الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مشكاة المصابيح 1568 - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ السُّلَمِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا سَبَقَتْ لَهُ مِنَ اللَّهِ مَنْزِلَةٌ لَمْ يَبْلُغْهَا بِعَمَلِهِ ، ابْتَلَاهُ اللَّهُ فِي جَسَدِهِ ، أَوْ فِي مَالِهِ ، أَوْ فِي وَلَدِهِ ، ثُمَّ صَبَّرَهُ عَلَى ذَلِكَ يُبَلِّغُهُ الْمَنْزِلَةَ الَّتِي سَبَقَتْ لَهُ مِنَ اللَّهِ " رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو دَاوُدَ . مرقاة المفاتيح 1568 - ( وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ السُّلَمِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ) قَالَ مِيرَكُ : وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ ، وَقَدْ سمَّاهُ ابْنُ مَنْدَهْ اللَّجْلَاجَ بْنَ حَكِيمٍ ، وَفِي التَّقْرِيبِ وَالِدُ مُحَمَّدٍ مَجْهُولٌ مِنَ الثَّالِثَةِ . أَخْرَجَ لَهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَلَمْ يُسَمِّ أَبَاهُ ، لَكِنْ سَمَّاهُ ابْنُ مَنْدَهْ . ( قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا سَبَقَتْ لَهُ " أَيْ : فِي عِلْمِ اللَّهِ ، أَوْ فِي قَضَائِهِ وَقَدَرِهِ . ( مِنَ اللَّهِ مَنْزِلَةٌ ) أَيْ : مَرْتَبَةٌ عَالِيَةٌ فِي الْجَنَّةِ . ( لَمْ يَبْلُغْهَا بِعَمَلِهِ ) : لِعَجْزِهِ عَنِ الْعَمَلِ الْمُوصِلِ إِلَيْهَا ، وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الطَّاعَاتِ سَبَبٌ لِلدَّرَجَاتِ . قِيلَ : وَدُخُولُ الْجَنَّةِ بِفَضْلِ اللَّهِ تَعَالَى ، وَإِيمَانِ الْعَبْدِ ، وَالْخُلُودُ بِالنِّيَّةِ ، ( ابْتَلَاهُ اللَّهُ فِي جَسَدِهِ ، أَوْ فِي مَالِهِ ، أَوْ فِي وَلَدِهِ ) أَوْ فِي الْمَوْضِعَيْنِ لِلتَّنْوِيعِ بِاعْتِبَارِ الْأَوْقَاتِ ، أَوْ بِاخْتِلَافِ الْأَشْخَاصِ . ( ثُمَّ صَبَّرَهُ ) : بِالتَّشْدِيدِ أَيْ : رَزَقَهُ الصَّبْرَ . ( عَلَى ذَلِكَ ) مُسْتَفَادٌ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ . ( حَتَّى يُبَلِّغَهُ ) : اللَّهُ بِالتَّشْدِيدِ ، وَقِيلَ بِالتَّخْفِيفِ . قَالَ الطِّيبـِيُّ : حَتَّى هَذَا إِمَّا لِلْغَايَةِ ، وَإِمَّا بِمَعْنَى " كَيْ " ، وَالْمَعْنَى حَتَّى يُوَصِّلَهُ اللَّهُ تَعَالَى . ( الْمَنْزِلَةَ ) أَيِ : الْمَرْتَبَةَ الْعُلْيَا . ( الَّتِي سَبَقَتْ لَهُ ) أَيْ : إِرَادَتُهَا . ( مِنَ اللَّهِ ) تَعَالَى شَأْنُهُ ، وَتَوَالَى إِحْسَانُهُ . ( رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو دَاوُدَ ) .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية