الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مشكاة المصابيح الْفَصْلُ الثَّانِي 5673 - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " أُوقِدَ عَلَى النَّارِ أَلْفَ سَنَةٍ حَتَّى احْمَرَّتْ ، ثُمَّ أُوقِدَ عَلَيْهَا أَلْفَ سَنَةٍ حَتَّى ابْيَضَّتْ ، ثُمَّ أُوقِدَ عَلَيْهَا أَلْفَ سَنَةٍ حَتَّى اسْوَدَّتْ ، فَهِيَ سَوْدَاءُ مُظْلِمَةٌ " . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ . مرقاة المفاتيح الْفَصْلُ الثَّانِي 5673 - ( عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ) رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ( عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " أُوقِدَ ) بِصِيغَةِ الْمَفْعُولِ ، وَقَوْلُهُ ( عَلَى النَّارِ ) نَائِبُ فَاعِلٍ . قَالَ الطِّيبِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : هَذَا قَرِيبٌ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى : يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ أَيْ يُوقَدُ الْوَقُودُ فَوْقَ النَّارِ أَيِ النَّارُ ذَاتُ طَبَقَاتٍ تُوقَدُ طَبَقَةٌ فَوْقَ أُخْرَى ، وَمُسْتَعْلِيَةٌ عَلَيْهَا ( أَلْفَ سَنَةٍ حَتَّى احْمَرَّتْ ) ، بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ لِلْمُبَالَغَةِ فِي الِاحْمِرَارِ ( ثُمَّ أُوقِدَ عَلَيْهَا أَلْفَ سَنَةٍ حَتَّى ابْيَضَّتْ ، ثُمَّ أُوقِدَ عَلَيْهَا أَلْفَ سَنَةٍ حَتَّى اسْوَدَّتْ ، فَهِيَ سَوْدَاءُ مُظْلِمَةٌ ) . زَادَ فِي الْجَامِعِ : كَمَا فِي اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ . وَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ النَّارَ مَخْلُوقَةٌ كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَهْلُ السُّنَّةِ خِلَافًا لِلْمُعْتَزِلَةِ وَجَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ الْبِدَعِ ، وَيُؤَيِّدُنَا قَوْلُهُ تَعَالَى : أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ بِصِيغَةِ الْمَاضِي . ( رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ) وَكَذَا ابْنُ مَاجَهْ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية