الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
وحدثني عن مالك عن nindex.php?page=showalam&ids=16100شريك بن عبد الله بن أبي نمر عن nindex.php?page=showalam&ids=12031أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه قال nindex.php?page=hadith&LINKID=707470سمع قوم الإقامة فقاموا يصلون فخرج عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال nindex.php?page=treesubj&link=27064أصلاتان معا أصلاتان معا وذلك في صلاة الصبح في الركعتين اللتين قبل الصبح
287 284 - ( مالك عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر ) بفتح النون وكسر الميم المدني ، قال في التمهيد : صالح الحديث وهو في عداد الشيوخ ، روى عنه جماعة من الأئمة ، ومات [ ص: 456 ] سنة أربع وأربعين ومائة عنه حديثان انتهى .
وقد وثقه ابن مسعود وأبو داود ، وقال ابن معين والنسائي : لا بأس به .
وقال النسائي أيضا وابن الجارود : ليس بالقوي ، وكان يحيى القطان لا يحدث عنه .
وقال الباجي : كان يرمى بالقدر .
وقال ابن عدي : إذا روى عنه ثقة فلا بأس برواياته ، وقد احتج به الأئمة الستة إلا أن في روايته لحديث الإسراء مواضع شاذة .
( عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه قال : سمع قوم ) من الصحابة ( الإقامة فقاموا يصلون ) قال ابن عبد البر : لم تختلف رواة مالك في إرساله إلا الوليد بن مسلم فرواه مالك عن شريك عن أنس ، ورواه الدراوردي عن شريك عن أبي سلمة عن عائشة ثم أخرجه من الطريقين وقال : قد روى نحو هذا المعنى عن النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله بن سرجس وابن بحينة وأبو هريرة ، ثم أخرجه من روايات الثلاثة ( nindex.php?page=hadith&LINKID=10351861فخرج عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : أصلاتان معا ؟ ) لأن الإقامة من الصلاة ( أصلاتان معا ) قال الباجي : إنكار وتوبيخ .
وقال ابن عبد البر : قوله ذلك في هذا الحديث وقوله في حديث ابن بحينة : nindex.php?page=hadith&LINKID=10351862أتصليهما أربعا ؟ وفي حديث ابن سرجس : nindex.php?page=hadith&LINKID=10351863أيتهما صلاتك ؟ كل هذا إنكار منه لذلك الفعل ، فلا يجوز لأحد أن يصلي في المسجد شيئا من النوافل إذا قامت المكتوبة .
( وذلك في صلاة الصبح في الركعتين اللتين قبل الصبح ) ولكن لا يختص الحكم بهما لما أخرجه مسلم وأصحاب السنن وابن خزيمة وابن حبان عن أبي هريرة : " أنه صلى الله عليه وسلم قال : " nindex.php?page=hadith&LINKID=10351864إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة " زاد في رواية ابن عدي بإسناد حسن قيل : nindex.php?page=hadith&LINKID=10351865يا رسول الله ولا ركعتي الفجر ؟ قال : ولا ركعتي الفجر " ولذا قال مالك : من nindex.php?page=treesubj&link=1094دخل المسجد وأقيمت الصلاة فلا يركعهما وإن لم يدخل المسجد ، فإن لم يخف فوت ركعة ركعهما خارجه لا في أفنيته التي تصلى فيها الجمعة ، وإن خاف فوات الركعة الأولى دخل وصلى معه ثم يصليهما بعد الشمس .