الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          مؤطأ مالك وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ وَرَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ سَأَلَ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَخَارِجَةَ بْنَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ بَعْدَ أَنْ رَمَى الْجَمْرَةَ وَحَلَقَ رَأْسَهُ وَقَبْلَ أَنْ يُفِيضَ عَنْ الطِّيبِ فَنَهَاهُ سَالِمٌ وَأَرْخَصَ لَهُ خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ مَالِكٌ لَا بَأْسَ أَنْ يَدَّهِنَ الرَّجُلُ بِدُهْنٍ لَيْسَ فِيهِ طِيبٌ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ وَقَبْلَ أَنْ يُفِيضَ مِنْ مِنًى بَعْدَ رَمْيِ الْجَمْرَةِ قَالَ يَحْيَى سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ طَعَامٍ فِيهِ زَعْفَرَانٌ هَلْ يَأْكُلُهُ الْمُحْرِمُ فَقَالَ أَمَّا مَا تَمَسُّهُ النَّارُ مِنْ ذَلِكَ فَلَا بَأْسَ بِهِ أَنْ يَأْكُلَهُ الْمُحْرِمُ وَأَمَّا مَا لَمْ تَمَسَّهُ النَّارُ مِنْ ذَلِكَ فَلَا يَأْكُلُهُ الْمُحْرِمُ شرح الزرقاني 731 725 - ( مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ) الْأَنْصَارِيِّ ( وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ) بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ( وَرَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ) فُرُّوخٍ الْمَعْرُوفِ بِرَبِيعَةَ الرَّأْيِ ( أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ ) بْنِ مَرْوَانَ الْأُمَوِيِّ ( سَأَلَ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ) بْنِ عُمَرَ ( وَخَارِجَةَ بْنَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ) الْأَنْصَارِيَّ الْمَدَنِيَّ أَبَا زَيْدٍ أَحَدَ الْفُقَهَاءِ ، مَاتَ سَنَةَ مِائَةٍ ، وَأَبُوهُ الصَّحَابِيُّ الشَّهِيرُ ( بَعْدَ أَنْ رَمَى الْجَمْرَةَ وَحَلَقَ رَأْسَهُ وَقَبْلَ أَنْ يُفِيضَ ) يَطُوفَ طَوَافَ الْإِفَاضَةِ ، ( عَنِ الطِّيبِ فَنَهَاهُ سَالِمٌ ) لِكَرَاهَتِهِ قَبْلَ الْإِفَاضَةِ ، ( وَأَرْخَصَ لَهُ خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ) إِمَّا لِأَنَّهُ يَرَى جَوَازَهُ بِلَا كَرَاهَةٍ ، وَإِمَّا لِأَنَّ الْمَكْرُوهَ مِنَ الْجَائِزِ . ( قَالَ مَالِكٌ : لَا بَأْسَ أَنْ يَدَّهِنَّ الرَّجُلُ بِدُهْنٍ لَيْسَ فِيهِ طِيبٌ ) كَالزَّيْتِ ، ( قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ ، وَقَبْلَ أَنْ يُفِيضَ مِنْ مِنًى بَعْدَ رَمْيِ الْجَمْرَةِ ) لِلْعَقَبَةِ ، ( قَالَ يَحْيَى : سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ طَعَامٍ فِيهِ زَعْفَرَانٌ هَلْ يَأْكُلُهُ الْمُحْرِمُ ؟ فَقَالَ : أَمَّا مَا تَمَسُّهُ النَّارُ مِنْ ذَلِكَ ) بِحَيْثُ أَمَاتَهُ الطَّبْخُ وَإِنْ بَقِيَ لَوْنُهُ لِأَنَّهُ لَا يَذْهَبُ بِالطَّبْخِ ، ( فَلَا بَأْسَ بِهِ أَنْ يَأْكُلَهُ الْمُحْرِمُ ، وَأَمَّا مَا لَمْ تَمَسَّهُ النَّارُ مِنْ ذَلِكَ فَلَا يَأْكُلُهُ الْمُحْرِمُ ) أَيْ يَحْرُمُ وَعَلَيْهِ الْفِدْيَةُ .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية