الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مشكاة المصابيح 1881 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِشَرِّ النَّاسِ مَنْزِلًا ؟ " قِيلَ : نَعَمْ ، قَالَ : " الَّذِي يُسْأَلُ بِاللَّهِ وَلَا يُعْطِي بِهِ " . رَوَاهُ أَحْمَدُ . مرقاة المفاتيح 1881 - ( وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِشَرِّ النَّاسِ مَنْزِلًا " ) أَيْ : مَرْتَبَةً عِنْدَ اللَّهِ ( قِيلَ : نَعَمْ ) أَيْ : قَالُوا : بَلَى " قَالَ : الَّذِي يُسْأَلُ بِاللَّهِ " عَلَى بِنَاءِ الْمَجْهُولِ " وَلَا يُعْطِي " بِصِيغَةِ الْمَعْلُومِ " بِهِ " أَيْ : بِاللَّهِ أَوْ بِهَذَا السُّؤَالِ ، قَالَ الطِّيبِيُّ : الْبَاءُ كَالْبَاءِ فِي كَتَبْتُ بِالْقَلَمِ أَيْ : يُسْأَلُ بِوَاسِطَةِ ذِكْرِ اللَّهِ أَوْ لِلْقَسَمِ وَالِاسْتِعْطَافِ أَيْ : بِقَوْلِ السَّائِلِ أَعْطَوْنِي شَيْئًا بِحَقِّ اللَّهِ ، وَهَذَا مُشْكِلٌ إِلَّا أَنْ يَكُونَ السَّائِلُ مُتَّهَمًا بِحَقِّ اللَّهِ وَيُظَنُّ أَنَّهُ غَيْرُ مُسْتَحِقٍّ ، وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ : أَيْ مُقْسِمًا عَلَيْهِ بِاللَّهِ اسْتِعْطَافًا إِلَيْهِ وَحَمْلًا لَهُ عَلَى الْإِعْطَاءِ ، بِأَنْ يُقَالَ لَهُ بِحَقِّ اللَّهِ أَعْطِنِي كَذَا لِلَّهِ وَلَا يُعْطِي مَعَ ذَلِكَ شَيْئًا ، أَيْ : وَالصُّورَةُ أَنَّهُ مَعَ قُدْرَةِ عِلْمِ اضْطِرَارِ السَّائِلِ إِلَى مَا سَأَلَهُ ، وَعَلَى هَذَا حُمِلَ قَوْلُ الْحَلِيمِيِّ أَخْذًا مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ وَغَيْرِهِ : إِنَّ رَدَّ السَّائِلِ بِوَجْهِ اللَّهِ كَبِيرَةٌ اهـ . وَفِي نُسْخَةٍ يَسْأَلُ بِصِيغَةِ الْمَعْلُومِ فَيُقَدَّرُ الَّذِي فِي قَوْلِهِ وَلَا يُعْطِي بِهِ ( رَوَاهُ أَحْمَدُ ) .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية