الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
النَّوْعُ السَّادِسُ وَالْأَرْبَعُونَ فِي مُجْمَلِهِ وَمُبَيَّنِهِ الْمُجْمَلُ : مَا لَمْ تَتَّضِحْ دَلَالَتُهُ ، وَهُوَ وَاقِعٌ فِي الْقُرْآنِ ، خِلَافًا لِدَاوُدَ الظَّاهِرِيِّ . وَفِي جَوَازِ بَقَائِهِ مُجْمَلًا أَقْوَالٌ : أَصَحُّهَا لَا يَبْقَى الْمُكَلَّفُ بِالْعَمَلِ بِهِ ، بِخِلَافِ غَيْرِهِ . وَلِلْإِجْمَالِ أَسْبَابٌ : مِنْهَا : الِاشْتِرَاكُ نَحْوَ : وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ [ التَّكْوِيرِ : 17 ] ، فَإِنَّهُ مَوْضُوعٌ لِأَقْبَلَ وَأَدْبَرَ . ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ [ الْبَقَرَةِ : 228 ] فَإِنَّ الْقُرْءَ مَوْضُوعٌ لِلْحَيْضِ وَالطُّهْرِ . أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ [ الْبَقَرَةِ : 237 ] يَحْتَمِلُ الزَّوْجَ وَالْوَلِيَّ ، فَإِنَّ كُلًّا مِنْهُمَا بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَمِنْهَا : الْحَذْفُ : نَحْوَ : وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ [ النِّسَاءِ : 127 ] . يَحْتَمِلُ ( فِي ) وَ ( عَنْ ) . وَمِنْهَا : اخْتِلَافُ مَرْجِعِ الضَّمِيرِ : نَحْوَ : إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ [ فَاطِرٍ : 10 ] يَحْتَمِلُ عَوْدُ ضَمِيرِ الْفَاعِلِ فِي ( يَرْفَعُهُ ) إِلَى مَا عَادَ عَلَيْهِ ضَمِيرُ ( إِلَيْهِ ) وَهُوَ اللَّهُ . ، وَيَحْتَمِلُ عَوْدُهُ إِلَى الْعَمَلِ ; وَالْمَعْنَى : أَنَّ الْعَمَلَ الصَّالِحَ هُوَ الَّذِي يَرْفَعُ الْكَلِمَ الطَّيِّبَ . وَيَحْتَمِلُ عَوْدُهُ إِلَى الْكَلِمِ الطَّيِّبِ : أَيْ : أَنَّ الْكَلِمَ الطَّيِّبَ - وَهُوَ التَّوْحِيدُ - يَرْفَعُ الْعَمَلَ الصَّالِحَ ; لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ الْعَمَلُ إِلَّا مَعَ الْإِيمَانِ . وَمِنْهَا : احْتِمَالُ الْعَطْفِ وَالِاسْتِئْنَافِ : نَحْوَ : إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ [ آلِ عِمْرَانَ : 7 ] . وَمِنْهَا غَرَابَةُ اللَّفْظِ : نَحْوَ : فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ [ الْبَقَرَةِ : 232 ] . وَمِنْهَا عَدَمُ كَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ : نَحْوَ : يُلْقُونَ السَّمْعَ [ الشُّعَرَاءِ : 223 ] أَيْ : يَسْمَعُونَ . ( ثَانِيَ عِطْفِهِ ) [ الْحَجِّ : 9 ] أَيْ : مُتَكَبِّرًا . فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ [ الْكَهْفِ : 42 ] أَيْ : نَادِمًا . وَمِنْهَا : التَّقْدِيمُ وَالتَّأْخِيرُ : نَحْوَ : وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكَانَ لِزَامًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى [ طه : 129 ] أَيْ : وَلَوْلَا كَلِمَةٌ وَأَجَلٌ مُسَمًّى لَكَانَ لِزَامًا . يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا [ الْأَعْرَافِ : 187 ] أَيْ : يَسْأَلُونَكَ عَنْهَا كَأَنَّكَ حَفِيٌّ . وَمِنْهَا : قَلْبُ الْمَنْقُولِ : نَحْوَ : وَطُورِ سِينِينَ [ التِّينِ : 2 ] أَيْ : سَيْنَاءَ . ( عَلَى إِلْ يَاسِينَ ) [ الصَّافَّاتِ : 130 ] أَيْ : عَلَى إِلْيَاسَ . وَمِنْهَا : التَّكْرِيرُ الْقَاطِعُ لِوَصْلِ الْكَلَامِ فِي الظَّاهِرِ : نَحْوَ : لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ [ الْأَعْرَافِ : 75 ] .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية