الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          مؤطأ مالك وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَأْكُلُ خُبْزًا بِسَمْنٍ فَدَعَا رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ فَجَعَلَ يَأْكُلُ وَيَتَّبِعُ بِاللُّقْمَةِ وَضَرَ الصَّحْفَةِ فَقَالَ عُمَرُ كَأَنَّكَ مُقْفِرٌ فَقَالَ وَاللَّهِ مَا أَكَلْتُ سَمْنًا وَلَا لُكْتُ أَكْلًا بِهِ مُنْذُ كَذَا وَكَذَا فَقَالَ عُمَرُ لَا آكُلُ السَّمْنَ حَتَّى يَحْيَا النَّاسُ مِنْ أَوَّلِ مَا يَحْيَوْنَ شرح الزرقاني 1735 1685 - ( مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ) الْأَنْصَارِيِّ : ( أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَأْكُلُ خُبْزًا بِسَمْنٍ ، فَدَعَا رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ ) - لَمْ يُسَمِّ - ( فَجَعَلَ يَأْكُلُ وَيَتَّبِعُ ) - بِشَدِّ الْفَوْقِيَّةِ - ( بِاللُّقْمَةِ وَضَرَ ) - بِفَتْحِ الْوَاوِ ، وَالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ - وَسَخَ ( الصَّحْفَةِ ) : مَا يَعْلَقُ بِهِ مِنْ أَثَرِ السَّمْنِ ، ( فَقَالَ عُمَرُ : كَأَنَّكَ مُقْفِرٌ ) - بِضَمِّ الْمِيمِ ، وَإِسْكَانِ الْقَافِ ، وَكَسْرِ الْفَاءِ - : أَيْ لَا أُدْمَ عِنْدَكَ ، ( فَقَالَ : وَاللَّهِ مَا أَكَلْتُ سَمْنًا ، وَلَا رَأَيْتُ أَكْلًا بِهِ مُنْدُ كَذَا وَكَذَا ) مُدَّةً عَيَّنَهَا ، ( فَقَالَ عُمَرُ : لَا آكُلُ السَّمْنَ حَتَّى يَحْيَا النَّاسُ ) ، أَيْ يُصِيبَهُمُ الْخَصْبُ ، وَالْمَطَرُ ( مِنْ أَوَّلِ مَا يَحْيَوْنَ ) حَتَّى لَا أَمْتَازَ عَلَيْهِمْ .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية