الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مشكاة المصابيح 1534 - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : أَنَّ جِبْرِيلَ أَتَى النَّبِيَّ فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، أَشْتَكَيْتَ ؟ فَقَالَ : " نَعَمْ " . قَالَ : بِسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُؤْذِيكَ ، مِنْ شَرِّ كُلِّ نَفْسٍ ، أَوْ عَيْنِ حَاسِدٍ اللَّهُ يَشْفِيكَ ، بِسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ . رَوَاهُ مُسْلِمٌ . مرقاة المفاتيح 1534 - ( وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ : أَنَّ جِبْرِيلَ ) بِكَسْرِ الْجِيمِ وَفَتْحِهَا . ( أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) أَيْ : لِلزِّيَارَةِ أَوْ لِلْعِيَادَةِ . ( فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، أَشْتَكَيْتَ ؟ ) : بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ لِلِاسْتِفْهَامِ ، وَحَذْفِ هَمْزَةِ الْوَصْلِ ، وَقِيلَ بِالْمَدِّ عَلَى إِثْبَاتِ هَمْزَةِ الْوَصْلِ وَإِبْدَالِهَا أَلِفًا ، وَقِيلَ بِحَذْفِ الِاسْتِفْهَامِ فَقَالَ ( : " نَعَمْ ) : وَأَغْرَبَ ابْنُ حَجَرٍ فَقَالَ : الِاسْتِفْهَامُ الْمُقَدَّرُ فِيهِ لِلتَّقْرِيرِ ، وَوَجْهُ غَرَابَتِهِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ لِلتَّقْرِيرِ لَمَا احْتَاجَ إِلَى جَوَابٍ ، ثُمَّ لَا يَلْزَمُ مِنْ إِتْيَانِ جِبْرِيلَ إِلَيْهِ اطِّلَاعُهُ عَلَى مَا لَدَيْهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - ( قَالَ ) أَيْ : جِبْرِيلُ . ( بِسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ ) : بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ الْقَافِ مَأْخُوذٌ مِنَ الرُّقْيَةِ . ( مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُؤْذِيكَ ) : بِالْهَمْزِ وَيُبْدَلُ عَنْهُ . ( مِنْ شَرِّ كُلِّ نَفْسٍ ) أَيْ : خَبِيثَةٍ . ( أَوْ عَيْنٍ ) : بِالتَّنْوِينِ فِيهِمَا ، وَقِيلَ بِالْإِضَافَةِ . ( حَاسِدٍ ) : وَأَوْ تَحْتَمِلُ الشَّكَ ، وَالْأَظْهَرُ أَنَّهَا لِلتَّنْوِيعِ ، قِيلَ : يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالنَّفْسِ نَفْسَ الْآدَمِيِّ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ بِهَا الْعَيْنُ ; فَإِنَّ النَّفْسَ تُطْلَقُ عَلَى الْعَيْنِ ، يُقَالُ : رَجُلٌ مَنْفُوسٌ إِذَا كَانَ يُصِيبُهُ النَّاسُ بِعَيْنِهِ ، وَيَكُونُ قَوْلُهُ : أَوْ مِنْ عَيْنِ حَاسِدٍ مِنْ بَابِ التَّوْكِيدِ بِلَفْظٍ مُخْتَلِفٍ ، أَوْ شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي ، كَذَا نَقَلَهُ مِيرَكُ عَنِ التَّصْحِيحِ . ( اللَّهُ يَشْفِيكَ ، بِسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ ) : كَرَّرَهُ لِلْمُبَالَغَةِ ، وَبَدَأَ بِهِ وَخَتَمَ بِهِ إِشَارَةً إِلَى أَنَّهُ لَا نَافِعَ إِلَّا هُوَ . ( رَوَاهُ مُسْلِمٌ ) قَالَ مِيرَكُ : وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، أَقُولُ : وَزَادَ فِي الْحِصْنِ : التِّرْمِذِيُّ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية