الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          مؤطأ مالك بَابُ التَّعَوُّذِ وَالرُّقْيَةِ مِنْ الْمَرَضِ حَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ أَنَّ عَمْرَو بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ السَّلَمِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ أَخْبَرَهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ عُثْمَانُ وَبِي وَجَعٌ قَدْ كَادَ يُهْلِكُنِي قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امْسَحْهُ بِيَمِينِكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَقُلْ أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللَّهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ قَالَ فَقُلْتُ ذَلِكَ فَأَذْهَبَ اللَّهُ مَا كَانَ بِي فَلَمْ أَزَلْ آمُرُ بِهَا أَهْلِي وَغَيْرَهُمْ شرح الزرقاني 4 - بَابُ التَّعَوُّذِ وَالرُّقْيَةِ فِي الْمَرَضِ 1754 1705 - ( مَالِكٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ ) عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ( خُصَيْفَةَ ) - بِضَمِّ الْمُعْجَمَةِ ، وَفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ ، وَإِسْكَانِ التَّحْتِيَّةِ ، وَفَتْحِ الْفَاءِ - : ( أَنَّ عَمْرَو ) - بِفَتْحِ الْعَيْنِ - ( ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ ) بْنِ مَالِكٍ ( السَّلَمِيَّ ) - بِفَتْحَتَيْنِ - الْأَنْصَارِيَّ الْمَدَنِيَّ الثِّقَةَ ، ( أَخْبَرَهُ أَنَّ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرِ ) بْنِ مُطْعِمٍ الْقُرَشِيَّ النَّوْفَلِيَّ الْمَدَنِيَّ ، مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ ( أَخْبَرَهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِي ) الثَّقَفِيِّ الطَّائِفِيِّ ، اسْتَعْمَلَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الطَّائِفِ ، وَمَاتَ فِي خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ بِالْبَصْرَةِ . ( أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ عُثْمَانُ : وَبِي وَجَعٌ قَدْ كَادَ ) : قَارَبَ ( يُهْلِكُنِي ) ، وَلِمُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ مِنْ رِوَايَةِ الزُّهْرِيِّ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عُثْمَانَ : " أَنَّهُ شَكَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَجَعًا يَجِدُهُ فِي جَسَدِهِ مُنْذُ أَسْلَمَ " ، ( قَالَ ) عُثْمَانُ : ( فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : امْسَحْهُ بِيَمِينِكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ ) فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ فَقَالَ : " ضَعْ يَدَكَ عَلَى الَّذِي يَأْلَمُ مِنْ جَسَدِكَ " ، وَلِلطَّبَرَانِيِّ ، وَالْحَاكِمِ : " ضَعْ يَمِينَكَ عَلَى الْمَكَانِ الَّذِي تَشْتَكِي ، فَامْسَحْ بِهَا سَبْعَ مَرَّاتٍ " ، ( وَقُلْ ) ، زَادَ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ : " بِسْمِ اللَّهِ ثَلَاثًا " قَبْلَ قَوْلِهِ ( أَعُوذُ ) : أَعْتَصِمُ ( بِعِزَّةِ اللَّهِ ، وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ ) ، زَادَ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ : " وَأُحَاذِرُ " ، وَلِلطَّبَرَانِيِّ وَالْحَاكِمِ : أَنَّهُ يَقُولُ ذَلِكَ فِي كُلِّ مَسْحَةٍ مِنَ السَّبْعِ ، وَلِلتِّرْمِذِيِّ وَحَسَّنَهُ ، وَالْحَاكِمِ وَصَحَّحَهُ ، وَابْنِ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ : " مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ وَأُحَاذِرُ مِنْ وَجَعِي هَذَا " ، ( قَالَ ) عُثْمَانُ : ( فَقُلْتُ ذَلِكَ فَأَذْهَبَ اللَّهُ مَا كَانَ بِي ) مِنَ الْوَجَعِ ، ( فَلَمْ أَزَلْ آمُرُ بِهَا أَهْلِي وَغَيْرَهُمْ ) ; لِأَنَّهُ مِنَ الْأَدْوِيَةِ الْإِلَهِيَّةِ ، وَالطِّبِّ النَّبَوِيِّ لِمَا فِيهِ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ ، وَالتَّفْوِيضِ إِلَيْهِ ، وَالِاسْتِعَاذَةِ بِعِزَّتِهِ وَقُدْرَتِهِ ، وَتَكْرَارُهُ يَكُونُ أَنْجَعَ وَأَبْلَغَ كَتَكْرَارِ الدَّوَاءِ الطَّبِيعِيِّ لِاسْتِقْصَاءِ إِخْرَاجِ الْمَادَّةِ . وَفِي السَّبْعِ خَاصِّيَّةٌ لَا تُوجَدُ فِي غَيْرِهَا . وَقَدْ خَصَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - السَّبْعَ فِي غَيْرِ مَا مَوْضِعٍ بِشَرْطِ قُوَّةِ الْيَقِينِ ، وَصِدْقِ النِّيَّةِ . قَالَ بَعْضُهُمْ : وَيَظْهَرُ أَنَّهُ إِذَا كَانَ الْمَرِيضُ نَحْوَ طِفْلٍ أَنْ يَقُولَ مَنْ يُعَوِّذُهُ : مِنْ شَرِّ مَا يَجِدُ وَيُحَاذِرُ . وَالْحَدِيثُ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ مَعْنِ بْنِ عِيسَى عَنْ مَالِكٍ بِهِ ، وَقَالَ : هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية