الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          جزء صفحة
                                                          سُورَةُ الْإِسْرَاءِ ( اخْتَلَفُوا ) فِي أَلَّا تَتَّخِذُوا فَقَرَأَ أَبُو عَمْرٍو بِالْغَيْبِ ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْخِطَابِ . ( وَاخْتَلَفُوا ) فِي : لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ فَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَحَمْزَةُ وَخَلَفٌ وَأَبُو بَكْرٍ بِالْيَاءِ وَنَصْبِ الْهَمْزَةِ عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدِ ، وَقَرَأَ الْكِسَائِيُّ بِالنُّونِ وَنَصْبِ الْهَمْزَةِ عَلَى لَفْظِ الْجَمْعِ لِلْمُتَكَلِّمِينَ ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْيَاءِ وَضَمِّ الْهَمْزَةِ ، وَبَعْدَهَا وَاوُ الْجَمْعِ ، وَتَقَدَّمَ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ لِحَمْزَةَ وَالْكِسَائِيِّ فِي آلِ عِمْرَانَ . ( وَاخْتَلَفُوا ) فِي : وَنُخْرِجُ لَهُ فَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ بِالْيَاءِ وَضَمِّهَا وَفَتْحِ الرَّاءِ ، وَقَرَأَ يَعْقُوبُ بِالْبَاءِ وَفَتْحِهَا وَضَمِّ الرَّاءِ ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالنُّونِ وَضَمِّهَا وَكَسْرِ الرَّاءِ . ( وَاتَّفَقُوا ) عَلَى نَصْبِ كِتَابًا وَوَجْهُ نَصْبِهِ عَلَى قِرَاءَةِ أَبِي جَعْفَرٍ و نُخْرِجُ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ ، قِيلَ : إِنَّ الْجَارَّ وَالْمَجْرُورَ ، وَهُوَ لَهُ قَامَ مَقَامَ الْفَاعِلِ ، وَقِيلَ : الْمَصْدَرِ عَلَى أَحَدِ قِرَاءَتِهِ لِيَجْزِيَ قَوْمًا فَهُوَ مَفْعُولٌ بِهِ ، وَالْأَحْسَنُ أَنْ يَكُونَ حَالًا ، أَيْ وَيُخْرِجُ الطَّائِرُ كِتَابًا ، وَكَذَا وَجْهُ النَّصْبِ عَلَى قِرَاءَةِ يَعْقُوبَ أَيْضًا فَتَتَّفِقُ الْقِرَاءَتَانِ فِي التَّوْجِيهِ عَلَى الصَّحِيحِ الْفَصِيحِ الَّذِي لَا يُخْتَلَفُ فِيهِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - . ( وَاخْتَلَفُوا ) فِي : يَلْقَاهُ فَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ وَابْنُ عَامِرٍ بِضَمِّ الْيَاءِ وَفَتْحِ اللَّامِ وَتَشْدِيدِ الْقَافِ ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِ الْيَاءِ ، وَإِسْكَانِ اللَّامِ وَتَخْفِيفِ الْقَافِ ، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي إِمَالَتِهِ فِي بَابِهِ ، وَتَقَدَّمَ اقْرَأْ كِتَابَكَ لِأَبِي جَعْفَرٍ . ( وَاخْتَلَفُوا ) فِي : أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَقَرَأَ يَعْقُوبُ بِمَدِّ الْهَمْزَةِ ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِقَصْرِهَا ، مَحْظُورًا انْظُرْ وَ مَسْحُورًا انْظُرْ كِلَاهُمَا فِي الْبَقَرَةِ عِنْدَ فَمَنِ اضْطُرَّ . ( وَاخْتَلَفُوا ) فِي : إِمَّا يَبْلُغَنَّ فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ ( يَبْلُغَانِ ) بِأَلِفٍ مُطَوَّلَةٍ بَعْدَ الْغَيْنِ وَكَسْرِ النُّونِ عَلَى التَّثْنِيَةِ ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِغَيْرِ أَلِفٍ وَفَتْحِ النُّونِ عَلَى التَّوْحِيدِ ، وَتَقَدَّمَ إِمَالَةُ كِلَاهُمَا فِي بَابِهَا . ( وَاخْتَلَفُوا ) فِي : أُفٍّ هُنَا وَالْأَنْبِيَاءِ وَالْأَحْقَافِ فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَابْنُ عَامِرٍ وَيَعْقُوبُ بِفَتْحِ الْفَاءِ مِنْ غَيْرِ تَنْوِينٍ فِي الثَّلَاثَةِ ، وَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ وَحَفْصٌ بِكَسْرِ الْفَاءِ مَعَ التَّنْوِينِ ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِكَسْرِ الْفَاءِ مِنْ غَيْرِ تَنْوِينٍ فِيهِنَّ . ( وَاخْتَلَفُوا ) فِي : خِطْئًا كَبِيرًا فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ بِكَسْرِ الْخَاءِ وَفَتْحِ الطَّاءِ وَأَلِفٍ مَمْدُودَةٍ بَعْدَهَا ، وَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ ، وَابْنُ ذَكْوَانَ بِفَتْحِ الْخَاءِ وَالطَّاءِ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ ، وَلَا مَدٍّ . ( وَاخْتُلِفَ ) عَنْ هِشَامٍ ، فَرَوَى الشَّذَائِيُّ عَنِ الدَّاجُونِيِّ وَزَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ مِنْ جَمِيعِ طُرُقِهِ إِلَّا مِنْ طَرِيقِ الْمُفَسِّرِ كَذَلِكَ ، أَعْنِي مِثْلَ ابْنِ ذَكْوَانَ ، وَبِذَلِكَ قَطَعَ لَهُ صَاحِبُ الْمُبْهِجِ مِنْ طُرُقِهِ إِلَّا الْأَخْفَشَ عَنْهُ . وَرَوَى عَنْهُ الْحُلْوَانِيُّ مِنْ جَمِيعِ طُرُقِهِ ، وَهِبَةُ اللَّهِ الْمُفَسِّرُ عَنِ الدَّاجُونِيِّ بِكَسْرِ الْخَاءِ وَإِسْكَانِ الطَّاءِ ، وَبِذَلِكَ قَرَأَ الْبَاقُونَ ، وَحَمْزَةُ ، عَلَى أَصْلِهِ فِي إِلْقَاءِ حَرَكَةِ الْهَمْزَةِ عَلَى السَّاكِنِ قَبْلَهَا وَقْفًا ، وَهُوَ وَغَيْرُهُ عَلَى أُصُولِهِمْ فِي السَّكْتِ . ( وَاخْتَلَفُوا ) فِي : فَلَا يُسْرِفْ فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ ، وَخَلَفٌ بِالْخِطَابِ ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْغَيْبِ . ( وَاخْتَلَفُوا ) فِي : بِالْقِسْطَاسِ هُنَا وَالشُّعَرَاءِ ، فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ وَحَفْصٌ بِكَسْرِ الْقَافِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِضَمِّهَا فِيهِمَا . ( وَاخْتَلَفُوا ) فِي : كَانَ سَيِّئُهُ فَقَرَأَ الْكُوفِيُّونَ ، وَابْنُ عَامِرٍ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَالْهَاءِ وَإِلْحَاقِهَا الْوَاوَ فِي اللَّفْظِ عَلَى الْإِضَافَةِ وَالتَّذْكِيرِ ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ ، وَنَصْبِ تَاءِ التَّأْنِيثِ مَعَ التَّنْوِينِ عَلَى التَّوْحِيدِ ، وَتَقَدَّمَ تَسْهِيلُ الْهَمْزَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ أَفَأَصْفَاكُمْ لِلْأَصْفَهَانِيِّ فِي بَابِ الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ . ( وَاخْتَلَفُوا ) فِي : لِيَذَّكَّرُوا هُنَا ، وَالْفُرْقَانِ ، فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ بِإِسْكَانِ الذَّالِ وَضَمِّ الْكَافِ مَعَ تَخْفِيفِهَا فِي الْمَوْضِعَيْنِ ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِ الذَّالِ وَالْكَافِ مَعَ تَشْدِيدِهَا فِيهِمَا . ( وَاخْتَلَفُوا ) فِي : كَمَا يَقُولُونَ فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَحَفْصٌ بِالْغَيْبِ ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْخِطَابِ . ( وَاخْتَلَفُوا ) فِي : عَمَّا يَقُولُونَ فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ وَأَبُو الطَّيِّبِ عَنِ التَّمَّارِ عَنْ رُوَيْسٍ بِالْخِطَابِ ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْغَيْبِ . ( وَاخْتَلَفُوا ) فِي : يُسَبِّحُ فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ ، وَابْنُ كَثِيرٍ وَابْنُ عَامِرٍ وَأَبُو بَكْرٍ وَأَبُو الطَّيِّبِ عَنِ التَّمَّارِ عَنْ رُوَيْسٍ بِالْيَاءِ عَلَى التَّذْكِيرِ ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّاءِ عَلَى التَّأْنِيثِ ، وَتَقَدَّمَ أَإِذَا أَإِنَّا فِي بَابِ الْهَمْزَتَيْنِ فِي كَلِمَةٍ الْمَوْضِعَيْنِ . وَتَقَدَّمَ زَبُورًا فِي النِّسَاءِ ، وَتَقَدَّمَ الْقُرْآنُ فِي النَّقْلِ ، وَتَقَدَّمَ لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا فِي الْبَقَرَةِ ، وَتَقَدَّمَ أَأَسْجُدُ فِي الْهَمْزَتَيْنِ مِنْ كَلِمَةٍ ، وَتَقَدَّمَ قَالَ اذْهَبْ فَمَنْ فِي بَابِ حُرُوفٍ قَرُبَتْ مَخَارِجُهَا . ( وَاخْتَلَفُوا ) فِي : وَرَجِلِكَ ، فَرَوَى حَفْصٌ بِكَسْرِ الْجِيمِ ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِإِسْكَانِهَا . ( وَاخْتَلَفُوا ) فِي : أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ أَنْ يُعِيدَكُمْ فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ فَيُغْرِقَكُمْ فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو بِالنُّونِ فِي الْخَمْسَةِ ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْيَاءِ إِلَّا أَبَا جَعْفَرٍ وَرُوَيْسًا فِي فَيُغْرِقَكُمْ فَقَرَأَ بِالتَّاءِ عَلَى التَّأْنِيثِ ، وَانْفَرَدَ الشَّطَوِيُّ عَنِ ابْنِ هَارُونَ عَنِ الْفَضْلِ عَنِ ابْنِ وَرْدَانَ بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ ، وَهِيَ قِرَاءَةُ ابْنِ مِقْسَمٍ وَقَتَادَةَ وَالْحَسَنِ فِي رِوَايَةٍ ، وَتَقَدَّمَ ذِكْرُ الرِّيَاحِ لِأَبِي جَعْفَرٍ فِي الْبَقَرَةِ ، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي أَعْمَى فِي الْمَوْضِعَيْنِ هُنَا مِنْ بَابِ الْإِمَالَةِ ، وَانْفَرَدَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْعَلَّافِ عَنْ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الْمُعَدَّلِ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ رَوْحٍ فِي لَا يَلْبَثُونَ فَضَمَّ الْيَاءَ وَفَتَحَ اللَّامَ وَشَدَّدَ الْبَاءَ فَخَالَفَ فِيهِ سَائِرَ أَصْحَابِ رَوْحٍ وَأَصْحَابِ ابْنِ وَهْبٍ وَأَصْحَابِ الْمُعَدَّلِ ، وَهِيَ قِرَاءَةُ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، وَرَوَى سَائِرُ أَصْحَابِ رَوْحٍ بِفَتْحِ الْيَاءِ ، وَإِسْكَانِ اللَّامِ وَتَخْفِيفِ الْيَاءِ ، وَبِذَلِكَ قَرَأَ الْبَاقُونَ ، وَلَا خِلَافَ فِي فَتْحِ الْيَاءِ . ( وَاخْتَلَفُوا ) فِي : خِلَافَكَ فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ ، وَابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو وَأَبُو بَكْرٍ ( خَلْفَكَ ) بِفَتْحِ الْخَاءِ ، وَإِسْكَانِ اللَّامِ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ ، وَانْفَرَدَ ابْنُ الْعَلَّافِ عَنْ أَصْحَابِهِ عَنْ رَوْحٍ بِالتَّخْيِيرِ بَيْنَ هَذِهِ الْقِرَاءَةِ وَبَيْنَ كَسْرِ الْخَاءِ وَفَتْحِ اللَّامِ وَأَلِفٍ بَعْدَهَا ، وَبِذَلِكَ قَرَأَ الْبَاقُونَ ، وَتَقَدَّمَ تَخْفِيفُوَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ، وَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا لِأَبِي عَمْرٍو وَيَعْقُوبَ فِي الْبَقَرَةِ . ( وَاخْتَلَفُوا ) فِي : وَنَأَى بِجَانِبِهِ هُنَا ، وَفِي فُصِّلَتْ فَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ وَابْنُ ذَكْوَانَ بِأَلِفٍ قَبْلَ الْهَمْزَةِ مِثْلَ : وَنَاعَ فِي الْمَوْضِعَيْنِ ، وَقَرَأَهُمَا الْبَاقُونَ بِأَلِفٍ بَعْدَ الْهَمْزَةِ ، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي إِمَالَةِ النُّونِ وَالْهَمْزَةِ مِنْ بَابِ الْإِمَالَةِ . ( وَاخْتَلَفُوا ) فِي : حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا فَقَرَأَ الْكُوفِيُّونَ وَيَعْقُوبُ بِفَتْحِ التَّاءِ ، وَإِسْكَانِ الْفَاءِ وَضَمِّ الْجِيمِ وَتَخْفِيفِهَا ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِضَمِّ التَّاءِ وَفَتْحِ الْفَاءِ وَكَسْرِ الْجِيمِ وَتَشْدِيدِهَا . ( وَاتَّفَقُوا ) عَلَى تَشْدِيدِ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهَارَ مِنْ أَجْلِ الْمَصْدَرِ بَعْدَهُ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - . ( وَاخْتَلَفُوا ) فِي : كِسَفًا هُنَا وَالشُّعَرَاءِ وَالرُّومِ وَسَبَأٍ فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ ، وَابْنُ عَامِرٍ وَعَاصِمٌ بِفَتْحِ السِّينِ هُنَا خَاصَّةً ، وَكَذَلِكَ رَوَى حَفْصٌ فِي الشُّعَرَاءِ وَسَبَأٍ ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِإِسْكَانِ السِّينِ فِي الثَّلَاثَةِ السُّوَرِ ، وَأَمَّا حَرْفُ الرُّومِ فَقَرَأَهُ أَبُو جَعْفَرٍ وَابْنُ ذَكْوَانَ بِإِسْكَانِ السِّينِ ، وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَنْ هِشَامٍ ، فَرَوَى الدَّاجُونِيُّ عَنْ أَصْحَابِهِ عَنْهُ فَتْحَ السِّينِ . قَالَ الدَّانِيُّ : وَبِهِ كَانَ يَأْخُذُ لَهُ ، وَبِذَلِكَ قَرَأَ الدَّانِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْحُلْوَانِيِّ عَلَى شَيْخِهِ فَارِسِ بْنِ أَحْمَدَ ، وَهِيَ رِوَايَةُ ابْنِ عَبَّادٍ عَنْ هِشَامٍ ، وَكَذَا رَوَى الْحَافِظُ أَبُو الْعَلَاءِ وَالْهُذَلِيُّ مِنْ جَمِيعِ طُرُقِهِ عَنْ هِشَامٍ ، وَرَوَى عَنْهُ ابْنُ مُجَاهِدٍ مِنْ جَمِيعِ طُرُقِهِ الْإِسْكَانَ ، وَبِهِ قَرَأَ الدَّانِيُّ عَلَى شَيْخِهِ أَبِي الْقَاسِمِ الْفَارِسِيِّ وَأَبِي الْحَسَنِ بْنِ غَلْبُونَ ، وَهُوَ الَّذِي لَمْ يَذْكُرِ ابْنُ سُفْيَانَ ، وَلَا الْمَهْدَوِيُّ ، وَلَا ابْنُ شُرَيْحٍ ، وَلَا صَاحِبُ الْعُنْوَانِ ، وَلَا مَكِّيٌّ ، وَلَا غَيْرُهُمْ مِنَ الْمَغَارِبَةِ ، وَالْمِصْرِيِّينَ عَنْ هِشَامٍ - سِوَاهُ ، وَنَصَّ عَلَيْهِ صَاحِبُ الْمُبْهِجِ ، وَابْنُ سَوَّارٍ ، عَنْ هِشَامٍ بِكَمَالِهِ . ( قُلْتُ ) : وَالْوَجْهَانِ عَنْهُ ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِ السِّينِ . ( وَاتَّفَقُوا ) عَلَى إِسْكَانِ السِّينِ فِي سُورَةِ الطُّورِ مِنْ قَوْلِهِ : وَإِنْ يَرَوْا كِسْفًا لِوَصْفِهِ بِالْوَاحِدِ الْمُذَكَّرِ فِي قَوْلِهِ سَاقِطًا . ( وَاخْتَلَفُوا ) فِي : قُلْ سُبْحَانَ فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَابْنُ عَامِرٍ ( قَالَ ) بِالْأَلِفِ عَلَى الْخَبَرِ ، وَكَذَا هُوَ فِي مَصَاحِفِ أَهْلِ مَكَّةَ وَالشَّامِ ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ قُلْ بِغَيْرِ أَلِفٍ عَلَى الْأَمْرِ ، وَكَذَا هُوَ فِي مَصَاحِفِهِمْ . ( وَاخْتَلَفُوا ) فِي : لَقَدْ عَلِمْتَ فَقَرَأَ الْكِسَائِيُّ بِضَمِّ التَّاءِ ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِهَا ، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ فِي الْبَقَرَةِ . ( وَفِيهَا مِنْ يَاءَاتِ الْإِضَافَةِ وَاحِدَةٌ ) رَبِّي إِذًا فَتَحَهَا الْمَدَنِيَّانِ ، وَأَبُو عَمْرٍو . ( وَمِنَ الزَّوَائِدِ ثِنْتَانِ ) لَئِنْ أَخَّرْتَنِ أَثْبَتَهَا وَصْلًا الْمَدَنِيَّانِ ، وَأَبُو عَمْرٍو وَأَثْبَتَهَا فِي الْحَالَيْنِ ابْنُ كَثِيرٍ وَيَعْقُوبُ ، فَهُوَ الْمُهْتَدِ أَثْبَتَهَا وَصْلًا الْمَدَنِيَّانِ ، وَأَبُو عَمْرٍو وَأَثْبَتَهَا فِي الْحَالَيْنِ يَعْقُوبُ وَرُوَيْسٌ عَنْ قُنْبُلٍ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ شَنَبُوذَ

                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                          الخدمات العلمية