نَوْبَةِ بَدْرٍ .

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية