الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مشكاة المصابيح 837 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصُّبْحَ بِمَكَّةَ ، فَاسْتَفْتَحَ سُورَةَ ( الْمُؤْمِنِينَ ) ، حَتَّى جَاءَ ذِكْرُ مُوسَى وَهَارُونَ أَوْ ذِكْرُ عِيسَى أَخَذَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَعْلَةٌ فَرَكَعَ ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ . مرقاة المفاتيح 837 - ( وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ : صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصُّبْحَ بِمَكَّةَ ، أَيْ : فِي فَتْحِهَا كَمَا فِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ قَالَهُ الْعَسْقَلَانِيُّ ، وَبِهِ يَنْدَفِعُ مَا قَالَهُ ابْنُ حَجَرٍ : يُحْتَمَلُ أَنَّهُ لِكَوْنِهِ كَانَ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ ، وَالصَّحَابَةُ مَحْصُورُونَ وَهُمْ قَطْعًا يَرْضَوْنَ بِتَطْوِيلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، أَوْ أَذِنُوا لَهُ فِيهِ ، ثُمَّ لَمَّا كَثُرُوا بِالْمَدِينَةِ خَفَّفَ اهـ ، وَمَا أَبْعَدَ قَوْلَهُ : أَوْ أَذِنُوا لَهُ فِيهِ ، فَإِنَّ فِيهِ مَا لَا يَخْفَى مِنَ الْبُعْدِ . ( فَاسْتَفْتَحَ سُورَةَ الْمُؤْمِنِينَ ) : أَرَادَ بِهِ : قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ( حَتَّى جَاءَ ذِكْرُ مُوسَى ) : وَفِي نُسْخَةٍ : بِالنَّصْبِ ، أَيْ : حَتَّى وَصَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( وَهَارُونَ ) ، أَيْ : قَوْلَهُ تَعَالَى : ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَى وَأَخَاهُ هَارُونَ ( - أَوْ ذِكْرُ عِيسَى - ) : وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً ( أَخَذَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) : لَمْ يُضْمِرْ حَذَرًا مِنْ إِيهَامِ مَا وَإِنَّ بَعُدَ ( سَعْلَةٌ ) : بِالْفَتْحِ وَيَجُوزُ الضَّمُّ قَالَهُ الْعَسْقَلَانِيُّ ، أَيْ : سُعَالٌ ، قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ : وَهُوَ صَوْتٌ يَكُونُ مِنْ وَجَعِ الْحَلْقِ وَالْيُبُوسَةِ فِيهِ ، وَقَالَ الطِّيبِيُّ : السَّعْلَةُ فِعْلَةٌ مِنَ السُّعَالِ ، وَإِنَّمَا أَخَذَتْهُ مِنَ الْبُكَاءِ يَعْنِي عِنْدَ تَدَبُّرِ تِلْكَ الْقَصَصِ بَكَى حَتَّى غَلَبَ عَلَيْهِ السُّعَالُ ، وَلَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ إِتْمَامِ السُّورَةِ ( فَرَكَعَ ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ ) .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية