الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          مؤطأ مالك بَاب جَامِعِ الطَّلَاقِ وَحَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ ثَقِيفٍ أَسْلَمَ وَعِنْدَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ حِينَ أَسْلَمَ الثَّقَفِيُّ أَمْسِكْ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا وَفَارِقْ سَائِرَهُنَّ شرح الزرقاني 29 - بَابُ جَامِعِ الطَّلَاقِ 1243 1229 - ( مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ ثَقِيفٍ أَسْلَمَ ) هُوَ غَيْلَانُ بِغَيْنٍ مُعْجَمَةٍ ( وَعِنْدَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ ) فَأَسْلَمْنَ مَعَهُ ( حِينَ أَسْلَمَ الثَّقَفِيُّ ) ظَرْفٌ لَقَالَ ( أَمْسِكْ ) وَفِي رِوَايَةٍ " اخْتَرْ " ( مِنْهُنَّ أَرْبَعًا وَفَارِقْ سَائِرَهُنَّ ) أَيْ بَاقِيَهُنَّ ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : هَكَذَا رَوَاهُ جَمَاعَةُ الْمُوَطَّأِ وَأَكْثَرُ رُوَاةِ ابْنِ شِهَابٍ وَرُوَاةِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سُوَيْدٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِغَيْلَانَ بْنِ سَلَمَةَ الثَّقَفِيِّ حِينَ أَسْلَمَ فَذَكَرَهُ ، وَوَصَلَهُ مَعْمَرٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، وَيَقُولُونَ إِنَّهُ مِنْ خَطَأِ مَعْمَرٍ مِمَّا حَدَّثَ بِهِ بِالْعِرَاقِ . اهـ . وَقَدْ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ يَقُولُ : هَذَا غَيْرُ مَحْفُوظٍ ، وَالصَّحِيحُ مَا رَوَى شُعَيْبٌ وَغَيْرُهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : حُدِّثْتُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سُوِيدٍ الثَّقَفِيِّ فَذَكَرَهُ . اهـ . وَقَدْ حَدَّثَ بِهِ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ عَنْ مَعْمَرٍ ، وَيُقَالُ إِنَّ مَعْمَرَ أَحْدَثَ بِالْبَصْرَةِ أَحَادِيثَ وَهِمَ فِيهَا ، وَقَدْ كَشَفَ مُسْلِمٌ فِي كِتَابِ التَّمْيِيزِ عَنْ عِلَّتِهِ وَبَيَّنَهَا بَيَانًا شَافِيًا فَقَالَ : كَانَ عِنْدَ الزُّهْرِيِّ فِي قِصَّةِ غَيْلَانَ حَدِيثَانِ : أَحَدُهُمَا مَرْفُوعٌ وَالْآخِرُ مَوْقُوفٌ ، فَأَدْرَجَ مَعْمَرٌ الْمَرْفُوعَ عَلَى إِسْنَادِ الْمَوْقُوفِ ، فَأَمَّا الْمَرْفُوعُ فَرَوَاهُ عُقَيْلٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : بَلَغَنَا عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سُوَيْدٍ أَنَّ غَيْلَانَ فَذَكَرَهُ . وَأَمَّا الْمَوْقُوفُ فَرَوَاهُ الزُّهْرِيُّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ غَيْلَانَ طَلَّقَ نِسَاءَهُ فِي عَهْدِ عُمَرَ وَقَسَّمَ مِيرَاثَهُ بَيْنَ بَنِيهِ الْحَدِيثَ . اهـ . أَيْ أَدْرَجَهُ فِي أَوَّلِهِ ، وَهُوَ فِي مُسْنَدِ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَ ' نْ أَبِيهِ أَنَّ غَيْلَانَ أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اخْتَرْ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا ، فَلَمَّا كَانَ فِي عَهْدِ عُمَرَ طَلَّقَ نِسَاءَهُ وَقَسَّمَ مَالَهُ بَيْنَ بَنِيهِ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ فَقَالَ : وَاللَّهِ إِنِّي لَأَظُنُّ الشَّيْطَانَ فِيمَا يَسْتَرِقُ مِنَ السَّمْعِ سَمِعَ بِمَوْتِكَ فَقَذَفَهُ فِي نَفْسِكَ ، وَلَا أَرَاكَ تَمْكُثُ إِلَّا قَلِيلًا ، وَايْمُ اللَّهِ لَتَرْجِعَنَّ فِي مَالِكَ وَلَتُرَاجِعَنَّ نِسَاءَكَ أَوْ لَأُوَرِّثُهُنَّ مِنْكَ وَلَآمُرَنَّ بِقَبْرِكَ فَيُرْجَمُ كَمَا يُرْجَمُ قَبْرُ أَبِي رِغَالٍ ، وَمَاتَ غَيْلَانُ فِي آخِرِ خِلَافَةِ عُمَرَ .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية