الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          مؤطأ مالك وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ أَنَّ زَيْدًا أَبَا عَيَّاشٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَأَلَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ الْبَيْضَاءِ بِالسُّلْتِ فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ أَيَّتُهُمَا أَفْضَلُ قَالَ الْبَيْضَاءُ فَنَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ وَقَالَ سَعْدٌ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسْأَلُ عَنْ اشْتِرَاءِ التَّمْرِ بِالرُّطَبِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيَنْقُصُ الرُّطَبُ إِذَا يَبِسَ فَقَالُوا نَعَمْ فَنَهَى عَنْ ذَلِكَ شرح الزرقاني 1316 1304 - ( مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ ) بِتَحْتِيَّةٍ قَبْلَ الزَّايِ ، الْمَخْزُومِيِّ مَوْلَاهُمُ الْمَدَنِيِّ ، زَادَ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو مُصْعَبٍ وَغَيْرُهُمَا : مَوْلَى الْأَسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ ( أَنَّ زَيْدًا أَبَا عَيَّاشٍ ) بِتَحْتَانِيَّةٍ وَمُعْجَمَةٍ ، كُنْيَتُهُ ، وَاسْمُ أَبِيهِ عَيَّاشٌ الْمَدَنِيُّ ، تَابِعِيٌّ صَدُوقٌ ، نَقَلَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ مَوْلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَقِيلَ إِنَّهُ مَوْلَى بَنِي مَخْزُومٍ ، قَالَ أَبُو عُمَرَ : زَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ مَجْهُولٌ لَا يُعْرَفُ ، وَلَمْ يُذْكَرْ إِلَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، وَلَمْ يَرْوِ عَنْهُ إِلَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ هَذَا الْحَدِيثَ فَقَطْ ، وَقِيلَ بَلْ رَوَى عَنْهُ أَيْضًا عِمْرَانُ بْنُ أَنَسٍ ، وَقِيلَ : إِنَّ أَبَا عَيَّاشٍ هُوَ ابْنُ عَيَّاشٍ الزُّرَقِيَّ ، وَاسْمُهُ عِنْدَ طَائِفَةٍ : زَيْدُ بْنُ الصَّامِتُ ، صَحَابِيٌّ صَغِيرٌ حَفِظَ عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَشَهِدَ مَعَهُ بَعْضَ مَشَاهِدِهِ اهـ . ( أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَأَلَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ ) بِيعِ ( الْبَيْضَاءِ ) أَيِ الشَّعِيرِ ، كَمَا وَرَدَ بِوَجْهٍ آخَرَ ، وَلَا خِلَافَ فِيهِ عَنْ مَالِكٍ ، وَوَهِمَ وَكِيعٌ فَقَالَ عَنْهُ الذُّرَةِ ، وَلَمْ يَقُلْهُ غَيْرُهُ ، وَالْبَيْضَاءُ عِنْدَ الْعَرَبِ الشَّعِيرُ وَالسُّمْرَةُ عِنْدَهُمُ الْبَرُّ ، قَالَهُ أَبُو عُمَرَ ( بِالسُّلْتِ ) بِضَمِّ السِّينِ وَإِسْكَانِ اللَّامِ ، حَبٌّ بَيْنَ الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَلَا قِشْرَ لَهُ كَقِشْرِ الشَّعِيرِ ، فَهُوَ كَالْحِنْطَةِ فِي مَلَاسَتِهِ وَكَالشَّعِيرِ فِي طَبْعِهِ وَبُرُودَتِهِ ، قَالَهُ الْأَزْهَرِيُّ . وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : قِيلَ إِنَّهُ ضَرْبٌ مِنَ الشَّعِيرِ لَا قِشْرَ لَهُ ، وَيَكُونُ فِي الْغَوْرِ وَالْحِجَازِ ( فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ : أَيَّتُهُمَا أَفْضَلُ ؟ ) قَالَ مَالِكٌ : أَيْ أَكْثَرُ فِي الْكَيْلِ ، وَيَدُلُّ لَهُ احْتِجَاجُ سَعْدٍ ( فَقَالَ : الْبَيْضَاءُ ) أَيِ الشَّعِيرُ ( فَنَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ ) أَيْ بَيْعِهَا مُتَفَاضِلًا لِتَقَارُبِهِمَا فِي الْمَنْفَعَةِ وَالْخِلْقَةِ وَغَيْرِهِمَا . ( وَقَالَ سَعْدٌ : ) مُحْتَجًّا لِفَتْوَاهُ بِالْمَنْعِ ( سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُسْأَلُ عَنِ اشْتِرَاءِ التَّمْرِ بِالرُّطَبِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ) لِمَنْ حَوْلَهُ كَمَا فِي رِوَايَةٍ ( أَيَنْقُصُ الرُّطَبُ إِذَا يَبِسَ ؟ فَقَالُوا : نَعَمْ ، فَنَهَى عَنْ ذَلِكَ ) لِعَدَمِ التَّمَاثُلِ ، فَقَاسَ سَعْدٌ مَا سُئِلَ عَنْهُ مِنَ الشَّعِيرِ وَالسُّلْتِ عَلَى مَا سُئِلَ عَنْهُ الْمُصْطَفَى التَّمْرُ بِالرُّطَبِ بِجَامِعِ تَقَارُبِ الْمَنْفَعَةِ .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية