الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          جزء صفحة
                                                          سُورَةُ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ تَقَدَّمَ سَكْتُ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَى حُرُوفِ الْفَوَاتِحِ فِي بَابِهِ ، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي الرَّاءِ فِي بَابِ الْإِمَالَةِ ، وَتَقَدَّمَ نَقْلُ الْإِمَالَةِ ، وَتَقَدَّمَ نَقْلُ قُرْآنًا لَابْنِ كَثِيرٍ فِي بَابِهِ . ( وَاخْتَلَفُوا ) فِي : يَا أَبَتِ حَيْثُ جَاءَ ، وَهُوَ فِي هَذِهِ السُّورَةِ وَمَرْيَمَ وَالْقَصَصِ وَالصَّافَّاتِ ، فَقَرَأَ بِفَتْحِ التَّاءِ فِي السُّوَرِ الْأَرْبَعِ أَبُو جَعْفَرٍ وَابْنُ عَامِرٍ ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِكَسْرِ التَّاءِ فِيهِنَّ ، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي الْوَقْفِ عَلَيْهِ مِنْ بَابِ الْوَقْفِ عَلَى الْمَوْسُومِ ، وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ وَرْشٍ مِنْ طَرِيقِ الْأَصْبَهَانِيِّ فِي تَسْهِيلِ هَمْزَةِ رَأَيْتُ ، وَرَأَيْتَهُمْ ، وَتَقَدَّمَتْ قِرَاءَةُ أَبِي جَعْفَرٍ أَحَدَ عَشَرَ فِي التَّوْبَةِ ، وَتَقَدَّمَ كَسْرُ يَا بُنَيَّ لِحَفْصٍ فِي هُودٍ ، وَتَقَدَّمَ رُؤْيَايَ ، وَ الرُّؤْيَا لِأَبِي جَعْفَرٍ ، وَغَيْرِهِ فِي بَابِ الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ . وَتَقَدَّمَتْ إِمَالَتُهَا فِي بَابِ الْإِمَالَةِ . ( وَاخْتَلَفُوا ) فِي : آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ بِغَيْرِ أَلِفٍ عَلَى التَّوْحِيدِ ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْأَلِفِ عَلَى الْجَمْعِ . ( وَاخْتَلَفُوا ) فِي : غَيَابَتِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ ، فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ بِالْأَلِفِ عَلَى الْجَمْعِ ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِغَيْرِ أَلِفٍ عَلَى التَّوْحِيدِ ، وَتَقَدَّمَ تَأْمَنَّا وَالْخِلَافُ فِيهِ فِي أَوَاخِرِ بَابِ الْإِدْغَامِ الْكَبِيرِ . ( وَاخْتَلَفُوا ) فِي : يَرْتَعْ ، وَيَلْعَبْ فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو وَابْنُ عَامِرٍ بِالنُّونِ فِيهِمَا ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ فِيهِمَا بِالْيَاءِ ، وَكَسَرَ الْعَيْنَ مِنْ يَرْتَعْ الْمَدَنِيَّانِ ، وَابْنُ كَثِيرٍ وَأَثْبَتَ قُنْبُلٌ الْيَاءَ فِيهَا فِي الْحَالَيْنِ بِخِلَافٍ كَمَا تَقَدَّمَ ، وَأَسْكَنَ الْبَاقُونَ الْعَيْنَ ، وَتَقَدَّمَ الْخِلَافُ فِي لَيَحْزُنُنِي فِي آلِ عِمْرَانَ ، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي " الذِّئْبِ " فِي بَابِ الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ . ( وَاخْتَلَفُوا ) فِي : ( يَا بُشْرَايَ ) فَقَرَأَ الْكُوفِيُّونَ يَا بُشْرَى بِغَيْرِ إِضَافَةٍ ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِيَاءٍ مَفْتُوحَةٍ بَعْدَ الْأَلِفِ ، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي فَتْحِهَا ، وَإِمَالَتِهَا وَبَيْنَ اللَّفْظَيْنِ فِي بَابِهِ . ( وَاخْتَلَفُوا ) فِي : هَيْتَ لَكَ فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ ، وَابْنُ ذَكْوَانَ بِكَسْرِ الْهَاءِ وَفَتْحِ التَّاءِ مِنْ غَيْرِ هَمْزٍ . ( وَاخْتُلِفَ ) عَنْ هِشَامٍ ، فَرَوَى الْحُلْوَانِيُّ وَحْدَهُ مِنْ جَمِيعِ طُرُقِهِ عَنْهُ كَذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُ هَمَزَ ، وَهِيَ الَّتِي قَطَعَ بِهَا الدَّانِيُّ فِي التَّيْسِيرِ وَالْمُفْرَدَاتِ ، وَلَمْ يَذْكُرْ مَكِّيٌّ ، وَلَا الْمَهْدَوِيُّ ، وَلَا ابْنُ سُفْيَانَ ، وَلَا ابْنُ شُرَيْحٍ ، وَلَا صَاحِبُ الْعُنْوَانِ ، وَلَا كُلُّ مَنْ أَلَّفَ فِي الْقِرَاءَاتِ مِنَ الْمَغَارِبَةِ عَنْ هِشَامٍ سِوَاهَا ، وَأَجْمَعَ الْعِرَاقِيُّونَ أَيْضًا عَلَيْهَا عَنْ هِشَامٍ مِنْ طَرِيقِ الْحُلْوَانِيِّ ، وَلَمْ يَذْكُرُوا سِوَاهَا ، وَقَالَ الدَّانِيُّ فِي جَامِعِ الْبَيَانِ : وَمَا رَوَاهُ الْحُلْوَانِيُّ مِنْ فَتْحِ التَّاءِ مَعَ الْهَمْزَةِ وَهْمٌ لِكَوْنِ هَذِهِ الْكَلِمَةِ إِذَا هُمِزَتْ صَارَتْ مِنَ التَّهَيُّئِ ، فَالتَّاءُ فِيهَا ضَمِيرُ الْفَاعِلِ الْمُسْنَدُ إِلَيْهِ الْفِعْلُ ، فَلَا يَجُوزُ غَيْرُ ضَمِّهَا . ( قُلْتُ ) : وَهَذَا الْقَوْلُ تَبِعَ فِيهِ الدَّانِيُّ أَبَا عَلِيٍّ الْفَارِسِيَّ فَإِنَّهُ قَالَ فِي كِتَابِهِ الْحُجَّةِ : يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْهَمْزُ وَفَتْحُ التَّاءِ وَهْمًا مِنَ الرَّاوِي ؛ لِأَنَّ الْخِطَابَ مِنَ الْمَرْأَةِ لِيُوسُفَ ، وَلَمْ يَتَهَيَّأْ لَهَا بِدَلِيلِ قَوْلِهِ وَرَاوَدَتْهُ ، وَكَذَا تَبِعَهُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ جَمَاعَةٌ ، وَقَالَ الْإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَارِسِيُّ : وَالْقِرَاءَةُ صَحِيحَةٌ ، وَرَاوِيهَا غَيْرُ وَاهِمٍ ، وَمَعْنَاهَا تَهَيَّأَ لِي أَمْرُكَ ؛ لِأَنَّهَا مَا كَانَتْ تَقْدِرُ عَلَى الْخَلْوَةِ بِهِ فِي كُلِّ وَقْتٍ ، أَوْ حَسُنَتْ هَيْئَتُكَ . وَلَكَ عَلَى الْوَجْهَيْنِ بَيَانٌ ، أَيْ : لَكَ أَقُولُ . ( قُلْتُ ) : وَلَيْسَ الْأَمْرُ كَمَا زَعَمَ أَبُو عَلِيٍّ ، وَمَنْ تَبِعَهُ ، وَالْحُلْوَانِيُّ ثِقَةٌ كَبِيرٌ حُجَّةٌ خُصُوصًا فِيمَا رَوَاهُ عَنْ هِشَامٍ وَقَالُونَ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَنْفَرِدْ بِهَا عَلَى زَعْمِ مَنْ زَعَمَ ، بَلْ هِيَ رِوَايَةُ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ ابْنِ عَامِرٍ ، وَرَوَى الدَّاجُونِيُّ عَنْ أَصْحَابِهِ عَنْ هِشَامٍ بِكَسْرِ الْهَاءِ مَعَ الْهَمْزِ وَضَمِّ التَّاءِ ، وَهِيَ رِوَايَةُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ عَنْ هِشَامٍ قَالَ الدَّانِيُّ فِي جَامِعِهِ : وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ . ( قُلْتُ ) : وَلِذَلِكَ جَمَعَ الشَّاطِبِيُّ بَيْنَ هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ عَنْ هِشَامٍ فِي قَصِيدَتِهِ فَخَرَجَ بِذَلِكَ عَنْ طَرِيقِ كِتَابِهِ لِتَحَرِّي الصَّوَابِ ، وَانْفَرَدَ الْهُذَلِيُّ عَنْ هِشَامٍ مِنْ طَرِيقِ الْحُلْوَانِيِّ بَعْدَ الْهَمْزِ كَابْنِ ذَكْوَانَ ، وَلَمْ يُتَابِعْهُ عَلَى ذَلِكَ أَحَدٌ ، وَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ بِفَتْحِ الْهَاءِ وَضَمِّ التَّاءِ مِنْ غَيْرِ هَمْزٍ ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِ الْهَاءِ وَالتَّاءِ مِنْ غَيْرِ هَمْزٍ فِيهَا ، وَوَرَدَ فِيهَا كَسْرُ الْهَاءِ وَضَمُّ التَّاءِ مِنْ غَيْرِ هَمْزٍ ، قِرَاءَةُ ابْنِ مُحَيْصِنٍ وَزَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ وَابْنِ بَحْرِيَّةَ ، وَغَيْرِهِمْ ، وَفَتْحُ الْهَاءِ وَكَسْرُ التَّاءِ مِنْ غَيْرِ هَمْزٍ - قِرَاءَةُ الْحَسَنِ ، وَرُوِّينَاهَا عَنِ ابْنِ مُحَيْصِنٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَغَيْرِهِمْ ، وَالصَّوَابُ أَنَّ هَذِهِ السَّبْعَ الْقِرَاءَاتِ كُلَّهَا فِي لُغَاتٍ فِي هَذِهِ الْكَلِمَةِ ، وَهِيَ اسْمُ فِعْلٍ بِمَعْنَى هَلُمَّ ، وَلَيْسَتْ فِي شَيْءٍ مِنْهَا فِعْلًا ، وَلَا التَّاءُ فِيهَا ضَمِيرُ مُتَكَلِّمٍ وَلَا مُخَاطَبٍ ، وَقَالَ : الْفَرَّاءُ وَالْكِسَائِيُّ ، هَيْتَ لُغَةٌ وَقَعَتْ لِأَهْلِ الْحِجَازِ فَتَكَلَّمُوا بِهَا وَمَعْنَاهَا تَعَالَ; وَقَالَ الْأُسْتَاذُ أَبُو حَيَّانَ ، : وَلَا يَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ مُشْتَقًّا مِنِ اسْمٍ ، كَمَا اشْتَقُّوا مِنَ الْحَمْدِ نَحْوَ سَبْحَلَ وَحَمْدَلَ ، وَلَا يَبْرُزُ ضَمِيرُهُ لِأَنَّهُ اسْمُ فِعْلٍ ، بَلْ يَتَبَيَّنُ الْمُخَاطَبُ بِالضَّمِيرِ الَّذِي يَتَّصِلُ بِاللَّامِ نَحْوَ هَيْتَ لَكَ وَلَكِ وَلَكُمَا وَلَكُمْ وَلَكُنَّ ، وَتَقَدَّمَ مَثْوَايَ فِي بَابِ الْإِمَالَةِ . ( وَاخْتَلَفُوا ) فِي : الْمُخْلَصِينَ حَيْثُ وَقَعَ ، وَفِي مُخْلَصًا فِي مَرْيَمَ فَقَرَأَ الْكُوفِيُّونَ بِفَتْحِ اللَّامِ مِنْهُمَا وَافَقَهُمُ الْمَدَنِيَّانِ فِي الْمُخْلَصِينَ ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِكَسْرِ اللَّامِ فِيهِمَا ، وَتَقَدَّمَ الْخَاطِئِينَ ، وَ مُتَّكَأً لِأَبِي جَعْفَرٍ فِي بَابِ الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ . ( وَاخْتَلَفُوا ) فِي : حَاشَ لِلَّهِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ ، فَقَرَأَ أَبُو عَمْرٍو بِأَلِفٍ بَعْدَ الشِّينِ لَفْظًا فِي حَالَةِ الْوَصْلِ ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِحَذْفِهَا ، وَاتَّفَقُوا عَلَى الْحَذْفِ وَقْفًا اتِّبَاعًا لِلْمُصْحَفِ . ( وَاخْتَلَفُوا ) فِي : قَالَ رَبِّ السِّجْنُ فَقَرَأَ يَعْقُوبُ بِفَتْحِ السِّينِ ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِكَسْرِهَا . ( وَاتَّفَقُوا ) عَلَى كَسْرِ السِّينِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ ، وَ يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ لِلْمَوْضِعَيْنِ ، وَفِي فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهَا الْمَحْبَسُ ، وَهُوَ الْمَكَانُ الَّذِي يُسْجَنُ فِيهِ ، وَلَا يَصِحُّ أَنْ يُرَادَ بِهِ الْمَصْدَرُ بِخِلَافِ الْأَوَّلِ ، فَإِنَّ إِرَادَةَ الْمَصْدَرِ فِيهِ ظَاهِرَةٌ ، وَلِهَذَا قَالُوا : أَرَادَ يَعْقُوبُ بِفَتْحِهِ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ الِاسْمِ وَالْمَصْدَرِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - . وَتَقَدَّمَ تُرْزَقَانِهِ فِي بَابِ هَاءِ الْكِنَايَةِ . ( وَاخْتَلَفُوا ) فِي : دَأَبًا ، فَرَوَى حَفْصٌ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِإِسْكَانِهَا . ( وَاخْتَلَفُوا ) فِي : وَفِيهِ يَعْصِرُونَ فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ بِالْخِطَابِ ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْغَيْبِ ، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي هَمْزَتَيْ بِالسُّوءِ إِلَّا فِي بَابِهَا . ( وَاخْتَلَفُوا ) فِي : حَيْثُ يَشَاءُ فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ بِالنُّونِ ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْيَاءِ . ( وَاخْتَلَفُوا ) فِي : ( لِفِتْيَتِهِ ) فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ وَحَفْصٌ لِفِتْيَانِهِ بِأَلِفٍ بَعْدَ الْيَاءِ وَنُونٍ مَكْسُورَةٍ بَعْدَهَا ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِتَاءٍ مَكْسُورَةٍ بَعْدَ الْيَاءِ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ . ( وَاخْتَلَفُوا ) فِي : نَكْتَلْ فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ بِالْيَاءِ ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالنُّونِ . ( وَاخْتَلَفُوا ) فِي : خَيْرٌ حَافِظًا فَقَرَأَ حَمْزَةُ ، وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ وَحَفْصٌ حَافِظًا بِأَلِفٍ بَعْدَ الْحَاءِ وَكَسْرِ الْفَاءِ ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِكَسْرِ الْحَاءِ ، وَإِسْكَانِ الْفَاءِ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ . ( وَاخْتَلَفُوا ) فِي : نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ فَقَرَأَ يَعْقُوبُ بِالْيَاءِ فِيهِمَا ، وَقَرَأَهُمَا الْبَاقُونَ بِالنُّونِ ، وَتَقَدَّمَ بِالنُّونِ ، وَتَقَدَّمَ تَنْوِينُ دَرَجَاتٍ لِلْكُوفِيِّينَ فِي الْأَنْعَامِ ، وَتَقَدَّمَ الْخُلْفُ فِي ( اسْتَايَسُوا ) ( وَلَا تَايَسُوا ) ( إِنَّهُ لَا يَايَسُ ) وَ ( حَتَّى إِذَا اسْتَايَسَ الرُّسُلُ ) عَنِالْبَزِّيِّ وَالْحَنْبَلِيِّ عَنِ ابْنِ وَرْدَانَ فِي بَابِ الْهَمْزِ . وَتَقَدَّمَ الْخِلَافُ فِي إِمَالَةِ يَا أَسَفَى فِي بَابِ الْإِمَالَةِ ، وَكَذَا خِلَافُ رُوَيْسٍ فِي بَابِ الْوَقْفِ عَلَى الْمَرْسُومِ ، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي أَإِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ فِي بَابِ الْهَمْزَتَيْنِ مِنْ كَلِمَةٍ ، وَتَقَدَّمَ الْخِلَافُ فِي هَمْزِ خَاطِئِينَ وَ رُؤْيَايَ وَكَأَيِّنْ فِي بَابِ الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ ، وَكَذَا الْخِلَافُ فِي إِمَالَةِ رُؤْيَايَ فِي بَابِهَا ، وَكَذَا الْخِلَافُ فِي وَكَأَيِّنْ فِي آلِ عِمْرَانَ وَالْوَقْفِ عَلَيْهِ مِنْ بَابِ الْوَقْفِ عَلَى مَرْسُومِ الْخَطِّ . ( وَاخْتَلَفُوا ) فِي : ( يُوحَى إِلَيْهِمْ ) هُنَا ، وَفِي النَّحْلِ وَالْأَوَّلِ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَ ( يُوحَى إِلَيْهِ ) ثَانِي الْأَنْبِيَاءِ ، فَرَوَى حَفْصٌ بِالنُّونِ وَكَسْرِ الْحَاءِ فِي الْأَرْبَعَةِ عَلَى لَفْظِ الْجَمْعِ ، وَافَقَهُ فِي الثَّانِي مِنَ الْأَنْبِيَاءِ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْيَاءِ وَفَتْحِ الْحَاءِ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ ، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي ( أَفَلَا يَعْقِلُونَ ) فِي الْأَنْعَامِ . ( وَاخْتَلَفُوا ) فِي : قَدْ كُذِبُوا فَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ ، وَالْكُوفِيُّونَ بِالتَّخْفِيفِ ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّشْدِيدِ . ( وَاخْتَلَفُوا ) فِي : فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ فَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَيَعْقُوبُ وَعَاصِمٌ بِنُونٍ وَاحِدَةٍ عَلَى تَشْدِيدِ الْجِيمِ وَفَتْحِ الْيَاءِ ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِنُونَيْنِ ، الثَّانِيَةُ سَاكِنَةٌ مُخْفَاةٌ عِنْدَ الْجِيمِ ، وَتَخْفِيفِ الْجِيمِ ، وَإِسْكَانِ الْيَاءِ ، وَأَجْمَعَتِ الْمَصَاحِفُ عَلَى كِتَابَتِهِ بِنُونٍ وَاحِدَةٍ . ( وَفِيهَا مِنْ يَاءَاتِ الْإِضَافَةِ اثْنَانِ وَعِشْرُونَ ) لَيَحْزُنُنِي أَنْ فَتَحَهَا الْمَدَنِيَّانِ ، وَابْنُ كَثِيرٍ رَبِّي أَحْسَنَ ، أَرَانِي أَعْصِرُ ، أَرَانِي أَحْمِلُ ، إِنِّي أَرَى سَبْعَ ، إِنِّي أَنَا أَخُوكَ ، أَبِي أَوْ ، إِنِّي أَعْلَمُ فَتَحَ السَّبْعَ الْمَدَنِيَّانِ ، وَابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو أَنِّي أُوفِي فَتَحَهَا نَافِعٌ ، وَاخْتُلِفَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مِنْ رِوَايَتَيْهِ كَمَا تَقَدَّمَ وَحُزْنِي إِلَى فَتَحَهَا الْمَدَنِيَّانِ ، وَأَبُو عَمْرٍو وَابْنُ عَامِرٍ وَبَيْنَ إِخْوَتِي إِنَّ فَتَحَهَا أَبُو جَعْفَرٍ وَالْأَزْرَقُ عَنْ وَرْشٍ ، وَانْفَرَدَ أَبُو عَلِيٍّ الْعَطَّارُ عَنِ النَّهْرَوَانِيِّ عَنِ الْأَصْبَهَانِيِّ ، وَعَنْ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ قَالُونَ بِفَتْحِهَا سَبِيلِي أَدْعُو فَتَحَهَا الْمَدَنِيَّانِ إِنِّي أَرَانِي فِيهِمَا ، وَ رَبِّي إِنِّي تَرَكْتُ ، نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ ، رَحِمَ رَبِّي إِنَّ لِي أَبِي رَبِّي إِنَّهُ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي فَتَحَ الثَّمَانِيَ : الْمَدَنِيَّانِ ، وَأَبُو عَمْرٍو آبَائِي إِبْرَاهِيمَ لَعَلِّي أَرْجِعُ فَتَحَهُمَا الْمَدَنِيَّانِ ، وَابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو وَابْنُ عَامِرٍ . ( وَفِيهَا مِنَ الزَّوَائِدِ سِتٌّ ) فَأَرْسِلُونِ ، وَلَا تَقْرَبُونِ ، وَ أَنْ تُفَنِّدُونِ ، أَثْبَتَهُنَّ فِي الْحَالَيْنِ يَعْقُوبُ ، حَتَّى تُؤْتُونِ أَثْبَتَهَا وَصْلًا أَبُو جَعْفَرٍ وَأَبُو عَمْرٍو وَأَثْبَتَهَا فِي الْحَالَيْنِ ابْنُ كَثِيرٍ وَيَعْقُوبُ ، ( يَرْتَعِ ) أَثْبَتَهَا قُنْبُلٌ بِخِلَافٍ عَنْهُ فِي الْحَالَيْنِ ، وَكَذَلِكَ ( مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ ) لِقُنْبُلٍ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - .

                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                          الخدمات العلمية