الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          جزء صفحة
                                                          3322 \ 269 - نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ زَكَرِيَّا ، نَا هِشَامُ بْنُ يُونُسَ ، نَا أَبُو مَالِكٍ الْجَنْبِيُّ ، ح وَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ زَكَرِيَّا ، نَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ ، نَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ جَمِيعًا عَنْ حَجَّاجٍ ، ح وَثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، نَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ ، نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، ح وَنَا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ طَيْفُورٍ ، نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، ح وَنَا الْهَرَوِيُّ ، نَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، نَا الْحِمَّانِيُّ ، نَا حَفْصٌ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ : مِثْلَهُ ، وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ ، عَنْ حَجَّاجٍ ، وَاخْتُلِفَ عَنْهُ : فَرَوَاهُ عَنْهُ سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ ، بِمُوَافَقَةِ عَبْدِ الرَّحِيمِ وَعَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ ، وَخَالَفَهُ أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ ؛ فَرَوَاهُ عَنْهُ بِمُوَافَقَةِ أَبِي مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرِ وَمَنْ تَابَعَهُ ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَعَلَ دِيَةَ الْخَطَأِ أَخْمَاسًا لَمْ يُفَسِّرْهَا . فَقَدِ اخْتَلَفَتِ الرِّوَايَةُ عَنِ الْحَجَّاجِ كَمَا تَرَى فَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الصَّحِيحُ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَعَلَ دِيَةَ الْخَطَأِ أَخْمَاسًا ، كَمَا رَوَاهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ وَحَفْصٌ وَأَبُو مَالِكٍ الْجَنْبِيُّ وَأَبُو خَالِدٍ وَابْنُ أَبِي زَائِدَةَ فِي رِوَايَةِ أَبِي هِشَامٍ عَنْهُ ، لَيْسَ فِيهِ تَفْسِيرُ الْأَخْمَاسِ ؛ لَاتِّفَاقِهِمْ عَلَى ذَلِكَ وَكَثْرَةِ عَدَدِهِمْ ، وَكُلُّهُمْ ثِقَاتٌ ، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْحَجَّاجُ رُبَّمَا كَانَ يُفَسِّرُ الْأَخْمَاسَ بِرَأْيِهِ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَيَتَوَهَّمُ السَّامِعُ أَنَّ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَلَيْسَ ذَلِكَ فِيهِ ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ كَلَامِ الْحَجَّاجِ ، وَيُقَوِّي هَذَا - أَيْضًا - اخْتِلَافُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ ، وَعَبْدِ الرَّحِيمِ ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيِّ عَنْهُ فِيمَا ذَكَرْنَا فِي أَحَادِيثِهِمْ ؛ أَنَّ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ الْأُمَوِيَّ حِفَظَ عَنْهُ : " عِشْرِينَ بَنِي لَبُونٍ " مَكَانَ الْحِقَاقِ ، وَأَنَّ عَبْدَ الْوَاحِدِ وَعَبْدَ الرَّحِيمِ حَفِظَا عَنْهُ : " عِشْرِينَ حِقَّةً " ، مَكَانَ بَنِي لَبُونٍ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَوَجْهٌ آخَرُ : وَهُوَ أَنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ فِي دِيَةِ الْخَطَأِ أَقَاوِيلُ مُخْتَلِفَةٌ ، لَا نَعْلَمُ رُوِيَ عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ فِي ذَلِكَ ذِكْرُ " بَنِي مَخَاضٍ " إِلَّا فِي حَدِيثِ خِشْفِ بْنِ مَالِكٍ هَذَا ، فَأَمَّا مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَرَوَى إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي دِيَةِ الْخَطَأِ : ثَلَاثِينَ حِقَّةً ، وَثَلَاثِينَ جَذَعَةً ، وَعِشْرِينَ بَنَاتِ لَبُونٍ ، وَعِشْرِينَ بَنِي لَبُونٍ ذُكُورٍ . وَهَذَا حَدِيثٌ مُرْسَلٌ ؛ إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " مَنْ قُتِلَ خَطَأً فَدِيَتُهُ مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ : ثَلَاثُونَ بَنَاتُ مَخَاضٍ ، وَثَلَاثُونَ بَنَاتُ لَبُونٍ ، وَثَلَاثُونَ حِقَّةً ، وَعَشْرٌ بَنُو لَبُونٍ ذُكُورٌ " . 3323 \ 270 - حَدَّثَنَا بِهِ الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، نَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى ، نَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ ، وَهَذَا - أَيْضًا - فِيهِ مَقَالٌ مِنْ وَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا : أَنَّ عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ لَمْ يُخْبِرْ فِيهِ بِسَمَاعِ أَبِيهِ مِنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو . وَالْوَجْهُ الثَّانِي : أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ رَاشِدٍ ضَعِيفٌ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ ، وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مِثْلِ مَا رَوَى إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عُبَادَةَ ، وَرُوِيَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ، وَزِيدِ بْنِ ثَابِتٍ ، قَالَا : " فِي دِيَةِ الْخَطَأِ ثَلَاثُونَ حِقَّةً ، وَثَلَاثُونَ بَنَاتُ لَبُونٍ ، وَعِشْرُونَ بَنَاتُ مَخَاضٍ ، وَعِشْرُونَ بَنُو لَبُونٍ ذُكُورٌ " . 3324 \ 271 - نَا بِذَلِكَ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَرْوَزِيُّ ، نَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ ، نَا النَّضْرُ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، وَعَنْ عَبْدِ رَبِّهِ ، عَنْ أَبِي عِيَاضٍ ؛ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ قَالَا ذَلِكَ .

                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                          الخدمات العلمية